6 أشهر
مظاهرات في الساحل السوري تطالب باللامركزية وإطلاق سراح الموقوفين
الثلاثاء، 25 نوفمبر 2025
شهدت محافظتا طرطوس واللاذقية، اليوم الثلاثاء، خروج مظاهرات واعتصامات طالبت باللامركزية وإطلاق سراح الموقوفين، بحسب ما تداوله ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي.
وخرجت مظاهرة عند دوّار الزراعة في مدينة اللاذقية وأخرى في دوّار الأزهري، وسط إجراءات أمنية مشدّدة لحماية مواقع التظاهر ومنع أي خروقات محتملة.
ورفع المحتجون شعارات تطالب بوقف القتل وتعزيز اللامركزية الإدارية، بالإضافة إلى مطالب بإطلاق الموقوفين الذين جرى اعتقالهم بعد سقوط نظام بشار الأسد المخلوع. ومن اللافتات: “اللامركزية.. لا للإرهاب.. لا للسلاح المنفلت”، بحسب ما أظهرت الصور المتداولة.
وجاءت المظاهرات استجابةً لدعوة أطلقها الشيخ غزال غزال، رئيس “المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر”.
الدعوة إلى التظاهرة
أصدر الشيخ غزال غزال أمس بياناً مصوَّراً وجّه فيه جملةً من الاتهامات والادعاءات بشأن واقع البلاد، متحدثاً عمّا وصفه بـ“تحوّل سوريا إلى ساحة لتصفية الحسابات الطائفية”.
وقال غزال في بيانه إن الطائفة العلوية –بحسب تعبيره– “لم تُعر يوماً الانتماء الطائفي وزناً، ولم تعترض على تولّي أي مكوّن سوري الحكم، إيماناً منها بشرعية الدولة”.
وادّعى أن أبناء الطائفة سلّموا سلاحهم للدولة “ثقةً منهم بأنها سلطة تمثّل الجميع”، على حد قوله، معتبراً أن “الخيبة كانت أشدّ من السلاح الذي تخلّوا عنه”، وزاعماً أنهم وجدوا أنفسهم “تحت حكم سلطة أمر واقع إرهابية تكفيرية إقصائية”، وفق تعبيره.
ووجّه غزال اتهامات للسلطة بأنها جعلت “المكوّن السني أداةً في سياستها”، مضيفاً أنه “كلما ارتفع صوت يندد بالظلم سارعت السلطة إلى إطلاق عبارات التحريض الطائفي منذ اليوم الأول”، بحسب ما جاء في بيانه.
وأكد الشيخ غزال –وفق ما ذكره– أنه “لا حرب وجود بين المكوّن العلوي والمكوّن السني”، داعياً إلى عدم تحويل الخلافات إلى صراع وجودي، ومشيراً إلى أن “سوريا لن تتحوّل إلى مستنقع لداعش”.
كما طرح ما قال إنها “حلول واضحة”، من بينها “الفدرالية واللامركزية السياسية لضمان حقوق جميع المكوّنات بعيداً عن الترهيب”.
وهاجم غزال من وصفهم بـ“مؤيدي الفكر الإرهابي التكفيري”، مدّعياً أن “أسلحتهم استباحت الأرواح”، ومتوعداً بأن “الدماء ستشتعل لتحرق الأحقاد”.
وفي ختام بيانه، دعا الشيخ غزال “أبناء جميع الطوائف من سنّة وعلويين ومسيحيين ودروز وإسماعيليين” إلى “اعتصامات سلمية لوقف آلة القتل ومواجهة كل أشكال الإرهاب”، وفق ما جاء في بيانه المصوّر.
وتأتي هذه الدعوات بالتزامن مع أخرى في الجنوب السوري بمحافظة السويداء، التي تطالب فئةٌ منها بالاستقلال.
أحداث الساحل السوري
وشهدت مناطق الساحل السوري أحداثاً دامية في مارس/آذار الماضي، استمرت عدة أيام، بعد هجمات شنّها مسلّحون موالون للنظام المخلوع على القوات الأمنية هناك، وانتهت باستعادة قوات الحكومة السورية السيطرة على المنطقة، بعد عملية واسعة شاركت فيها “فصائل غير منضبطة”، وتخلّلتها انتهاكات واسعة وعمليات قتل بحق مدنيين، فضلاً عن سلب وحرق الممتلكات.
ووثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 1662 شخصاً منذ تاريخ 6 آذار/مارس 2025 وحتى 16 من نيسان.
وعقب ذلك، استمرت الحكومة السورية في ملاحقة المجموعات الخارجة عن القانون وتقديمهم للعدالة، كما أعلنت أمس عن تفكيك “خلية إرهابية تُعدّ من أخطر الخلايا المرتبطة بتنظيم داعش”، وذلك إثر عملية أمنية في منطقة البدروسية بريف اللاذقية الشمالي.
وانتهت قبل أيام أولى جلسات المحاكمات العلنية للمتهمين بارتكاب انتهاكات في الساحل السوري، وذلك في القصر العدلي بحلب شمالي البلاد.
Loading ads...
وقال مراسل تلفزيون سوريا إن عدد المتهمين الذين مثّلوا أمام المحكمة اليوم بلغ 14 متهماً، بعضهم من فلول النظام المخلوع، وآخرون من عناصر وزارة الدفاع السورية، في حين تم تأجيل جلسات المحاكمة للمتهمين إلى يومي 18 و25 من الشهر المقبل.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


