ساعة واحدة
نصف مليون يمني إضافي مهددون بانعدام الأمن الغذائي خلال أشهر
الجمعة، 22 مايو 2026
10:37 م, الجمعة, 22 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
حذّر تحليل أممي حديث من اتساع أزمة انعدام الأمن الغذائي، في اليمن خلال الأشهر المقبلة، مع توقعات بانضمام نحو 400 ألف شخص إضافي إلى دائرة الجوع الحاد في المناطق الخاضعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وسط استمرار التدهور الاقتصادي وتراجع التمويل الإنساني وارتفاع الضغوط المعيشية.
وبحسب أحدث تحليل للمبادرة العالمية للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي “IPC“، فإن عدد الأشخاص الذين سيواجهون مستويات الأزمة أو ما هو أسوأ من انعدام الأمن الغذائي، قد يرتفع إلى نحو 5.4 ملايين شخص بين حزيران/ يونيو وأيلول/ سبتمبر 2026، أي ما يعادل 51 في المئة، من سكان تلك المناطق، مقارنة بنحو 5 ملايين خلال الفترة السابقة.
وأشار التحليل إلى أن أكثر من 1.6 مليون شخص، سيواجهون حالة طوارئ غذائية، وهي المرحلة التي تسبق المجاعة مباشرة، في ظل تراجع برامج المساعدات الإنسانية، واتساع الفجوات الغذائية في عدد من المحافظات.
يربط التقرير الأممي بين تفاقم الأزمة الغذائية، وعدة عوامل متداخلة، في مقدمتها النقص الحاد في تمويل برامج الغذاء، إلى جانب تأثيرات الجفاف والفيضانات وتراجع الإنتاج الزراعي وارتفاع تكاليف المدخلات الزراعية.
وأوضح التحليل أن المساعدات الغذائية ستتقلص بصورة كبيرة خلال الفترة المقبلة، مع توقعات بوصول الدعم إلى نحو 1.2 مليون شخص فقط، وبثلث الحصة الغذائية المعتادة، الأمر الذي سيترك مناطق واسعة دون دعم كافِ.
وتٌعد محافظات تعز وحضرموت ومأرب وعدن ولحج، من أكثر المناطق المتوقع تسجيلها فجوات غذائية حادة خلال الأشهر القادمة، وفقاً للتقرير.
ويأتي هذا التحذير بالتزامن مع تصاعد الضغوط الاقتصادية في مناطق الحكومة، بعد قرارات اقتصادية شملت تحرير سعر الصرف الجمركي، ورفع أسعار الوقود.
في المقابل، شدد البنك المركزي اليمني في العاصمة المؤقتة عدن، على أهمية استكمال ما وصفها بحزمة الإصلاحات الاقتصادية والمالية، الهادفة إلى استعادة التوازنات العامة للدولة، وتعزيز كفاءة المؤسسات الإيرادية والرقابية.
وقال البنك، في بيان عقب اجتماعات مجلس إدارته في عدن، إن الإصلاحات الأخيرة تمثل خطوة لمعالجة الاختلالات المالية، وتحسين قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الأساسية، بما في ذلك الخدمات العامة ورواتب موظفي الدولة.
لكن مراقبين اقتصاديين يرون أن نجاح هذه الإجراءات، سيظل مرتبطاً بقدرة الحكومة على ضبط الأسواق، والحد من التدهور النقدي، خصوصاً مع استمرار توقف صادرات النفط منذ سنوات، وتراجع الموارد العامة.
تتزامن هذه التطورات، مع ارتفاع أسعار النفط عالمياً بفعل التوترات المرتبطة بالمحادثات بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، واستمرار المخاوف بشأن مضيق هرمز، وهو ما يزيد من أعباء الاستيراد والنقل على الاقتصاد اليمني شديد الهشاشة.
Loading ads...
ويرى اقتصاديون أن استمرار الضغوط الإقليمية، وارتفاع تكاليف الوقود والشحن، قد يدفعان أسعار السلع الأساسية إلى مزيد من الارتفاع، في وقت يعتمد فيه ملايين اليمنيين على المساعدات الإنسانية، كمصدر رئيسي للبقاء.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

