2 أشهر
سبع سنوات من التهجير.. متى يعود سكان سري كانيه/رأس العين إلى مدينتهم؟
الخميس، 30 أبريل 2026

12:16 م, الخميس, 30 أبريل 2026 1 دقيقة للقراءة
لازالت عودة مهجّري سري كانيه/رأس العين إلى مدينتهم وقراهم، متعثرة ومعقدة، رغم التصريحات المستمرة حول التحضيرات في إطار تنفيذ بنود اتفاقية 29 كانون الثاني/يناير الموقع بين الحكومة السورية الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية، وسط تأكيدات من لجنة المهجّرين على تجهيز قوائم العائلات بالتنسيق مع الوفد الرئاسي.
وتؤكد اللجنة أن العودة لن تتم دون ضمانات حقيقية وتأمين ظروف آمنة، في ظل استمرار تداعيات الاحتلال التركي وما خلّفه من دمار واسع في المدينة. حيث تعرضت أغلب المنازل للنهب والتخريب، بما في ذلك سرقة الأبواب والنوافذ، كما تم حرق وتهديم عدد كبير من البيوت، أما البيوت التي سلمت من الدمار فيقيم فيها سكان من خارج المدينة ويرفضون تسليمها لأصحابها.
ويبرز ملف العودة كأولوية ملحّة للسكان، الذين يترقبون استعادة منازلهم وأراضيهم بعد 7 سنوات من التهجير. ورغم بعض المؤشرات الإيجابية، لا تزال تحديات ميدانية وإنسانية تعيق تحقيق عودة فورية وكاملة.
عُقد اجتماع في مدينة الحسكة بتاريخ 21 نيسان/أبريل، ضمّ المحافظ نور الدين أحمد، والقيادي في قوى الأمن الداخلي سيامند علي، إلى جانب ممثلين عن الفريق الرئاسي ولجنة مهجّري سري كانيه، لبحث آليات إعادة الأهالي إلى مناطقهم.
وبحسب المنسق الإعلامي للجنة، دلو محمد علي، تم تجهيز قوائم شاملة لأهالي سري كانيه/رأس العين الموجودين في منطقة الجزيرة، من ديرك حتى الحسكة، مع البدء بأهالي القرى مثل زركان وتل تمر، على أن تتم إعادتهم أولاً بعد استكمال إجراءات السلامة.
ويقدّر عدد المهجرين بنحو 70 ألف شخص، بينهم حوالي 33 ألفاً يقيمون في المخيمات، ما يعكس حجم المأساة التي يعيشها السكان منذ تهجيرهم. وأكد علي أن العودة لن تتم دون ضمانات واضحة، مشدداً على أن اللجنة لن تدعو الأهالي للعودة قبل تأمين الظروف الآمنة بشكل كامل.
كما أشار إلى أهمية فتح الطرق الرئيسية، لا سيما طريق سري كانيه – الدرباسية وطريق تل تمر، لتسهيل عودة السكان، مع التحذير من انتشار الألغام التي خلّفها الاحتلال، ما يتطلب تدخلاً عاجلاً من فرق مختصة لإزالتها وتأمين الطرق.
رغم هذه التحضيرات، لا تزال عدة عوائق تعرقل عودة الأهالي، أبرزها وجود عائلات من مناطق أخرى تقيم في منازل تعود لسكان سري كانيه، ما يستدعي التوصل إلى اتفاقات لإخلاء هذه البيوت وإعادتها لأصحابها الأصليين. وأوضح دلو محمد علي: “الأعمال التي قام بها المرتزقة كدمار وتخريب بيوت الأهالي تحتاج لدعم وتعويض مادّي، ليستطيعوا ترميم بيوتهم المتضرّرة وتعويض ما فقدوه”.
وفي هذا السياق، شددت اللجنة على ضرورة تشكيل لجان متخصصة، إحداها حقوقية والأخرى لتعويض المتضررين، إلى جانب دعوة المنظمات الإنسانية للتدخل وتقديم الدعم اللازم لإعادة إعمار المنازل وتعويض الأهالي عن خسائرهم. كما طالبت بحل الإشكالات الأمنية، وإزالة الحواجز، وإخراج من وصفتهم ب”المستوطنين”، ورفع مستوى الخدمات في المدينة، باعتبارها شروطاً أساسية لعودة كريمة وآمنة.
وأكد دلو محمد علي أن المرحلة المقبلة ستشهد اجتماعات مع ممثلي الحكومة السورية المؤقتة لتعزيز التنسيق، خاصة في الجوانب الأمنية، مشيراً إلى أن الأوضاع تتجه نحو التحسن رغم استمرار التحديات. ودعا المهجّرين إلى الاستعداد للعودة خلال الفترة المقبلة، مع التأكيد على أن هذه العودة يجب أن تتم وفق ضمانات حقيقية تنهي معاناة سنوات التهجير وتعيد للسكان حقهم في مدينتهم.
Loading ads...
ومنذ احتلال مدينتهم عام 2019 عقب عملية “نبع السلام” التي شنتها تركيا مدعومة بفصائل الجيش الوطني السوري، يعيش آلاف النازحين من مدينة سري كانيه/رأس العين وريفها، داخل مخيمي “الطلائع” و”واشواكاني/التوينة” إضافة إلى مراكز الإيواء داخل مدينة الحسكة، في ظروف إنسانية ومعيشية صعبة لا تزال تلقي بظلالها على تفاصيل حياتهم اليومية، في ظل نقص الخدمات الأساسية وتراجع الاستجابة الإنسانية، مقابل تمسكهم بحق العودة إلى مناطقهم الأصلية، ولكن وفق شروط يعتبرونها “أساسية” لضمان الكرامة والأمان.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

