إذا كنت تعمل في أي مجال يتطلب البحث عن عملاء محتملين، فمن المؤكد أنك ستسمع عبارة «لست مهتمًا». هذا يحدث للجميع. والسؤال ليس كيف تتجنب سماعها، بل كيف تتصرف عندما تسمعها.
إذا كانت عبارة «لست مهتمًا» تجعلك تتوقف عن المحاولة في كل مرة، فأنت تخسر صفقات بيع كان بإمكانك إتمامها.
في معظم الأحيان، عندما يخبرك شخص بأنه غير مهتم، يكون السبب أنك لم تتعمق بعد في فهم المشكلة التي يواجهها. فما يقصده في الحقيقة هو أنه غير مهتم بمنتجك أو خدمتك بالطريقة التي عرضتها عليه حتى الآن.
لكن السؤال الأهم هو: هل يهتم الناس بحل مشكلاتهم؟ الإجابة بالنسبة إلى الغالبية العظمى هي نعم. فمعظم الناس يريدون إنقاص أوزانهم، أو كسب المزيد من المال، أو تحسين مظهرهم، أو توفير المال.
هناك نسبة صغيرة تسعى إلى جذب الانتباه أكثر من البحث عن الحلول، لكن هذه هي الاستثناء وليست القاعدة.
تذكّر: لا ينبغي أن تكون عبارة «لست مهتمًا» نهاية المحادثة، بل إشارة إلى ضرورة طرح أسئلة أفضل.
تتوقف الطريقة المناسبة للرد على عبارة «لست مهتمًا» على المرحلة التي وصل إليها العميل المحتمل في المحادثة، أو ما يُعرف بموقعه في عملية البيع.
إذا قال الشخص إنه غير مهتم منذ بداية الحديث، قبل أن يتفاعل مع أي شيء تقدمه، فلا تحاول مجادلته أو الضغط عليه.
وبدلًا من ذلك، حوّل مسار الحديث إلى منفعة سريعة قد تثير فضوله.
«حسنًا، لا مشكلة على الإطلاق. بالمناسبة، هل تعرف شخصًا قد يرغب في كسب مبلغ إضافي يتراوح بين 300 و500 دولار هذا الشهر، إذا أوضحت له كيفية تحقيق ذلك؟»
من المرجح أنك لن تحصل على ترشيح لشخص آخر، لكن هذا السؤال قد يفاجئ الطرف الآخر بما يكفي لدفعه إلى الاستفسار: «حسنًا، كيف يمكن تحقيق ذلك؟».
وعندها تكون فتحت بابًا جديدًا للحوار بدلًا من إنهائه عند أول اعتراض.
في معظم الحالات، يسمع البائع عبارة «لست مهتمًا» بعدما يكون العميل المحتمل شاهد مقطع فيديو، أو حضر عرضًا تقديميًا، أو قرأ كتيبًا، أو جرّب عينة من المنتج.
في هذه المرحلة، يكون العميل أبدى قدرًا من التفاعل بالفعل، ولذلك يحتاج الرد إلى أسلوب مختلف تمامًا: ابدأ بالموافقة على موقفه، ثم أبدِ فضولك لمعرفة السبب.
«حسنًا، لا مشكلة. أتفهم تمامًا أنك غير مهتم، ولا توجد أي مشكلة في ذلك. لكن لديّ سؤال بدافع الفضول فقط».
عبارة «لكن لديّ سؤال بدافع الفضول فقط» هي نقطة التحول في الحوار؛ إذ تربط بين تقبّل موقف العميل وطرح سؤال جديد، دون أن يبدو الأمر وكأنه حيلة بيعية واضحة.
يمكن استخدام ثلاث عبارات متتابعة بفاعلية كبيرة عند التعامل مع هذا الاعتراض.
ويشير الكاتب إلى أن مئات الصفقات أُغلقت باستخدام هذا التسلسل تحديدًا، بعدما أعلن العملاء المحتملون في البداية عدم اهتمامهم.
يمكنك صياغة الرد على النحو التالي:
«أتفهم ذلك تمامًا، وأعرف أنك غير مهتم. لا توجد أي مشكلة على الإطلاق. لكن لديّ سؤال بدافع الفضول: ما الذي كنت تأمل أن تجده؟ وما الذي دفعك في البداية إلى إلقاء نظرة على هذا العرض؟ ربما أستطيع مساعدتك».
تؤدي عبارة «ربما أستطيع مساعدتك» دورًا محددًا؛ فهي تخفف من تحفظات العميل لأنها توحي بأنك ابتعدت عن أسلوب البيع المباشر، وانتقلت إلى محاولة فهم احتياجاته ومساعدته.
أنت في الواقع لم تتوقف عن البيع تمامًا، لكن العميل قد يشعر بأنك لم تعد تضغط عليه لإتمام الصفقة، وهذا ما يفتح الباب أمام استمرار الحوار.
تذكّر: تصرف باعتبارك مستشارًا يقدم المساعدة، لا بائعًا عدوانيًا. ارجع إلى المرحلة التي وصل إليها العميل، واسأله عما كان يأمل في العثور عليه، ثم اعرض عليه المساعدة. هذه هي الخطوات الأساسية.
لن تنجح هذه الطريقة إلا إذا كنت تؤمن فعلًا بما تبيعه.
إذا كان المنتج أو الخدمة التي تمثلها لا يحققان نتائج حقيقية، أو كنت تعرف أن العرض غير مناسب للعميل، فلا ينبغي لك استخدام هذه العبارات لإقناعه.
وهذا الأسلوب مخصص لمن يؤمنون بأن منتجاتهم أو خدماتهم أو الفرص التي يقدمونها يمكن أن تحقق فائدة حقيقية في حياة الآخرين.
عبارة «لست مهتمًا» ليست جدارًا لا يمكن تجاوزه، بل فرصة لإعادة توجيه الحوار نحو احتياجات العميل: ما الذي كان يأمل في العثور عليه؟ وما الذي دفعه في البداية إلى الاطلاع على العرض؟ وهل يمكنك مساعدته في الوصول إلى ما يبحث عنه؟
Loading ads...
عندما تستخدم هذا الأسلوب باستمرار، يمكن أن يصبح إحدى أكثر الأدوات موثوقية في محادثات البيع التي تجريها.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





