2 ساعات
أحلام فضل الله توضح أبعاد الشراكة السعودية التركية وأثرها على رؤية 2030
السبت، 7 فبراير 2026

أكدت أحلام فضل الله، خبيرة الاقتصاد القياسي والإدارة وتحليل البيانات، أن أثر زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للمملكة يمثل فرصة استراتيجية لتعميق الشراكة السعودية التركية.
كما أوضحت أن وجود الرئيس على أرض المملكة يرسّخ الاستقرار السياسي والثقة المتبادلة. وهو عامل رئيسي لجذب الاستثمارات الضخمة والمشاريع المشتركة. حيث تشعر الشركات التركية والسعودية بالارتباط الوثيق بين الاقتصاد والسياسة. ما يقلل المخاطر الاستثمارية ويعزز بيئة الأعمال.
الشراكة السعودية التركية
وفي تصريح خاص لـ “الاقتصاد اليوم”، أشارت فضل الله إلى أن العلاقات الاقتصادية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية تركيا شهدت تطورًا ملموسًا خلال السنوات الأخيرة.
حيث تجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين 6.8 مليار دولار في عام 2025، بما يعادل نحو 25.5 مليار ريال. مع توجه لرفع هذا الرقم إلى 10 مليارات دولار على المدى القريب. وصولًا إلى هدف إستراتيجي يبلغ 30 مليار دولار.
كذلك وصفت أحلام فضل الله العاقب العلاقة الاقتصادية بين السعودية وتركيا بأنها “قصة حياة يومية لكل مواطن”؛ فكل مشروع أو منتج يصدّر أو يستورد، وكل مصنع يفتتح. يعني فرص عمل جديدة، مهارات متقدمة، ومستقبلًا أكثر استقرارًا.
الصادرات والواردات ودعم رؤية 2030
وأوضحت أن السعودية تصدر إلى تركيا مدخلات صناعية إستراتيجية مثل:
اللدائن، الإيثيلين، المطاط، المعادن، والكيماويات العضوية، التي تتحول في المصانع التركية إلى منتجات صناعية جاهزة للأسواق العالمية.
في المقابل، تصدر تركيا إلى المملكة مواد البناء، الأسلاك الكهربائية، الأثاث، المنسوجات، والمعدات الدفاعية؛ لتدعم مشاريع رؤية 2030. مثل نيوم، وتطوير الإسكان، والقطاع الفندقي، والبنية التحتية.
توطين الصناعة وبناء المهارات
كما شددت فضل الله على أن التحول الأهم يتمثل في الشراكة الصناعية المشتركة داخل المملكة؛ مؤكدة أن “توطين مصانع تركية هنا يزيد فرص العمل للشباب السعودي. ويرفع مستوى مهاراتهم عبر تدريب عملي على خبرات صناعية متقدمة. ما يسرّع بناء قدرات محلية تنافسية”، لافتةً إلى أن الصناعات تبنى بالمهارات والخبرة كما تُبنى بالآلات، وهذه المعرفة تصبح رصيدًا مستدامًا للاقتصاد السعودي.
أما من جهة تركيا، فذكرت فضل الله أن الفائدة الاقتصادية الإجمالية تأتي في شكل زيادة صادراتها. نمو الناتج المحلي الإجمالي، خلق وظائف جديدة، واستثمارات أكبر. حيث تمنحها الاستثمارات السعودية أفقًا عالميًا وفرصًا للتوسع في أسواق جديدة. إضافة إلى رفع كفاءة الإنتاج وتعزيز التنافسية الدولية.
مستويات خدمة رؤية 2030
إضافة إلى ذلك، أكدت أن هذه الشراكة تخدم رؤية السعودية 2030 على أكثر من مستوى كالتالي:
تنويع الاقتصاد السعودي وزيادة مساهمة القطاعات غير النفطية.
كذلك رفع المحتوى المحلي من خلال توطين الصناعات ونقل المعرفة.
وتمكين الشباب السعودي عبر اكتساب مهارات صناعية وإدارية متقدمة.
علاوة على تعزيز الاستقرار الاقتصادي وجذب الاستثمارات ببيئة أعمال آمنة ومنافسة.
واختتمت أحلام فضل الله تصريحها بالإشارة إلى البعد الثقافي والإنساني، حيث تجعل المشاريع المشتركة اللغة العربية حاضرة في بيئة عمل جديدة.
كما تمنح الشركاء الأتراك فرصة للتعرف على الثقافة السعودية وقيمها، مما يجعل كل مشروع جسرًا للتبادل الثقافي يعرّف العالم على السعودية بطريقة مباشرة. مؤكدة أن هذه الشراكة تحول التجارة إلى تنمية شاملة ونموذج متكامل لحياة أفضل ووظائف حقيقية. وتفتح آفاقًا جديدة للعمل والتعاون على المستوى الإقليمي والدولي.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




