10:05 م, الخميس, 30 أبريل 2026 1 دقيقة للقراءة
يقترب اليمن مجدداً من حافة أزمة غذائية أكثر تعقيداً، مع تصاعد التحذيرات الدولية من اتساع رقعة الجوع الحاد، بالتزامن مع تراجع التمويل الإنساني، واستمرار التدهور الاقتصادي، والصراع المستمر في البلاد.
بحسب تقرير نشرته صحيفة “الشرق الأوسط“، يصنف اليمن ضمن البلدان التي تسجل مستويات مرتفعة للغاية من انعدام الأمن الغذائي.
ويشمل ذلك مناطق دخلت مستوى “الطوارئ”، وهو ثاني أخطر تصنيف قبل المجاعة، وفق التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي.
كما تشير البيانات إلى أن بعض المناطق، تواجه أوضاعاً خطرة، مع تسجيل حالات ضمن مستوى “الكارثة”، وهو أعلى مراحل الجوع الحاد، حيث تصبح حياة السكان مهددة بصورة مباشرة.
وتؤكد هذه المؤشرات حجم الأزمة الممتدة، التي تضرب البلاد منذ سنوات، في ظل تداخل عوامل عدة، تشمل استمرار الحرب، والانهيار الاقتصادي، وتراجع فرص العمل، وارتفاع أسعار السلع الأساسية.
يواجه ملايين اليمنيين صعوبة متزايدة في تأمين احتياجاتهم اليومية، مع اتساع الفجوة بين الاحتياجات الإنسانية، وقدرة الأسر على تلبيتها، لا سيما في المناطق الريفية والأشد تضرراً بالنزاع.
ويرى مختصون في الشأن الإنساني، أن انعدام الغذاء في اليمن، يمثل جزءاً من أزمة مركبة تشمل سوء التغذية، وضعف الخدمات الصحية، وتراجع شبكات الحماية الاجتماعية.
وتبرز هذه التداعيات بشكل أكثر وضوحاً لدى الأطفال والنساء، باعتبارهم الفئات الأكثر عرضة لتأثيرات الجوع، وضعف الرعاية الصحية.
وفي المقابل، يشكل تراجع التمويل الإنساني، تحدياً إضافياً أمام المنظمات العاملة في اليمن، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية بصورة مستمرة.
وأكدت تقارير أممية أن انخفاض التمويل خلال الأشهر الماضية، دفع عدداً من المنظمات إلى تقليص برامج المساعدات الغذائية والتغذوية، والتركيز على الفئات الأكثر هشاشة، ما أدى إلى خروج أعداد كبيرة من الأسر من قوائم الدعم المنتظم.
كما انعكس تقلص التمويل على البرامج المرتبطة بسبل العيش، والمياه، والخدمات الصحية، وهي قطاعات أساسية للحد من تفاقم الأزمة، وتقليل الاعتماد طويل الأمد على المساعدات الطارئة.
وفي تحذير حديث، وصف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”، الوضع في اليمن بأنه وصل إلى “نقطة تحول حرجة”، محذراً من أن ملايين السكان معرضون للانزلاق نحو مستويات أشد من الجوع الحاد، إذا لم تٌتخذ إجراءات عاجلة.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن نحو 22 ملايين شخص في اليمن بحاجة إلى مساعدات إنسانية وحماية، فيما يواجه أكثر من 18 مليوناً مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي.
ومع استمرار تعثر النظام الصحي، وتراجع عمل عدد كبير من المرافق الطبية، تتضاعف المخاطر على السكان الذين يواجهون أزمة مزدوجة تجمع بين نقص الغذاء، وضعف الوصول إلى الرعاية الصحية.
Loading ads...
وفي ظل هذا الواقع، تتزايد الدعوات الدولية لتوسيع الاستجابة الإنسانية، وتعزيز برامج الأمن الغذائي والتغذية، ودعم الخدمات الأساسية، في محاولة لمنع انزلاق مزيد من اليمنيين إلى حافة المجاعة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


