ساعة واحدة
في اليوم العالمي للرسوم المتحركة.. هل شاهدنا جميعاً الفيلم نفسه؟
الأربعاء، 28 أكتوبر 2026
قد تتذكرين مشهداً ترفض فيه طفلة تناول البروكلي، بينما تتذكر مشاهِدة أخرى الموقف نفسه بطبق من الفلفل الأخضر. وقد تشاهدين مذيع أخبار في فيلم، ثم تكتشفين أن له هيئة مختلفة في نسخة عُرضت ببلد آخر. الذاكرة هنا لا تخدع أحداً؛ فبعض أفلام الرسوم المتحركة تُعدَّل تفاصيلها البصرية لتناسب الجمهور الذي يشاهدها.
وفي اليوم العالمي للرسوم المتحركة، الموافق 28 أكتوبر، نقترب من كواليس هذه التغييرات التي قد تمر أمام أعيننا دون أن نلاحظها: كيف يسافر الفيلم بين الثقافات، وماذا يتبدل في رحلته؟
في فيلم «Inside Out»، تظهر رايلي الصغيرة وهي ترفض تناول البروكلي، في مشهد يستدعي موقفاً مألوفاً على موائد كثير من الأسر. لكن النسخة اليابانية المدبلجة قدمت الطعام بصورة مختلفة؛ إذ استُبدل البروكلي بالفلفل الأخضر، وبحسب تفسير المخرج بيت دوكتر، جاء التغيير بعدما وجد الفريق أن البروكلي لا يحمل الدلالة السلبية نفسها لدى الأطفال في اليابان، فاختير الفلفل الأخضر ليؤدي الدور المطلوب في الموقف. واستلزم ذلك إعادة تصميم وتحريك ثلاثة مشاهد. وبقيت النسخة المعروضة بالترجمة في اليابان محتفظة بصور النسخة الأصلية.
المفارقة أن الحفاظ على معنى المشهد استدعى تغيير ما يظهر فيه؛ فالمطلوب أن يتعرف المشاهد إلى إحساس الطفلة تجاه الطعام، حتى لو اختلف نوعه.
وفي «Zootopia»، وصلت التعديلات إلى إحدى الشخصيات. فالنسخة الأسترالية تضم مذيع أخبار من حيوان الكوالا، يحمل اسم «ديفيد كوالابيل»، ويؤدي صوته الفنان والمقدم الأسترالي ديفيد كامبل، وفق الإعلان المنشور على موقع وكالة أعماله، وهنا يجتمع الاختيار البصري مع الصوت المحلي؛ لتظهر شخصية تحمل تفاصيل قريبة من جمهور النسخة الأسترالية، داخل المدينة الخيالية نفسها التي تدور فيها أحداث الفيلم.
أحياناً تكون المشكلة في لعبة لغوية يصعب نقلها. ففي «Monsters University»، يحمل راندال قطع حلوى تزيّنها حروف تكوّن عبارة «Be My Pal»، بمعنى «كن صديقي». وبعد تعرّضه للاصطدام، تستقر بعض القطع على وجهه لتشكّل كلمة «Lame»، التي تحمل معنى ساخراً من قبيل «سخيف».
وأوضحت الفنانة لورا ماير، التي عملت على تكييف أفلام بيكسار للأسواق المختلفة، في مقابلة مع «Pixar Post»، أن إيجاد كلمات بلغات متعددة تحقق لعبة الحروف نفسها كان تحدياً. لذلك استُخدمت وجوه مبتسمة على الحلوى في نسخ دولية، بدلاً من الحروف الإنجليزية.
في «Wreck-It Ralph»، يرفع «كيوبرت» لافتة كُتب عليها «Game Unplugged»، للإشارة إلى فصل جهاز اللعبة عن الكهرباء؛ ولأن فهمها ضروري للحكاية، تُرجمت الكتابة داخل الصورة إلى لغات متعددة.
وتوضح خدمات الاستوديو الرقمية التابعة لديزني أن العمل على الفيلم شمل إعداد أكثر من 170 عنصراً بصرياً بديلاً لعشرة أسواق، تضم كتابات ولافتات تحتاج إلى الترجمة. وتعاون الفريق مع الإدارة الفنية للحفاظ على انسجامها مع تصميم الفيلم.
تُعرف هذه العملية بتكييف العمل للأسواق المحلية، وتشمل اللغة والرسومات وأحياناً التحريك نفسه. وقد خصصت سلسلة «Inside Pixar» الوثائقية حلقة لسينثيا لاسك، مديرة الإنتاج الدولي آنذاك، لشرح عمل الفريق الذي يساعد الأفلام على التواصل مع العائلات حول العالم.
Loading ads...
وفي مناسبة تحتفي بفن الرسوم المتحركة، تكشف هذه الأمثلة مقدار العناية التي قد تختبئ في طبق طعام أو قطعة حلوى أو لافتة عابرة. وربما تحمل مشاهدة الفيلم مرة أخرى متعة إضافية وهي اكتشاف التفاصيل التي صُنعت خصيصاً للنسخة التي نعرفها. تابعوا المزيد: في اليوم العالمي للقطن.. رحلة الذهب الأبيض من الحقول إلى المنتجات اليومية
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




