10 أيام
من صنعاء إلى مقديشو.. كيف تشكلت التحالفات مع القرن الإفريقي؟
الجمعة، 19 يونيو 2026
3:48 م, الجمعة, 19 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
سلطت دراسة تحليلية حديثة الضوء على ما وصفته بتنامي العلاقات بين جماعة “الحوثي” الموالية لطهران في اليمن وحركة “الشباب” الصومالية، في وقت تتجه فيه الجماعة إلى توسيع شبكة علاقاتها الإقليمية، بالتزامن مع الضغوط المتزايدة التي تواجهها إيران وعدد من حلفائها في المنطقة.
وقالت الدراسة، التي نشرتها مجلة “ذا ناشيونال إنترست” وأعدتها الباحثة إيميلي ميليكن، إن التقارب بين الجانبين لم يعد يقتصر على مصالح ظرفية أو ترتيبات محدودة، وإنما بات يرتبط بحسابات تتصل بإعادة تشكيل موازين النفوذ على ضفتي البحر الأحمر وخليج عدن.
بحسب الدراسة، فإن جماعة “الحوثي” تسعى خلال السنوات الأخيرة، إلى توسيع نطاق حضورها خارج الساحة اليمنية، مستفيدة من موقعها الجغرافي المطل على أحد أهم الممرات البحرية العالمية، ومن الخبرات العسكرية التي راكمتها خلال سنوات الحرب.
واستندت الدراسة إلى تقارير ومعلومات أوردها فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة المعني باليمن، تحدثت عن انتقال عناصر من حركة “الشباب” إلى مناطق يمنية، بينها محافظتا شبوة ومأرب، للمشاركة في أنشطة مرتبطة بشبكات التهريب العابرة للحدود.
كما أشارت إلى تقارير تحدثت عن تدريب مقاتلين من الحركة، على استخدام الطائرات المسيّرة والمتفجرات.
وترى الدراسة أن هذه الأنشطة تمنح جماعة “الحوثي” منفذاً إضافياً نحو القرن الإفريقي، وتوفر لها فرصاً لتعزيز حضورها في مسارات التهريب والنقل البحري غير النظامي، الممتدة عبر خليج عدن.
ويأتي ذلك في ظل متغيرات إقليمية متسارعة، شهدتها المنطقة منذ عام 2024، شملت تراجع قدرات بعض حلفاء إيران، إلى جانب تصاعد الضغوط العسكرية والاقتصادية المفروضة على طهران.
وفي هذا السياق، تذهب الدراسة إلى أن جماعة “الحوثي”، تعمل على توسيع هامش حركتها من خلال بناء قنوات اتصال وعلاقات تتجاوز الإطار التقليدي المرتبط بالدعم الإيراني، بما يمنحها قدرة أكبر على المناورة والحفاظ على نفوذها الإقليمي.
كما تشير إلى أن الانفتاح على أطراف وشبكات فاعلة في القرن الإفريقي، قد يوفر للجماعة مصادر إضافية للدعم اللوجستي والمعلوماتي، ويعزز قدرتها على الوصول إلى مناطق جديدة، خارج نطاق نفوذها المباشر.
وتحذر الدراسة من أن أي تعاون متنامِ بين جماعة “الحوثي” وحركة “الشباب” قد تكون له تداعيات تتجاوز حدود البلدين، لاسيما في ظل الأهمية الاستراتيجية للبحر الأحمر وباب المندب بالنسبة للتجارة العالمية.
وترى الباحثة أن استمرار هذا التقارب قد يزيد من تعقيد التحديات الأمنية في المنطقة، سواء من خلال توسيع أنشطة التهريب، أو رفع مستوى التهديدات التي تواجه حركة الملاحة الدولية.
Loading ads...
وبينما لا تزال طبيعة العلاقة بين الجانبين محل متابعة من قبل الجهات الدولية والإقليمية، فإن الدراسة تخلص إلى أن التحركات الجارية على الضفة المقابلة للبحر الأحمر، تؤكد اتجاهاً لدى جماعة “الحوثي” نحو تنويع شراكاتها وتوسيع نطاق نفوذها خارج اليمن، في مرحلة تشهد تغيرات متسارعة في خريطة التحالفات الإقليمية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


