42 دقائق
سوريا أمام مجلس الأمن: تمكين النساء وإشراكهن بالقرار ركيزة لبناء السلام والدولة
الأربعاء، 28 أكتوبر 2026
أكدت مديرة إدارة شؤون المغتربين واللاجئين في وزارة الخارجية السورية، نهلة عثمان أن النساء السوريات تحملن خلال السنوات الأربع عشرة الماضية أعباء الحرب والفقد واللجوء، وواجهن الاضطهاد بدلاً من الحماية، مشيرة إلى أن صمودهن يتحول اليوم إلى مشاركة أوسع في القيادة وصنع القرار.
وقالت عثمان، إن الحكومة السورية تعمل على توسيع مشاركة النساء في مؤسسات الدولة وإعداد خطة وطنية خاصة بالقرار 1325، بالتوازي مع مطالبة المجتمع الدولي بدعم النساء السوريات ووقف انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب.
وجاءت تصريحات عثمان خلال جلسة مناقشة مفتوحة لمجلس الأمن بشأن المرأة والسلام والأمن في ربع القرن المقبل، بعنوان "الوفاء بالتعهدات من خلال التنفيذ"، حيث قالت إن النساء السوريات بحثن طوال سنوات عن أحبائهن المفقودين، وإن كثيرات منهن ما زلن ينتظرن العثور على قبر يضم رفات ذويهن، في حين وجدت أخريات أنفسهن فجأة معيلات لأسرهن ومسؤولات عن تأمين الدخل والرعاية الصحية والتعليم لأبنائهن.
وقالت عثمان إن "قصة المرأة السورية ليست قصة ضحية، بل قصة صمود استثنائي"، معتبرة أن هذا الصمود يتحول اليوم إلى قيادة، وأن إرث المرأة السورية لا يتمثل في الضعف، وإنما في قوة صاغتها سنوات طويلة من المعاناة، في وقت كان فيه العالم، وفق تعبيرها، يراقب بصمت.
وأضافت أن الحكومة السورية فتحت مسارات أمام النساء للمشاركة في صنع القرار والعمل البرلماني، سواء عبر الانتخاب أو التعيين، إلى جانب مشاركتهن في المؤسسات الأمنية وتولي مواقع في الإدارة والقيادة، مع الإقرار بأن الطريق ما يزال طويلاً وأن هناك المزيد مما ينبغي القيام به لتعزيز حضور النساء ومشاركتهن.
ولفتت عثمان إلى أن النساء السوريات لا يردن أن يجري تعريفهن فقط بما تعرضن له خلال السنوات الماضية، وإنما بما يستطعن تقديمه في المستقبل، مشيرة إلى أنها التقت نساء سوريات في مناطق مختلفة من العالم أعدن بناء حياتهن في دول اللجوء، كما التقت نساء عدن إلى سوريا وبدأن تأسيس مشاريع وترميم منازلهن وإعادة وصل المجتمعات المحلية.
وفي حديثها عن التطورات في الجنوب السوري، قالت عثمان إن السوريين توقعوا بعد التحرير أن ينصبّ العمل على معالجة إرث السنوات الماضية، رغم صعوبته، من دون ظهور مسببات جديدة لمعاناة إضافية، إلا أن الاحتلال واصل، انتهاكاته في الجنوب.
واستحضرت عثمان مشهد الأمهات في القنيطرة وهن يرفعن صور أبنائهن أمام وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا، معتبرة أن المشهد مثّل "صرخة ألم سمعتها كل امرأة سورية"، في انتظار أن يسمعها المجتمع الدولي.
وجددت مطالبة دمشق بإلزام إسرائيل، بالاحترام الكامل لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974، والانسحاب من الأراضي السورية التي توغلت فيها بعد 8 كانون الأول 2024، إضافة إلى الانسحاب من كامل الجولان السوري المحتل وإعادة جميع السوريين المختطفين.
Loading ads...
وختمت عثمان بتوجيه رسالة إلى المجتمع الدولي بشأن مدى استعداده للوقوف إلى جانب النساء السوريات مع توليهن أدواراً أكبر، ودعم الحلول السورية والملكية الوطنية، مؤكدة أن بناء سوريا الجديدة وتحقيق السلام فيها لا يمكن أن يتمّا من دون دعم حقيقي لنسائها ومشاركتهن في صناعة مستقبل البلاد.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

