4 أشهر
الليرة السورية الجديدة.. كل ما يجب معرفته عن آلية الاستبدال والفئات والقيمة
الخميس، 1 يناير 2026
تدخل سوريا، اعتبارا من اليوم، مرحلة نقدية جديدة مع بدء العمل بالليرة السورية الجديدة، في خطوة أعلن مصرف سوريا المركزي أنها إجراء تنظيمي وتقني يهدف إلى إعادة ترتيب التعامل النقدي وتبسيط استخدام العملة الوطنية، بعد سنوات من التعقيد الذي فرضته الأرقام الكبيرة وتراجع الثقة بالليرة.
يقدم هذا التقرير دليلاً تقنياً تعريفياً يجيب عن الأسئلة الأساسية المتعلقة بالليرة السورية الجديدة، ويشمل:
ما هي الليرة السورية الجديدة، وما الأساس القانوني لإصدارها
موعد بدء العمل بالعملة الجديدة والجدول الزمني لعملية الاستبدال
آلية استبدال الليرة القديمة، والجهات المخوّلة بتنفيذ العملية
الفئات النقدية التي ستُطرح، ومراحل طرحها
كيفية تطبيق الاستبدال على الرواتب والأجور والأسعار والعقود
ما الذي سيطرأ على الحسابات البنكية والإلكترونية
الموقف الرسمي من تأثير الاستبدال على سعر الصرف والتضخم والكتلة النقدية والسيولة
الخصائص التقنية والأمنية للعملة الجديدة
ما الذي يتغيّر وما الذي لا يتغيّر بعد استبدال العملة
ما هي الليرة السورية الجديدة؟
الليرة السورية الجديدة هي التسمية الرسمية للعملة الوطنية بعد تطبيق عملية الاستبدال مع بداية عام 2026، وفق إطار قانوني وتنفيذي محدد، يهدف إلى إعادة تنظيم الوحدة النقدية وتسهيل التعاملات المالية.
ويستند إصدار العملة الجديدة إلى المرسوم الرئاسي رقم (293) لعام 2025، الذي منح مصرف سورية المركزي الصلاحيات الكاملة لتنفيذ عملية الاستبدال، وتحديد مهلها وآلياتها ومراكزها، والإشراف على جميع مراحلها.
ومن الناحية التقنية، لا يعد الإصدار طرحاً لعملة بقيمة مختلفة، بل يقوم على حذف صفرين من العملة الحالية، بحيث تعادل كل 100 ليرة سورية متداولة ليرة سورية جديدة واحدة، من دون أي تغيير في القيمة الحقيقية للأموال أو في الأسس النقدية المعتمدة.
متى يبدأ العمل بالليرة السورية الجديدة؟
يبدأ إصدار الليرة السورية الجديدة وبدء عملية الاستبدال رسمياً في 1 كانون الثاني 2026، وفق ما حدده مصرف سوريا المركزي.
وخلال هذا التاريخ تبدأ عمليات الاستبدال عبر الجهات التي يحددها المصرف، بالتزامن مع بدء اعتماد العملة الجديدة في التعاملات الرسمية والمصرفية، حيث أكد المصرف المركزي أن جميع أرصدة الحسابات البنكية والإلكترونية ستكون بالليرة السورية الجديدة اعتباراً من 1 كانون الثاني.
وتتضمن المرحلة الأولى فترة تعايش بين العملتين القديمة والجديدة لمدة 90 يوماً قابلة للتمديد، على أن يصدر قرار التمديد قبل انتهاء المدة المحددة بشهر. وخلال فترة التعايش تتعامل الجهات العامة والخاصة بالعملتين معاً.
الفئات النقدية: ما الذي سيطرح ومتى؟
أعلن مصرف سوريا المركزي أن طرح الليرة السورية الجديدة سيتم على مراحل، بما ينسجم مع متطلبات التداول اليومي ويضمن سلاسة عملية الاستبدال.
الفئات التي ستطرح أولاً
بحسب ما أكده مصدر خاص لـ تلفزيون سوريا، تبدأ عملية الطرح بـ ست فئات وسطى هي:
وأوضح المصدر أن جميع هذه الفئات ورقية، مصنوعة من القطن، ومقاومة للتلف، ومزودة بعناصر أمان عالية، مع إضافات تساعد فاقدي البصر على تمييزها.
وأشار المصدر ذاته إلى أن طرح فئات أخرى سيتم لاحقاً، وتشمل:
فئة الليرة الواحدة
فئة الخمس ليرات
كما لفت إلى أن فئة الـ1000 ليرة سورية جديدة ستُطرح لاحقاً أيضاً، وستكون مزودة بـ معايير أمان فائقة، نظراً لقيمتها المرتفعة مقارنة ببقية الفئات.
