ساعة واحدة
من تفجير المنازل إلى ملاحقة المنظمات.. تصعيد “حوثي” في صنعاء
الجمعة، 22 مايو 2026
10:26 م, الجمعة, 22 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
صعّدت جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، من إجراءاتها الأمنية في العاصمة المختطفة صنعاء ومحيطها، عبر سلسلة من الممارسات التي شملت تفجير منزل ضابط سابق، ومحاصرة منشآت خاصة، وفرض جبايات جديدة، بالتزامن مع تصاعد التوتر القبلي، والضغوط المتزايدة على المنظمات الإنسانية.
شهد حي شملان شمال غربي صنعاء، واحدة من الجرائم البشعة، بعدما أقدم مسلحون تابعون للجماعة على تفجير منزل العميد فضل الصايدي، المعتقل في سجون “الحوثيين” منذ عام 2018، عقب نزاع سابق مرتبط بمحاولة الاستيلاء على منزله، وفق مصادر محلية.
وقالت المصادر إن مسلحين برفقة عربات عسكرية داهموا المنزل وأحرقوه قبل تفجيره بالكامل، وسط انتشار أمني كثيف في المنطقة، بينما تداول ناشطون مشاهد أظهرت تصاعد أعمدة الدخان ودوي انفجارات متتالية.
وأدانت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات الواقعة، معتبرة أن تفجير المنزل يمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، واعتداء على حق الملكية والسكن.
بالتوازي مع ذلك، صعّدت جماعة “الحوثي” من ضغوطها على القطاع الخاص، بعدما أغلقت مصنع “شملان” للمياه المعدنية وأوقفت عمليات الإنتاج والتوزيع، عقب حصار واقتحام نفذه مسلحون تابعون لها، وفق عاملين وشهود عيان تحدثوا لـ”الشرق الأوسط“.
وقالت مصادر مطلعة إن الجماعة فرضت حصاراً على المصنع وأغلقت محيطه، في محاولة للضغط على إدارته لدفع جبايات مالية، مقابل السماح بخروج شاحنات التوزيع.
وأشار عاملون إلى أن المصنع تعرض خلال الأشهر الماضية لعمليات مداهمة متكررة، بسبب خلافات تتعلق بالعوائد المالية، ورفض الإدارة الخضوع لمطالب قيادات نافذة في جماعة “الحوثي”.
وتأتي هذه الممارسات، ضمن مساعٍ لفرض السيطرة على ما تبقى من الأنشطة الاقتصادية والموارد الخاصة، في مناطق سيطرة “الحوثيين”، في ظل الأزمة الاقتصادية المتفاقمة وتراجع الإيرادات.
وفي ريف صنعاء، تصاعدت حالة الاحتقان داخل قبائل خولان الطيال، بعد اتهامات وجهتها شخصيات قبلية لقيادات “حوثية” بالاستيلاء على أراضِ تابعة للقبيلة، والتصرف بها خارج الأطر القانونية والقبلية.
ودعت القبائل، في بيان صادر عن اجتماع موسع، أبناء خولان إلى التكاتف لمواجهة ما وصفته بمحاولات فرض الأمر الواقع بالقوة، محملة جماعة “الحوثي” مسؤولية أي تداعيات قد تنتج عن استمرار النزاع.
وفي سياق متصل، جدّد زعيم جماعة “الحوثي” عبد الملك الحوثي هجومه على المنظمات الإنسانية والدولية، العاملة في مناطق سيطرة جماعته، متهماً بعضها بالعمل تحت غطاء إنساني لأغراض استخباراتية.
وتأتي هذه التصريحات رغم استمرار المطالبات الدولية بالإفراج عن عشرات الموظفين الأمميين والعاملين في المنظمات الإنسانية المحتجزين لدى جماعة “الحوثي” منذ سنوات.
Loading ads...
ويتزامن تصاعد الخطاب الأمني ضد المنظمات، مع تشديد القبضة الأمنية داخل مناطق سيطرة “الحوثيين”، وتوسيع القيود المفروضة على المجتمع المدني والقطاع الخاص، في ظل استمرار الأزمة السياسية والاقتصادية في البلاد.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

