1:24 م, الثلاثاء, 12 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
تشهد السلطة القضائية في سوريا سلسلة تغييرات وقرارات متسارعة منذ تولي السلطة الجديدة إدارة مؤسسات الدولة، شملت عزل قضاة، وإحالات إلى التحقيق، وإلغاء دورات قضائية، وسط مخاوف حقوقية تتعلق باستقلال القضاء ومستقبل العدالة في البلاد.
ويستعرض تقرير حقوقي مجموعة من المراسيم والإجراءات التي طالت وزارة العدل والمحاكم بمختلف مستوياتها، معتبراً أن تلك الخطوات تعكس مساراً لإعادة تشكيل الجهاز القضائي خلال المرحلة الأخيرة.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، في تقريره إن “استمرار هذه الإجراءات من دون رقابة أو مساءلة يهدد بتفكيك ما تبقى من مؤسسات العدالة في سوريا، ويكرّس بيئة قانونية هشة تفتقر إلى النزاهة والاستقلالية”.
ففي 28 كانون الثاني/يناير 2025 صدر القرار رقم /120/ل/ عن وزير العدل السابق في الحكومة السورية المؤقتة، القاضي شادي محمد الويسي، متضمناً عزله 20 قاضياً من السلك القضائي السوري، في واحدة من أولى الإجراءات التي استهدفت القضاة بعد انتقال السلطة.
كما صدر خلال العام نفسه المرسوم رقم 154، المتضمن قبول استقالة 14 قاضياً من العاملين في النيابة العامة التمييزية ونيابة دمشق، بينهم رؤساء نيابات وقضاة من درجات قضائية مختلفة.
وخلال عام 2026، أصدر الشرع المرسوم رقم 72، الذي نص على إحالة 54 قاضياً من قضاة عدلية حلب إلى التحقيق، في واحدة من أكبر الإجراءات الجماعية التي استهدفت قضاة ضمن محافظة واحدة، وفق ما ورد في التقرير.
وأشار التقرير إلى معلومات تفيد بتعرض عدد من القضاة، لا سيما في عدلية حلب، لضغوط وممارسات ترهيبية بهدف دفعهم إلى تقديم استقالاتهم أو الامتناع عن الاعتراض على الإجراءات المتخذة بحقهم.
كما صدر خلال عام 2026 المرسوم رقم 98، القاضي بقبول استقالة قاضٍ من العاملين في النيابة العامة التمييزية، في استمرار لسلسلة القرارات المتعلقة بالعاملين في الجهاز القضائي.
وفي 19 حزيران/يونيو 2025، أصدر وزير العدل الحالي في الحكومة السورية المؤقتة، القاضي مظهر الويس، القرار رقم 924 القاضي بإلغاء الدورة الرابعة للمعهد العالي للقضاء.
وبحسب المعلومات الواردة في تقرير المرصد، أدى القرار إلى حرمان طلاب المعهد من الالتحاق بالسلك القضائي رغم استكمالهم المتطلبات الأكاديمية واجتيازهم الاختبارات المقررة، وحصولهم على شهادات صادرة عن كليات حقوق معترف بها.
كما تناول التقرير تعيين أشخاص يحملون شهادات في الشريعة الإسلامية صادرة عن معاهد شرعية، خصوصاً في محافظة إدلب، بدلاً من قضاة وخبراء قانونيين يحملون مؤهلات أكاديمية متخصصة في القانون.
وأشار التقرير إلى أن هذه الإجراءات أثارت مخاوف بشأن طبيعة المعايير المعتمىدة في إدارة العدالة ومستقبل المؤسسات القضائية في سوريا.
وتضمن التقرير معلومات متداولة عن وزير العدل السابق، تحدثت عن ارتباطات سابقة له بتنظيم “القاعدة”، إضافة إلى تداول تسجيلات مصورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تظهر مشاركته في عمليات إعدام بحق سيدات سوريات في إحدى بلدات محافظة إدلب بذريعة “الفجور”.
ويشير التقرير إلى أن الوزير لا يحمل إجازة في القانون أو شهادة جامعية، وعمل سابقاً بصفة “مفتي” ضمن تنظيمي “القاعدة” و”داعش” في المنطقة الشرقية من سوريا.
Loading ads...
وختم التقرير بالإشارة إلى أن استمرار قرارات العزل والإحالة إلى التحقيق، إلى جانب استبدال القضاة القانونيين بخريجي معاهد شرعية، يثير مخاوف تتعلق باستقلال السلطة القضائية وضمانات المحاكمة العادلة وسيادة القانون، داعياً الجهات الحقوقية والقانونية الدولية إلى متابعة هذه التطورات والضغط من أجل حماية استقلال القضاء في سوريا.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


