شهر واحد
تحشيد “حوثي” مفاجئ نحو تخوم مأرب النفطية.. هل تبدأ جولة التصعيد؟
الخميس، 26 فبراير 2026

فجر اليوم الخميس، تحركت سبع مركبات عسكرية تابعة لجماعة “الحوثي” من مديرية بني حشيش بمحافظة صنعاء، محملة بعناصر مسلحة تحت قيادة المدعو توفيق المطري “أبو تراب”، في اتجاه منطقة “اللبنات” بمحافظة الجوف، القريبة من مأرب النفطية، وفق مصادر عسكرية مطلعة.
وأشار المصدر إلى أن هذا التحرك، يأتي ضمن سلسلة تحشيدات مستمرة تنفذها الجماعة “الحوثية” منذ أيام، بالتزامن مع نشاط مكثف على الساحل الغربي، والسلاسل الجبلية المحاذية لخطوط التماس، في محاولة لتهيئة الأرض لأي تصعيد محتمل.
مواجهة مستمرة في الساحل الغربي
وفي سياق متصل، أحبطت قوات اللواء الثاني زرانيق مساء أمس الأربعاء، هجوماً واسعاً شنته جماعة “الحوثي” على مواقعها في جبهة حيس، جنوب محافظة الحديدة.
وأوضحت المصادر أن “الحوثيين” حاولوا التقدم نحو مواقع القوات، مستخدمين أسلحة متوسطة وثقيلة، قبل أن تندلع مواجهات مباشرة انتهت بإجبار المهاجمين على التراجع، مع سقوط قتلى وجرحى من الطرفين.
ويشير هذا التصعيد إلى حرص جماعة “الحوثي” على استعادة موطئ قدم في مناطق استراتيجية، تربط الساحل بالمرتفعات الداخلية نحو تعز وإب، كما يمثل تهديداً مباشراً لممر الملاحة الدولي، عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
العاصمة المختطفة في حالة تأهب
مصادر من صنعاء، كشفت في وقت سابق، عن رفع جماعة “الحوثي” مستوى الجاهزية الطبية، في جميع المستشفيات الحكومية والخاصة، مع إلزام الكوادر الطبية بالحضور الطارئ، وتجهيز المدارس والمرافق الحكومية كملاجئ للمدنيين، تحسباً لأي هجوم محتمل.
وناقشت لجنة الطوارئ التابعة للجماعة “الحوثية” تعزيز قدرات الدفاع المدني مادياً وبشرياً، واستدعاء خريجي دورات الدفاع المدني والإسعافات الأولية، لتكون جاهزيتهم على مدار الساعة.
ويأتي هذا الاستنفار الطبي واللوجستي، بالتوازي مع تحركات جماعة “الحوثي” على الجبهات، في وقت يتصاعد فيه التوتر بين إيران والولايات المتحدة.
ويرى محللون أن التحشيد نحو مأرب والجوف، بالتوازي مع تعزيزات الساحل الغربي، لا يمكن فصله عن التوترات الإقليمية، إذ تعمل جماعة “الحوثي” وفق توجيهات إيرانية، لربط التصعيد العسكري في اليمن، بالضغط على المجتمع الدولي.
وتشير التحركات الأخيرة إلى سعي جماعة “الحوثي” لإعادة إنتاج “معادلة الردع”، عبر التلويح بالتصعيد على الأرض والبحر، مع استغلال ضعف الرقابة على خطوط الملاحة الدولية، وفي الوقت نفسه احتواء الضغوط الاجتماعية والاقتصادية المتفاقمة في مناطق سيطرتها.
تجدد المخاوف بين السكان
وسط هذه التحشيدات، يبقى المدنيون الأكثر تضرراً، إذ كل تحرك أو هجوم يرفع الكلفة الإنسانية، ويزيد حالة القلق داخل المجتمع المحلي.
وبين ساحل البحر الأحمر والجوف ومأرب، تتجدد المخاوف من اندلاع مواجهات واسعة قد تزيد معاناة السكان، وتعرقل أي مسار للتعافي الهش، الذي بدأت بعض المناطق المحررة تشهده.
Loading ads...
ومع كل تعزيز أو هجوم، يظل المدنيون في قلب المعاناة، يراقبون الحدود والممرات والملاجئ، وسط خوف دائم من انفجار مواجهة، قد تعيد رسم خريطة الخطر على الأرض.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه



