ساعة واحدة
عقوبات أميركية تستهدف للمرة الأولى سياسيين وضباطاً أمنيين في لبنان مرتبطين بـ”حزب الله”
الجمعة، 22 مايو 2026

2:47 م, الجمعة, 22 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
فتحت العقوبات الأميركية الجديدة على شخصيات لبنانية وإيرانية باباً واسعاً من الأسئلة حول مستقبل الملف اللبناني، بعدما أعلنت وزارة الخزانة الأميركية إدراج نواب مرتبطين بـ “حزب الله” و”حركة أمل” ومسؤولين أمنيين وضباطاً في الجيش والأمن العام، إضافة إلى السفير الإيراني المعيّن في بيروت.
ووفق الموقف الأميركي، فإن الشخصيات المشمولة بالعقوبات تؤدي أدواراً تسهم في حماية نفوذ “حزب الله” داخل مؤسسات الدولة، أو تعرقل الجهود الرامية إلى نزع سلاحه.
تزامن القرار مع كشف وزير المالية اللبناني ياسين جابر أن خسائر الحرب المباشرة وغير المباشرة بلغت نحو 20 مليار دولار، مع توقعات بانكماش الاقتصاد بنسبة بين 7% و10% هذا العام، ما يعيد النقاش إلى كلفة المواجهة المفتوحة على المجتمع والمال العام.
شملت العقوبات عدة شخصيات في لبنان، أبرزهم أربعة نواب وسياسيون مرتبطون بـ”حزب الله”، هم محمد فنيش وحسن فضل الله وإبراهيم الموسوي وحسين الحاج حسن. واللافت أن العقوبات هذه المرة امتدت لتطال لأول مرة ضابطين في المؤسستين الأمنية والعسكرية اللبنانيتين، هما العميد خطار ناصر الدين من الأمن العام، والعقيد سامر حمادة من مخابرات الجيش، على خلفية اتهامهما بتسريب معلومات استخباراتية إلى “الحزب”.
أيضاً، شملت قائمة العقوبات السفير الإيراني في بيروت محمد رضا شيباني، فضلاً عن مسؤولين أمنيين في “حركة أمل”، التي يتزعمها رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري.
تشير هذه العقوبات الأميركية على شخصيات لبنانية وإيرانية مرتبطة بـ”حزب الله” و”حركة أمل” ومؤسسات أمنية لبنانية، إلى جدية مسار واشنطن، بالتعاون مع بعض دول الإقليم والدولة اللبنانية، لحل مسألة سلاح “حزب الله”، باعتبار أن ذلك يُعدّ الحل الوحيد لوضع مسار سياسي واضح في لبنان، ووقف الحرب، وبالتالي تحقيق استقرار البلاد على مختلف المستويات.
وأعلنت واشنطن أيضاً مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن الآليات المالية لـ”حزب الله”، في إشارة إلى أن المعركة لا تتوقف عند الأسماء بل تمتد إلى شبكات التمويل، بما قد ينعكس على حركة الأموال والتحويلات وعلى ثقة المصارف والجهات المانحة.
وخلال الإحاطة الإعلامية، قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية تومي بيغوت إن “استمرار حزب الله في التمسك بالإرهاب ورفضه نزع السلاح يمنعان الحكومة اللبنانية من تحقيق السلام والاستقرار”، وهو توصيف يضع مسؤولية التعثر على سلاح “الحزب” ويمنح العقوبات بعداً سياسياً مباشراً.
في المقابل، اعتبرت أوساط مقربة من “حزب الله” أن العقوبات “تندرج ضمن مسار أميركي متواصل للضغط على المقاومة وبيئتها”، بينما وصفت الخارجية الإيرانية الإجراءات بأنها “غير قانونية وتتعارض مع القانون الدولي”، ما ينذر بتصعيد سياسي متبادل لا يملك لبنان ترفه اقتصادياً.
داخلياً، نقل وزير الإعلام بول مرقص بعد جلسة مجلس الوزراء تأكيد رئيس الجمهورية أن مطلب لبنان الأساسي هو “وقف إطلاق النار”، وهو موقف يعكس أولوية وقف النزف الأمني قبل أي مسار آخر، ويضع الحكومة أمام اختبار القدرة على حماية السيادة وتخفيف الخسائر.
ميدانياً، لم تتوقف الغارات الإسرائيلية على الجنوب رغم إعلان وقف إطلاق النار في 17 نيسان/أبريل الفائت، وتداولت وسائل إعلام محلية خبر استهداف مسعفين في حناويه وقصف مدفعي في الحنية، ما يوسع الفجوة بين النصوص المعلنة وواقع الميدان.
أما من حيث الأرقام التي طرحها وزير المالية، فتضع الحرب في خانة الاستنزاف الطويل، إذ يتحدث متابعون عن تخصيص 50 مليون دولار فقط لدعم أكثر من مليون نازح، مقابل فاتورة دمار وتراجع إنتاج وهجرة متزايدة، ما يثير مخاوف من أن يتحول التعافي إلى وعد مؤجل.
الجدل الأبرز بين المتابعين يدور حول مغزى إدراج ضباط في مؤسسات رسمية، إذ يرى البعض أن واشنطن ترسل رسالة ضغط قصوى لدفع الدولة إلى خطوات تنفيذية لنزع السلاح، بينما يحذر آخرون من أن توسيع الاستهداف قد يضعف ما تبقى من مؤسسات ويعقد أي تسوية داخلية.
Loading ads...
وتتصاعد انتقادات شعبية تتهم “حزب الله” بجر لبنان إلى حرب مرتبطة بإيران من دون قرار الدولة، وبأن كلفة ذلك تُدفع من فرص العمل والاستثمار والسياحة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