كيف سيتم استبدال العملة؟
حدد مصرف سوريا المركزي الإطار التنفيذي لعملية استبدال الليرة السورية، مؤكداً أن العملية ستجري ضمن آلية منظمة، وبإشراف مباشر من المصرف.
أين يتم الاستبدال؟
بحسب التعليمات التنفيذية الصادرة عن مصرف سورية المركزي، تُنفذ عمليات الاستبدال حصراً عبر: 55 مؤسسة مالية تضم أكثر من 1500 فرع منتشرة في مختلف المحافظات السورية، على أن تتم جميع عمليات الاستبدال داخل الأراضي السورية فقط.
هل الاستبدال مجاني؟
أكد المصرف المركزي أن عملية الاستبدال مجانية بالكامل، ويحظر بشكل صريح فرض أي رسوم أو عمولات أو ضرائب تحت أي مسمى، سواء من قبل الجهات العامة أو الخاصة.
ماذا عن المهلة المحددة؟
أوضح حاكم مصرف سورية المركزي عبد القادر الحصرية أن فترة الاستبدال تمتد 90 يوماً قابلة للتمديد، بهدف ضمان سلاسة العملية. وبعد انتهاء هذه المهلة، تصبح عمليات استبدال العملة القديمة من اختصاص مصرف سورية المركزي حصراً، وتستمر هذه العملية على مدى خمس سنوات، بما يضمن تمكين جميع المواطنين من استبدال ما بحوزتهم من عملة قديمة.
كيف سيؤثر الاستبدال على الناس؟
أوضح مصرف سورية المركزي أن استبدال الليرة السورية سينعكس على التعاملات اليومية بشكل تنظيمي فقط، من دون أي تغيير في القيمة أو الالتزامات المالية.
وبحسب التعليمات التنفيذية الصادرة عن مصرف سورية المركزي، ستُطبق معيار الاستبدال نفسه على:
الرواتب والأجور
الأسعار في الأسواق
الالتزامات المالية
وخلال فترة التعايش، تلتزم الجهات العامة والخاصة بالتعامل بالعملتين القديمة والجديدة معاً، على أن تُعرض الأسعار بالعملتين لضمان الوضوح وحماية المستهلك.
وأكد المصرف المركزي أن جميع الأرصدة في الحسابات البنكية والإلكترونية ستكون بالليرة السورية الجديدة اعتباراً من 1 كانون الثاني 2026، من دون أي إجراء إضافي مطلوب من أصحاب الحسابات.
كما شدد الحاكم عبد القادر الحصرية على أن العقود والوثائق المالية ستُكتب بالليرة السورية الجديدة بعد بدء الاستبدال، مع ضرورة تحديد نوع العملة بوضوح، مؤكداً أن هذه الإجراءات تهدف إلى تبسيط التعاملات ومنع أي التباس أو استغلال خلال المرحلة الانتقالية.
هل تؤثر الليرة السورية الجديدة على المؤشرات النقدية؟
قدّم مصرف سورية المركزي ورئاسة الجمهورية إجابات مباشرة حول أكثر الأسئلة حساسية المرتبطة بإطلاق الليرة السورية الجديدة، مؤكدين أن العملية تنظيمية وتقنية ولا تحمل آثاراً اقتصادية تلقائية.سعر الصرف
أكد حاكم مصرف سورية المركزي عبد القادر الحصرية أن تبديل العملة لن يؤثر على سعر الصرف، مشدداً على أن العملية تقتصر على حذف أصفار من العملة من دون تغيير قيمتها، وأن المصرف يراقب الأسواق لضبط الاستقرار خلال فترة الاستبدال.التضخم
أوضح الحصرية أن إصدار العملة الجديدة لن يؤدي إلى زيادة التضخم، لافتاً إلى أن الاستبدال لا يتضمن زيادة في المعروض النقدي، وهو العامل الأساسي المحفّز للتضخم، مؤكداً الحفاظ على الكتلة النقدية دون زيادة أو نقصان.الكتلة النقدية
بحسب تصريحات المصرف المركزي، فإن عملية الاستبدال تهدف إلى ضبط الكتلة النقدية المتداولة فعلياً، من دون أي تغيير في حجمها، وهو ما أكد عليه الحاكم عبد القادر الحصرية خلال أكثر من مناسبة رسمية.
