42 دقائق
حقوق الإنسان في إيران: أكثر من 4200 قتيل في قمع احتجاجات كانون الثاني 2026
الخميس، 17 سبتمبر 2026
كشفت منظمة حقوق الإنسان في إيران، الخميس، عن توثيق مقتل أكثر من 4200 شخص خلال الاحتجاجات التي اندلعت في إيران في يناير/كانون الثاني 2026، مؤكدة أن العدد يمثل الحد الأدنى للضحايا الذين تمكنت من تحديد هوياتهم، وليس الحصيلة النهائية للقتلى.
وقالت المنظمة إن القائمة جاءت بعد أشهر من جمع المعلومات ومطابقة المصادر والتحقق من هويات الضحايا ودراسة مجموعة واسعة من الوثائق والأدلة.
وأوضحت أن من بين الضحايا الذين تم التعرف إلى هوياتهم ما لا يقل عن 420 امرأة و281 شخصًا دون سن 18 عامًا، بينهم 25 طفلًا تقل أعمارهم عن 14 عامًا، في حين كان أصغر ضحية رضيعًا يبلغ من العمر أربعة أشهر ونصف.
وأرجعت المنظمة صعوبة تحديد العدد الكامل للضحايا إلى الانقطاع الواسع للإنترنت والاتصالات، والضغوط التي تعرضت لها عائلات القتلى، إضافة إلى القيود المفروضة على الوصول إلى المستشفيات ومؤسسات الطب الشرعي.
وأظهر التقرير أن غالبية عمليات القتل وقعت خلال يومي 8 و9 يناير/كانون الثاني 2026. وبحسب المنظمة، قُتل 3356 شخصًا، أي نحو 91 في المئة من الحالات التي أمكن تحديد تاريخ مقتل أصحابها بدقة، خلال هذين اليومين.
وسُجلت حالات القتل في مدن تقع في 30 محافظة من أصل 31 محافظة إيرانية، وفق التقرير، الذي قال إن دراسة الملفات والشهادات أظهرت أنماطًا متشابهة في استخدام القوة المميتة، شملت إطلاق النار المباشر على التجمعات، واستهداف الأجزاء الحيوية من أجساد الأشخاص، وإطلاق النار على أشخاص كانوا يحاولون الفرار، إلى جانب استخدام قناصة.
وقالت المنظمة إن الانتشار الجغرافي الواسع للعمليات وتركيزها خلال فترة زمنية قصيرة يثيران تساؤلات بشأن التخطيط لعمليات القمع وتسلسل القيادة المسؤول عنها.
وكانت السلطات الإيرانية قد أعلنت في وقت سابق أن عدد قتلى احتجاجات يناير بلغ 3117 شخصًا. إلا أن منظمة حقوق الإنسان في إيران قالت إن تحقيقاتها أظهرت أن القائمة الرسمية نفسها غير مكتملة.
وأشارت المنظمة إلى أن أسماء 27 شخصًا على الأقل وردت في قوائم رسمية صادرة عن بعض المحافظات، لكنها لم تظهر في القائمة التي نشرها مكتب الرئيس الإيراني، كما أن أسماء 20 شخصًا آخرين أوردتها وسائل إعلام حكومية ولم ترد في قائمة مكتب الرئيس.
من جانبها، حمّلت السلطات الإيرانية مرارًا ما وصفته بـ"عناصر إرهابية"، إلى جانب الولايات المتحدة وإسرائيل، مسؤولية الجزء الأكبر من أعمال العنف وسقوط قتلى خلال الاحتجاجات.
وفي مساء 9 يناير/كانون الثاني، وصف علي لاريجاني، الذي كان يشغل آنذاك منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، الاحتجاجات بأنها "توترات إرهابية في المدن"، في وقت كانت فيه شبكة الإنترنت مقطوعة على مستوى البلاد وتتوالى التقارير عن إطلاق قوات الأمن النار في مدن مختلفة.
وقال إن القوات المسلحة تدخلت من أجل "إنهاء الفتنة"، وكان لاريجاني قد قُتل لاحقًا خلال الحرب التي استمرت 40 يومًا.
وفي الأيام التالية، طرح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي روايات مماثلة، وشبها تحركات المحتجين بأساليب تنظيم "داعش".
في المقابل، واجهت الرواية الحكومية تناقضًا مع شهادات شهود عيان ونتائج منظمات حقوقية.
وكانت منظمة العفو الدولية قد قالت، استنادًا إلى مقاطع فيديو تم التحقق منها وشهادات شهود عيان، إن قوات الحرس الثوري والباسيج والشرطة وأفرادًا بملابس مدنية أطلقوا النار على المحتجين من الشوارع ومن فوق أسطح المباني، وفي حالات عديدة استهدف إطلاق النار رؤوس الأشخاص وأجزاءهم العلوية.
وقال محمود أميري مقدم، مدير منظمة حقوق الإنسان في إيران، إن الأدلة التي جُمعت توفر "أساسًا جديًا" للتحقيق في عمليات القتل باعتبارها ضمن إطار "الجرائم ضد الإنسانية"، داعيًا إلى محاسبة من أصدروا الأوامر ومن نفذوا عمليات القمع.
وبحسب التقرير، تزامنت ذروة عمليات القتل مع قطع الإنترنت على مستوى البلاد مساء 8 يناير، فيما استمرت الاحتجاجات وأعمال العنف في اليوم التالي وسط اضطراب شديد في الاتصالات.
Loading ads...
وقالت المنظمة إن شهادات جمعتها أفادت بأن كثيرًا من الأشخاص الذين خرجوا إلى الشوارع في 9 يناير لم تكن لديهم معلومات دقيقة عن حجم عمليات القتل التي وقعت في الليلة السابقة، بسبب انقطاع الاتصالات وصعوبة وصول المعلومات.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

