ساعة واحدة
البنوك المركزية ترفع مشترياتها من الذهب إلى 321 طنًا خلال الربع الثالث من 2026
الثلاثاء، 3 نوفمبر 2026

رفعت البنوك المركزية والمؤسسات الرسمية مشترياتها من الذهب خلال الربع الثالث من عام 2026 إلى 321 طنًا، مسجلة زيادة بنسبة 42% على أساس سنوي، في أعلى مستوى للمشتريات الفصلية منذ الربع الأخير من عام 2024.
وبحسب تقرير مجلس الذهب العالمي بشأن اتجاهات الطلب على الذهب خلال الربع الثالث من 2026، ارتفع إجمالي مشتريات البنوك المركزية والمؤسسات الرسمية منذ بداية العام إلى 675 طنًا، بزيادة 6% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأوضح التقرير أن المشتريات خلال الربعين الثاني والثالث عوضت تباطؤ الطلب في بداية العام، لترتفع الحصيلة التراكمية إلى مستوى يتجاوز ما سجلته المؤسسات الرسمية خلال الفترة المقابلة من العام السابق.
ويعكس هذا الأداء استمرار أهمية الذهب ضمن إستراتيجيات إدارة الاحتياطيات الرسمية. خصوصًا أن قرارات الشراء لم تعد مرتبطة فقط بتحركات الأسعار قصيرة الأجل. بل تتأثر أيضًا باعتبارات إستراتيجية تشمل تنويع المحافظ الاستثمارية وإدارة المخاطر المالية، وفقًا لما أورده المجلس في تقريره.
وتكشف بيانات التقرير أن مشتريات البنوك المركزية والمؤسسات الرسمية بلغت 321 طنًا خلال الربع الثالث، مقارنة بنحو 226.3 طن خلال الربع المقابل من عام 2025. وهو ما يوضح حجم الزيادة المسجلة خلال عام واحد.
كما تجاوزت المشتريات متوسط الخمس سنوات الفصلية البالغ 227 طنًا، بما يؤكد ارتفاع وتيرة الإقبال الرسمي على الذهب خلال الفترة محل الرصد.
من ناحية أخرى، أشار التقرير إلى أن المشتريات المعلنة على مستوى الدول بلغت 120 طنًا خلال الربع الثالث.
بينما وصل إجمالي الطلب المقدر إلى 321 طنًا. ويعني ذلك أن جزءًا كبيرًا من عمليات الشراء لم يظهر ضمن البيانات الرسمية المعلنة. إذ مثّل النشاط غير المعلن نحو 63% من إجمالي الطلب خلال الربع، وهو نمط مستمر منذ عام 2022.
وتوضح هذه الفجوة أن البيانات المعلنة عن مشتريات الدول لا تقدم صورة كاملة عن إجمالي الطلب الرسمي على الذهب. حيث يعتمد مجلس الذهب العالمي في تقديراته على مصادر إضافية ومعلومات تتجاوز الإعلانات الحكومية المباشرة.
ولذلك، ينبغي التمييز بين المشتريات المعلنة وإجمالي الطلب المقدر عند قراءة الأرقام وتحليل اتجاهات السوق.
وعلى مستوى الدول التي كشفت عن مشترياتها، تصدرت الصين وبولندا قائمة المشترين خلال الربع الثالث من عام 2026. بعدما أضاف البلدان معًا 104 أطنان إلى احتياطياتهما، بما يعادل نحو 86% من صافي المشتريات المعلنة خلال الفترة نفسها.
ويكشف هذا التركّز عن الدور الكبير الذي أدته مشتريات عدد محدود من البنوك المركزية في إجمالي النشاط المعلن.
وفي المقابل، ظلت عمليات البيع محدودة مقارنة بالمشتريات، واقتصرت التخفيضات المسجلة لدى بعض الدول على كميات صغيرة نسبيًا.
وشملت هذه التخفيضات قطر وقيرغيزستان والإمارات العربية المتحدة. فيما سجلت روسيا تراجعًا بلغ 19 طنًا، لتكون أكبر عملية خفض معلنة خلال الربع الثالث.
وتعكس هذه التحركات اختلاف سياسات إدارة الاحتياطيات بين الدول. فبينما تواصل بعض البنوك المركزية زيادة حيازاتها من الذهب، تتجه مؤسسات أخرى إلى تعديل مراكزها وفقًا لاحتياجاتها المالية وتقييماتها للمخاطر.
ومع ذلك، فإن المحصلة الإجمالية تشير إلى استمرار تفوق المشتريات على المبيعات خلال الفترة محل التقرير.
ويربط مجلس الذهب العالمي استمرار مشتريات المؤسسات الرسمية باعتبارات إستراتيجية طويلة الأجل، يأتي في مقدمتها تنويع المحافظ الاستثمارية وإدارة المخاطر.
كما أن تراجع متوسط سعر الذهب خلال الربع الثالث مقارنة بالمستويات المسجلة في الربع الأول. إلى جانب انخفاض حدة تقلباته السعرية، ربما شجع بعض المؤسسات على زيادة مشترياتها خلال الفترة.
Loading ads...
ومع ذلك، ظلت أسعار الذهب عند مستويات مرتفعة تاريخيًا. وهو ما يشير إلى أن قرارات الشراء لم تعتمد على تراجع الأسعار وحده، بل استندت بالأساس إلى توجهات إستراتيجية تتعلق بتوزيع الأصول وتعزيز قدرة الاحتياطيات على مواجهة المتغيرات الاقتصادية والمالية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

مؤشر مديري المشتريات يتراجع إلى 54 نقطة في أكتوبر
منذ ساعة واحدة
0




