ألقت السلطات الهولندية القبض على لاجئ سوري للاشتباه في تخطيطه لتنفيذ "هجوم إرهابي" في البلاد.
وبحسب ما ذكرت وسائل الإعلام الهولندية فقد "أُلقي القبض على رجل سوري يبلغ من العمر 33 عاماً في مركز لطالبي اللجوء في مدينة درونتن للاشتباه في تخطيطه لتنفيذ هجوم إرهابي وفقاً للنيابة الهولندية".
وجرى اعتقال اللاجئ السوري في 28 تشرين الثاني، لكن النيابة الهولندية العامة لم تُعلن عنه إلا يوم أمس الأربعاء.
وتشير معلومات من جهاز المخابرات والأمن العام (AIVD) إلى أن المشتبه به يتبنى فكراً جهادياً وكان يبحث عن سلاح ناري لتنفيذ هجوم، ووفقاً للمخابرات الهولندية لم يتم تحديد هدف محدد حتى الآن.
ويقيم الرجل في مركز طالبي اللجوء منذ الصيف الماضي ومنذ اعتقاله، يخضع لحجز مقيد، ما يعني أنه لا يُسمح له إلا بالتواصل مع محاميه.
وبحسب ما ذكرت وسائل الإعلام الهولندية تم تمديد الحبس الاحتياطي للاجئ السوري تسعين يوماً يوم الثلاثاء الماضي.
"اليمين يحرض ضد السوريين"
بدوره استغل حزب الحرية اليميني المتطرف ثاني أكبر الأحزاب في البلاد خبر اعتقال اللاجئ السوري للتحريض على طرد اللاجئين السوريين من البلاد.
وكتب رئيس حزب الحرية المتطرف خيرت فيلدرز في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": "أغلقوا الحدود وأخرجوا جميع هؤلاء السوريين"، مرفقاً ذلك بخبر الاعتقال.
ورد على فيلدرز عشرات المُعلقين من أنصاره مطالبين بترحيل اللاجئين السوريين من البلاد.
من جانبها علقت صحيفة DDC اليمينية على خبر اعتقال اللاجئ السوري وكتبت في تقرير لها بأنه "بينما ينشأ الشباب الهولندي في بلدٍ يزداد فيه المستقبل غموضاً، يبدو أن للحكومة أولويات أخرى.. فالسكن باهظ الثمن، والوظائف الدائمة تتلاشى والتماسك الاجتماعي مُعرّض للخطر، ومع ذلك، تبقى الحدود مفتوحة على مصراعيها أمام طالبي اللجوء، حتى مع تزايد مؤشرات التطرف والإرهاب".
وأضافت "بدلاً من الاستثمار في شبابنا، في مساكنهم وفرصهم وأمنهم، تضخّ الحكومة مليارات الدولارات في سياسة لجوء فاشلة (..) أصبحت مراكز اللجوء بؤرًا للاضطرابات والإزعاج، وفي أسوأ الأحوال للتطرف"، مشيرة إلى أنه "حان الوقت لنضع شعبنا في المقام الأول مجدداً، يستحق الشباب الهولندي بلداً آمناً مليئاً بالفرص. بلداً تهتم فيه الحكومة أولاً بشعبها قبل أن تفتح أبوابها لأشخاص من مناطق ينتشر فيها التطرف والإرهاب بشكل واضح، هولندا بُنيت من قبل الهولنديين ولأجلهم، لا باباً مفتوحاً للجهاديين".
الحكم على قيادي في ميليشيا لواء القدس
وحكم القضاء الهولندي قبل أشهر على "مصطفى الداهودي" القيادي في ميليشيا "لواء القدس" بالسجن لمدة 13 عاماً بتهمة مشاركته في منظمة إجرامية والتواطؤ بارتكاب جرائم حرب.
وشارك الداهودي وفق القضاء الهولندي في منظمة إجرامية في سوريا بين عامي 2012 و2017 ويعتبر أول سوري يُحاكم في هولندا بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية من قِبل نظام الأسد المخلوع.
وعلى مدار السنوات الماضية اعتقلت السلطات الهولندية عدداً من اللاجئين السوريين في البلاد بتهمة الانضمام لتنظيمات إرهابية أو القتال الى جانب صفوف قوات النظام أو الميلشيات التابعة له وارتكاب جرائم حرب ضد السوريين في البلاد.
Loading ads...
ووصل خلال العقد الماضي من عمر الثورة السورية إلى هولندا عشرات الآلاف من السوريين بسبب الحرب التي شنها نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد على المدن الثائرة ضد حكمه.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً



