ساعة واحدة
ضغوط أميركية ومسار نزع السلاح.. هل يدخل لبنان مرحلة المواجهة مع “حزب الله”؟
الثلاثاء، 19 مايو 2026

4:19 م, الثلاثاء, 19 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
تتجه المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل، برعاية أميركية، إلى مرحلة أكثر حساسية مع انتقال النقاش من تثبيت وقف إطلاق النار جنوباً إلى ملف نزع سلاح “حزب الله”، وسط حديث متصاعد عن إجراءات مالية قد تستهدف مؤسسات وشبكات مرتبطة بالحزب.
ونقلت قناة الحرة عن مصدر حكومي لبناني قوله إن المرحلة المقبلة “ستشهد إجراءات وقرارات تطال مؤسسات مرتبطة بالجانب المالي لحزب الله”، في إشارة إلى توجه أميركي لا يقتصر على الترتيبات الأمنية، بل يمتد إلى الضغط الاقتصادي والمالي.
التسريبات المتداولة على منصة “إكس” تشير إلى أن الرعاية الأميركية تدفع نحو مقاربة مزدوجة تقوم على ترتيبات أمنية لنزع سلاح الحزب بالتوازي مع خطوات مالية تستهدف شبكات ومؤسسات يُشتبه بارتباطها به.
وفي هذا السياق، تحدثت صحيفة النهار اللبنانية عن زيارة مرتقبة لضباط لبنانيين وإسرائيليين إلى البنتاغون لبحث ترتيبات مرتبطة بنزع السلاح، مع تداول معلومات عن مشاركة ضابط شيعي ضمن الوفد اللبناني، في محاولة لمنح المسار غطاءً داخلياً يخفف حساسيته السياسية والطائفية.
بالتوازي مع الحراك السياسي، يستمر التصعيد العسكري على الحدود الجنوبية، ما يهدد أي تقدم تفاوضي محتمل.
وأعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات استهدفت أكثر من 25 مخزناً للأسلحة ومنصات إطلاق قال إنها تابعة لـ “حزب الله” في جنوب لبنان، فيما تحدثت تقارير ومنشورات متداولة عن انفجار مسيّرة مفخخة أطلقها الحزب باتجاه قوات إسرائيلية قرب الحدود، إضافة إلى إصابة إسرائيليين جراء سقوط مسيّرة أخرى.
ويعكس هذا التصعيد، وفق مواقبون، التناقض القائم بين المسار التفاوضي ومحاولات فرض وقائع ميدانية بالقوة، في وقت تخشى فيه أطراف لبنانية من أن يتحول الجنوب مجدداً إلى ساحة استنزاف مفتوحة.
داخلياً، يتقدم ملف عودة النازحين وإعادة الإعمار على ما عداه من نقاشات، إذ ينظر جزء واسع من اللبنانيين إلى أي تسوية باعتبارها مرتبطة أولاً بإعادة الاستقرار ووقف الدمار المستمر.
في المقابل، رفع النائب حسن فضل الله، عضو كتلة “الوفاء للمقاومة”، سقف الاعتراض السياسي، معتبراً أن “أي ترتيبات أمنية تتفق عليها السلطة مع العدو على حساب سيادة الوطن لن تكون لها مفاعيل على الأرض”، في رسالة واضحة بأن الحزب لا يرى نفسه ملزماً بأي تفاهمات تتعارض مع معادلته العسكرية.
وعلى منصات التواصل، تتوسع الأصوات المنتقدة لدور الحزب في ربط لبنان بالمواجهة الإقليمية مع إيران، معتبرة أن استمرار العمل العسكري يفاقم الانهيار الاقتصادي ويؤخر عودة النازحين، فيما تدعو أصوات أخرى إلى مقاربة أكثر براغماتية تقوم على تقديم حوافز سياسية واجتماعية بالتوازي مع أي خطوات تتعلق بالسلاح.
المشهد الحالي يضع الدولة اللبنانية أمام اختبار معقد؛ بين ضغوط أميركية تدفع نحو إعادة رسم التوازن الأمني في الجنوب، وواقع داخلي منقسم حول مستقبل سلاح حزب الله ودوره الإقليمي.
Loading ads...
كما تطرح التطورات أسئلة تتعلق بقدرة الحكومة اللبنانية على تنفيذ أي تفاهمات من دون توافق داخلي واسع، وما إذا كان الضغط المالي الأميركي سيدفع الحزب إلى تقديم تنازلات، أم سيؤدي إلى مزيد من التشدد وربط الساحة اللبنانية بالصراع الإقليمي الأوسع.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


