ساعة واحدة
"بقنبلة حارقة".. هجوم على منزل عائلة سورية قبل سكنها فيه والشرطة الهولندية تحقق
الثلاثاء، 19 مايو 2026
تعرضت عائلة سورية لهجوم على منزلها في قرية برييله جنوبي هولندا قبل أن تسكن فيه الأمر الذي أصابها بـ"صدمة" إلا أن تعاطف جيرانهم الهولنديين معهم خفف من وقعها، في حين تحقق الشرطة الهولندية فيما إذا كان الهجوم لـ"دوافع عنصرية" أم لا.
وهرب محمد ووردة (كلاهما 45 عاماً) وهما والدين لخمسة أطفال من الحرب مرتين، في أول مرة غادروا وطنهم سوريا، وفي المرة الأخرى غادروا منزلهم في لبنان، بحسب ما قال ابنهم علي لصحيفة "ألخمين داخبلاد" الهولندية.
واستقرت العائلة السورية في مركز إيواء في روتردام، حيث يقيمون هناك منذ أربعة أشهر وكانوا في غاية السعادة بمنزلهم الجديد في شارع ريد في برييله.
ويعملون على تجديد المنزل منذ بضعة أيام، لكنهم لم يصدقوا ما رأوه يوم السبت الماضي حيث كانت نافذة منزلهم الأمامية متصدعة، وآثار احتراق واضحة على الجدار.
وسمعت العائلة من أحد الجيران أن هذا كان نتيجة لقنبلة حارقة ألقيت على النافذة في ليلة الجمعة - السبت، في وقت لم تكن فيه العائلة نفسها موجودة.
وفي لقطات من كاميرا جرس الباب الذكية لأحد الجيران، رأى علي البالغ من (21 عاماً) مجموعة من نحو عشرة شبان يقفون أمام المنزل، ثم ألقوا زجاجة حارقة إلى الداخل وبعد ذلك فرّ الشبان مسرعين.
ويقول الشاب السوري، الذي لا يتحدث إلا بضع كلمات من الهولندية ويجيب على الأسئلة باستخدام تطبيق ترجمة من العربية إلى الهولندية على هاتفه: "هذا أمرٌ مرعب للغاية".
وتشرح والدته أنها وعائلتها قدموا إلى هولندا بحثاً عن حياة أكثر أماناً، وهي أيضاً مصدومة جداً ولكنها تضيف: "لقد اعتنى بنا الجيران جيداً يوم السبت، وجعلونا نشعر بالترحيب"، وفق صحيفة "ألخمين داخبلاد".
ويعود الفضل في ذلك إلى جارٍ ساعد العائلة عندما بدت عليهم الخوف بعد رؤيتهم النافذة المحطمة يوم السبت، ويقول: "هذا ليس إلا تصرفاً إنسانياً، دعوتهم للدخول وربطتهم بالشرطة، سمعت زوجتي دويّ الانفجار ليلاً، وعندما أخبرتني، شعرتُ بالرعب.. آمل ألا يكون هجوماً عنصرياً".
وتقول الشرطة إنها لا تزال تُجري تحقيقاتها، وتبحث فيما إذا كانت العائلة السورية هي الهدف الحقيقي للمهاجمين "لا نريد الإدلاء بأي تصريحات حول وجود دافع عنصري في الوقت الحالي".
ويُعرب المزيد من الجيران عن صدمتهم، تقول إحدى الجارات: "عندما تُلقى قنبلة حارقة في حيّك بهذه الطريقة، تشعر فجأةً أنها قريبة جداً.. لا تريد أن تتخيل اندلاع حريق في هذه البناية وامتداده إلى منازل أخرى".
بدوره، دان أرنو شيبرز، رئيس بلدية فورن آن زي، الذي تضم مدينة بريله الهجوم على المنزل "بأشد العبارات"، وقال إن "هذا أمرٌ لا يُطاق وغير مقبول بتاتاً. لا مكان لمثل هذا العنف في بلديتنا"، ولا يرغب شيبرز في الإدلاء بأي تصريحات أخرى ريثما ينتهي تحقيق الشرطة.
في هذه الأثناء، يواصل الابن علي والأم وردة ترميم المنزل بلا كلل رغم الهجوم، وقالوا إن عامل تركيب الزجاج سيأتي لاستبدال اللوح الزجاجي الكبير.
ويقول علي ضاحكاً: "لا يزال هناك الكثير من العمل في المنزل قبل أن نتمكن جميعاً، نحن السبعة، من العيش هنا".
ويؤكد أن والديه وأبناءه يتوقون لبداية جديدة في مدينتهم الجديدة، لدى علي أيضاً خطط طموحة، ويقول: "أولًا، أريد أن أتقن اللغة الهولندية، ثم أريد أن أبدأ العمل.. سيكون ذلك ممكناً بمجرد أن أنتهي من دورة تصميم الأزياء.. أنا أتطلع إلى ذلك بشوق كبير".
وتصاعدت مؤخراً موجات الكراهية والاعتداءات ضد اللاجئين لا سيما السوريين، حيث تعتبر هذا الحادثة الثالث من نوعها خلال بضعة أشهر حيث تعرضت عائلة سورية لاجئة في هولندا في 30 من شهر مارس إلى اعتداءات عنصرية على منزلها الذي حصلت عليه مؤخراً ولم تسكن فيه بعد في قرية خيستيرين شرقي هولندا، وأدت الهجمات إلى تحطيم زجاج إحدى نوافذ المنزل وبابه الرئيسي.
كما تلقى لاجئ سوري قبل أيام "رسالة عنصرية" بعد افتتاحه صالون حلاقة في قرية لينده قرب مدينة إيندهوفن في مقاطعة شمال برابانت، وجاء فيها: "ارجع إلى بلدك المسلم.. لا نريد مسلمين في هولندا، ولا في لينده أيضاً.. لا نريد تلك الثقافة الإسلامية المتخلفة هنا".
كما هاجم متظاهرون مناهضون لطالبي اللجوء مركزاً لإيواء اللاجئين في بلدية لوسدريخت وحاولوا إحراقه الأمر الذي دانته الحكومة الهولندية.
ويعيش في هولندا أكثر من 160 ألف سوري حصل عدد كبير منهم على الجنسية الهولندية في حين ينتظر البقية الحصول عليها بعد استيفاء الشروط اللازمة.
Loading ads...
وخلال سنوات الحرب في سوريا، هرب عشرات آلاف السوريين إلى هولندا هرباً من الحرب التي شنها نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد على المدن التي ثارت ضد حكمه.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه



