ساعة واحدة
عقود VIP واستقالات مشبوهة: كيف تحولت SPC إلى مغارة لتبديد المال العام وإقصاء الكفاءات؟
الجمعة، 22 مايو 2026

منذ انطلاقتها، أطلقت الشركة السورية للبترول spc وابلاً من الوعود: وعود برواتب عادلة، وعود بالمساواة، وعود بالأمان الوظيفي، وعود بالراحة والدعم النفسي، وعود بمكافآت تحتكر العمل الجاد، وعود بفرص تدريب متكافئة للجميع، وعود بمكافآت علنية تشجيعية، وعود بسلم رواتب علني، وعود بأن تكون الكفاءة هي المقياس الوحيد، وعود بأن المال العام سيكون بأيدٍ أمينة.
لكن المفارقات جعلت من هذه الشركة أكثر مؤسسة تعج بالتناقضات.
فالأمان الوظيفي أصبح غائباً، وحل محله الخوف الوظيفي، وأصبح الموظفون في ضياع تام. المكافآت كانت تفضيلية، واحتكار العمل ازداد والرقابة غائبة، والوجوه القديمة تمارس السياسات السابقة ولكن تحت نظام جديد. الراحة النفسية غائبة تماماً، في ظل الحديث المستمر عن الفصل الجماعي والفائض، وفي ظل كلام القبلاوي عن أنه ورث 18 ألف موظف قديم، وعباراته التي أوحت بأنهم عبء كبير يثقل كاهله.
التدريب نوعاً ما ينال فقط الإدارة المركزية، ويتجاهل الموظفين القدامى بطريقة غير معلنة.
الرواتب أضاعت الموظفين. لدينا الآن 4 فئات من الموظفين:
الفئة الأولى: هم الذين كانوا في حكومة الإنقاذ وأصبحوا أصحاب السلطة في ظل النظام الجديد. هؤلاء لهم رواتب خيالية، ومهمات، وبيوت في التراسات، وبنزين، ومكاتب تم نفضها وتجهيزها لحضرتهم. القلم والصرف والنفقات بأيديهم. هؤلاء يعملون تحت القانون 53 للمناطق المحررة الصادر في العام 2021، ورواتبهم هي الأعلى في الشركة.
الفئة الثانية: وهم من سكان وأبناء المناطق المحررة، أتت بهم الفئة الأولى. عددهم بالعشرات، تعاقدوا معهم وأدخلوهم للعمل في الشركة. هؤلاء أيضاً تبدأ رواتبهم بـ 400 دولار، ووُضعوا في أماكن مميزة كرؤساء أقسام. كان السعي والبحث من الفئة الأولى عن المثقفين وخريجي الجامعات التركية والمصرية وغيرها.
الفئة الثالثة: وهم الذين كانوا هنا في الداخل، ولكن تم الاتيان بهم والتعاقد معهم. أغلبهم جاؤوا بالتزكية والدعم من معارفهم وأقاربهم. تم العمل معهم عبر ما يسمى "أمر المباشرة"، ورواتبهم أيضاً من 400 دولار. هؤلاء من المحظوظين والمرضي عنهم، ووُضعوا في الإدارة المركزية والأماكن الأكثر راحة كرؤساء أقسام. بعضهم خريجون جدد من الجامعات التركية والمصرية.
الفئة الرابعة: هؤلاء من الكفاءات العالية. منهم من الخارج ومنهم من الداخل. منهم من عمل بشركات خارجية ودول الخليج، ومنهم من عمل في سوريا بالقطاع العام والخاص. بعضهم أتى بهم القبلاوي نفسه، وقبله أتى بقسم منهم رياض جوباسي. هؤلاء قلة قليلة، ورواتبهم عالية أيضاً. تم توقيع عقد خبرة مع قسم منهم، وتوقيع أمر مباشرة مع قسم آخر. المدراء منهم تتجاوز رواتبهم الألف دولار صعوداً.
أما بالنسبة للموظفين الـ 18 ألف السابقين فانقسموا إلى قسمين:
القسم الأول: المرضي عنهم. وهم بدورهم فئتان:
- فئة ذات كفاءة عالية، عملها مفيد ومهم، ولها خبرة عملية وإدارية، مع أن بعضهم كان من الفاسدين سابقاً.
- فئة لها ارتباطات وواسطات ثورية ومعارف مع القادمين من الشمال، فنالت الرضا والحماية.
هذه الفئة المرضي عنها كانت تتقاضى رواتب عادية وتُعامل وفق القانون 50 مثلها مثل بقية الموظفين. ولكن بدأت الألاعيب الإدارية لتقديم الفائدة لها، حيث بدأت تتقاضى "فروقات" بشكل غير معلن. أيضاً، بعضهم تمت مساعدته بعقود لذويهم وأقاربهم.
الجديد أنهم قدموا استقالاتهم وانتهوا من العمل بموجب قوانين سوريا والقانون 50 للعلم 2004م ، ثم تم توقيعهم على أمر مباشرة للعمل في الكيان الوليد spc وفق رواتب الشمال السوري، برواتب لا تقل عن 400 دولار.
هؤلاء لا يوجد أي مشاكل بتنقلاتهم، فأصحاب القلم والحل والربط هم من يقدم لهم الحماية وهذه الخدمة.
القسم الثاني: من ينتظر مصيره. هؤلاء هم الفقراء المستضعفون الذين يتقاضون رواتب بسيطة، ولا يجرؤون على تقديم استقالاتهم لأنهم لا يضمنون أنهم سيدخلون إلى الشركة الجديدة.
ولا يوجد نقابة تحمي حقوقهم، ولا مدراء يتبنونهم.
هؤلاء يقولون لقد كنا نعمل لدى دولة عادلة في ظلمها واليوم اصبحنا نعمل لدى مدراء وأشخاص.
الموضوع المهم : هو كثرة الشهادات وخاصة الدكتوراة والتي أغلبها عبارة عن مراسلات ولا قيمة علمية لها والتي يحتفي بها البعض وعند التدقيق بها كانت من جامعات لا تعترف بها وزارة التعليم العالي وغير مقبولة للدرجات الوظيفية ولا للجامعات السورية، ولكن وراء الأكمة ما وراءه
كل هذه المشاكل والتعقيدات، وغياب العدالة والمساواة والحق المشروع بالعمل للجميع، لها عدة أسباب:
- السبب الأول: غياب الإدارة الجماعية والاستفراد بالقرار التنفيذي فقط.
- غياب قوانين واضحة وغياب الهيكل التنظيمي.
- عدم تفعيل سلم الرواتب إلى الآن.
- السماح بالمحسوبيات والواسطات والتعيين المباشر.
Loading ads...
- التعيينات المباشرة بمناصب إدارية دون النظر أو اعتماد تدرج وظيفي لاكتساب الخبرة في العمل.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


