2 أشهر
قرارات متأخرة وهيمنة عسكرية.. هل دخلت إيران مرحلة “القيادة المزدوجة”؟
الأربعاء، 29 أبريل 2026

6:24 م, الأربعاء, 29 أبريل 2026 1 دقيقة للقراءة
كشفت تقارير إعلامية عن غياب مرجعية حاسمة في قمة السلطة الإيرانية بعد الحرب، ما أدى إلى إبطاء اتخاذ القرار وتعقيد مسار التفاوض مع واشنطن.
وانتقل الثقل نحو الحرس “الثوري” والمجلس الأعلى للأمن القومي، مما أعاد تشكيل بنية الحكم، مع تراجع الدور التنفيذي للمرشد الجديد إلى موقع “تصديقي” أكثر منه قيادي.
وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الردود الإيرانية باتت تستغرق أياماً، في ظل غياب مركز قرار موحد، وهو ما ينعكس مباشرة على مسار الوساطات الإقليمية.
أدى غياب القيادة التقليدية التي احتكرت القرار لعقود إلى بروز نموذج جديد قائم على التوافق داخل دوائر أمنية ضيقة.
ويظهر المرشد الحالي مجتبى خامنئي، وفق مصادر متعددة، كواجهة تصادق على قرارات تصاغ داخل مؤسسات أمنية وخاصة “الحرس الثوري الإيراني”.
ويضعف هذا التحول سرعة الحسم، ويجعل القرارات الكبرى نتاج توازنات داخلية معقدة بدل توجيه مركزي واضح، كما كان قبل اغتيال المرشد السابق علي خامنئي.
تؤكد تقديرات أن “الحرس الثوري” بات يمسك بمفاصل القرار العسكري والسياسي، مستفيداً من ظروف الحرب لتوسيع نفوذه.
وتحول المجلس الأعلى للأمن القومي إلى منصة تنسيق رئيسية، حيث تصاغ الاستراتيجيات بعيداً عن الأطر السياسية التقليدية. وفق لـ “رويترز“.
شخصيات عسكرية بارزة، مثل أحمد وحيدي، برزت كمحاورين أساسيين في إدارة الملفات الحساسة، خصوصاً في التفاوض غير المباشر.
تشير مصادر مطلعة لـ “رويترز” إلى أن الردود الإيرانية على المقترحات الدولية باتت بطيئة، وتستغرق أحياناً أياماً عدة.
ويفسر هذا البطء إما بغياب مركز قرار موحد، أو كتكتيك تفاوضي يهدف إلى كسب الوقت وإعادة ترتيب الأوراق.
يشير محللون أنه في الحالتين، يعكس المشهد ارتباكاً نسبياً في آلية صنع القرار، خصوصاً في القضايا المرتبطة بالحرب والتفاوض.
رغم الحديث عن تيارات داخل النظام، تشير المعطيات إلى أن التيار الأكثر تشدداً هو من يملك اليد العليا في المرحلة الحالية.
وتراجعت الشخصيات السياسية التقليدية، فيما صعدت وجوه أمنية وعسكرية بخطاب أكثر حدة، دون أن تمتلك بالضرورة استقلالية القرار.
وينتج هذا التوازن موقفاً يبدو متماسكاً في رفض التنازلات، لكنه هش من حيث البنية الداخلية لاتخاذ القرار.
يرى مراقبون أن هذه التحولات في ثقل مركز القرار عزز توقعات باتجاه سياسة خارجية أكثر صدامية، مدفوعة بنفوذ المؤسسة العسكرية.
في الداخل، يرجح أن يترافق ذلك مع تشديد القبضة الأمنية، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية والاحتجاجات السابقة.
Loading ads...
في المحصلة، تبدو إيران أمام مرحلة انتقالية غير مستقرة، حيث تتداخل اعتبارات الحرب مع إعادة تشكيل السلطة، ما يجعل أي مسار تفاوضي أكثر تعقيداً وأقل قابلية للحسم السريع.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