وفي ما يتعلق بالسيولة، أكد الحصرية أن الثقة بالمصرف المركزي واستقرار السياسات النقدية يشكلان عاملاً أساسياً في معالجة أزمة السيولة، مشيراً إلى أن المصرف مستعد لتوفير الليرة السورية في حال زيادة الطلب عليها مقابل القطع الأجنبي.
وفي السياق نفسه، شدد الرئيس السوري أحمد الشرع على أن استبدال العملة لا يعني تحسّن الاقتصاد، وأن الاستقرار النقدي يبقى مرتبطاً بالسياسات الاقتصادية والإنتاجية، وليس بتغيير شكل العملة بحد ذاته.
الخصائص التقنية والأمنية للعملة السورية الجديدة
بحسب ما أكده مصدر خاص لـ تلفزيون سوريا، فإن الليرة السورية الجديدة تتمتع بمواصفات تقنية وأمنية متقدمة، جرى اعتمادها للحد من التلف والتزوير وتعزيز سلامة التداول النقدي.
وأوضح المصدر أن جميع فئات العملة الجديدة ورقية ومصنوعة من القطن، ما يمنحها قدرة أعلى على مقاومة التلف مقارنة بالعملات الورقية التقليدية، ويطيل عمرها في التداول.
وأشار إلى أن العملة تتضمن عناصر أمان عالية، صُممت لتصعيب عمليات التزوير، مؤكداً في الوقت نفسه أن فئة الـ1000 ليرة سورية جديدة ستُطرح لاحقاً بمعايير أمنية فائقة نظراً لقيمتها الأعلى.
وفي جانب الشمول، لفت المصدر إلى أن العملة الجديدة تحتوي على إضافات خاصة تتيح لفاقدي البصر التعرف على الفئات المختلفة، في إطار تسهيل الاستخدام لجميع المواطنين.
تحذير من "الفزع النقدي"
حذّرت الجهات الرسمية من مخاطر الفزع النقدي والتهافت على استبدال العملة خلال المرحلة الانتقالية، معتبرة أن السلوك غير المنظم قد ينعكس سلباً على الاستقرار النقدي.
وأوضح الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال حفل إطلاق الليرة السورية الجديدة، أن مرحلة تبديل العملة حساسة ودقيقة، مؤكداً أن التسارع في التخلص من العملة القديمة أو الإلحاح على استبدالها فوراً لا مبرر له، وقد يؤدي إلى الإضرار بسعر صرف الليرة السورية.
وشدد الشرع على أن كل من يحمل عملة قديمة سيتم استبدالها بالكامل وفق جدول زمني محدد، داعياً المواطنين إلى الهدوء وعدم القلق، لأن التهافت قد يخلق ضغوطاً غير مبررة في السوق النقدية.
من جهته، أكد حاكم مصرف سورية المركزي عبد القادر الحصرية أن عملية الاستبدال سلسة ومنظمة، وأن المصرف سيطلق حملة إعلامية مرافقة لشرح تفاصيل وآليات الاستبدال، بهدف توضيح الإجراءات ومنع الالتباس أو الاستغلال، وضمان تنفيذ العملية ضمن أجواء مستقرة.
ماذا بعد الاستبدال؟
بحسب التصريحات الرسمية، فإن استبدال الليرة السورية لا يترتب عليه تغيير اقتصادي فوري، بل يندرج ضمن إطار تنظيمي أوسع.
وأوضح الرئيس السوري أحمد الشرع أن تبديل العملة لا يعني تحسّن الاقتصاد، مشدداً على أن التعافي الاقتصادي يبقى مرتبطاً بعوامل أساسية، في مقدمتها زيادة معدلات الإنتاج وانخفاض البطالة، إضافة إلى تحسين أداء القطاع المصرفي.
من جهته، أكد حاكم مصرف سورية المركزي عبد القادر الحصرية أن ما سيتغير بعد الاستبدال هو شكل التعامل النقدي وتبسيط الإجراءات، في حين لا تتغير قيمة العملة ولا سعر الصرف ولا الكتلة النقدية، مشيراً إلى أن الثقة بالعملة الوطنية تُبنى عبر سياسات متوازنة وإنجازات ملموسة.
Loading ads...
وربط المصرف المركزي إطلاق الليرة السورية الجديدة بخطة التحول المؤسسي 2026–2030، التي تهدف إلى ترسيخ الاستقرار النقدي، وبناء مؤسسات مالية فعّالة، وتعزيز التحول الرقمي، بما يضمن استقرار القرار الفني واندماج القطاع المالي السوري ضمن المعايير العالمية، وفق ما أكده الحصرية في أكثر من مناسبة رسمية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

