ساعة واحدة
خطوة جريئة وغير مسبوقة من قضاء دمشق تُنهي معاناة مئات العائلات قبل العيد
الإثنين، 18 مايو 2026

في زمنٍ يشتكي فيه الناس من قسوة الإجراءات، يظهر أحياناً وجهٌ آخر للعدالة… وجهٌ إنساني حقيقي يستحق كل الاحترام والتقدير.
البداية كانت باتصال من كاتبة قاضي التحقيق المالي الأول بدمشق، تطلب مني التوجه لحضور استجواب أحد الموكلين داخل فرع الأمن الجنائي، بناءً على توجيه من القاضي المستشار عبد اللطيف الجبّان.
وعند الوصول، تبيّن أن المحامي العام بدمشق القاضي المستشار حسام خطاب اتخذ خطوة استثنائية خرجت عن الإطار الكلاسيكي المعتاد بنقل الموقوفين إلى قصر العدل، بسبب الاكتظاظ وضيق أماكن التوقيف.
فهي جاءت كأقرب إلى نموذج "القضاء المتنقل"، حيث انتقل القضاة المحققون منذ يوم السبت الماضي -رغم كونه يوم عطلة رسمية- إلى أماكن وجود الموقوفين ضمن دور التوقيف والمراكز الشرطية وفرع المباحث الجنائية بدلاً من نقلهم إلى العدلية.
وهي خطوة تُطبق للمرة الأولى بهذا الشكل في العاصمة دمشق، وتحمل أبعاداً عملية وإنسانية في آن معاً، لجهة تسريع الفصل في القضايا وتخفيف الأعباء الإدارية والتنظيمية.
والأجمل في المشهد أن حقوق الدفاع بقيت مصانة بالكامل، حيث جرى تأمين حضور المحامين وكلاء دفاع الموقوفين إلى أماكن التوقيف ذاتها، الأمر الذي عكس حالة من التنسيق الإيجابي بين الجسم القضائي والأمني والنقابي، ممثلاً بالقضاة والشرطة والمحامين.
وبالفعل، تم الإفراج عن أعداد كبيرة من الموقوفين، وستستمر هذه الآلية خلال الفترة التي تسبق العيد، في مشهد إنساني وقانوني يستحق كل الثناء والتقدير.
وأنا أرى أن هذه الخطوة تستوجب الترحيب والدعم الكبير، ويجب أن تشمل كل دور القضاء في سورية، وليس دمشق فقط، خاصة في هذه المرحلة الحساسة.
- الشكر لوزير العدل مظهر الويس، والمحامي العام القاضي حسام خطاب، وللسادة قضاة التحقيق القائمين على هذه المبادرة.
- للعلم، ازدحام مراكز التوقيف جاء نتيجة أعمال صيانة ثمانية أجنحة في سجن دمشق المركزي "عدرا".
Loading ads...
المحامي باسل سعيد مانع - زمان الوصل
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

