11:28 ص, الخميس, 21 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
تدرس وزارة الداخلية الألمانية رفع قيمة المساعدات المالية المخصصة للسوريين الراغبين بالعودة الطوعية إلى بلادهم، من نحو 1000 يورو حالياً إلى مبلغ مقطوع قد يصل إلى 8000 يورو.
ويأتي المقترح ضمن توجهات حكومية جديدة تهدف إلى تشجيع مزيد من اللاجئين السوريين على مغادرة ألمانيا طوعاً، بالتزامن مع تصاعد النقاش السياسي حول سياسات اللجوء والعودة والترحيل.
وبحسب ما نقلته مجلة “فوكس” الألمانية عن مصادر حكومية، فإن وزارة الداخلية الاتحادية بقيادة ألكسندر دوبريندت، المنتمي إلى الحزب الاجتماعي المسيحي، تدرس حالياً اعتماد نظام جديد لمكافآت العودة الطوعية للسوريين.
ويحصل السوريون العائدون حالياً على مساعدات تقارب 1000 يورو للمساهمة في إعادة بدء حياتهم في سوريا، إلا أن آلية الدعم الحالية تعتمد على احتساب المبالغ بشكل فردي لكل حالة، ما يفرض إجراءات إدارية معقدة.
أما المقترح الجديد، فيقوم على منح مبلغ ثابت قدره 8000 يورو، بهدف تبسيط الإجراءات ورفع جاذبية برامج العودة الطوعية.
ومع استمرار انخفاض أعداد السوريين العائدين إلى بلادهم، ازدادت في الأشهر الأخيرة الدعوات إلى تقديم حوافز مالية أكبر.
وقال رئيس المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين، هانس-إيكهارد زومر، في تصريح سابق لمجلة “دير شبيغل”: “أعتقد أن ذلك غير كافٍ. ينبغي مناقشة قيمة الدعم”.
من جانبه، اعتبر خبير قانون اللجوء في جامعة كونستانتس، دانيال تيم، أن زيادة مكافآت العودة قد تكون “عنصراً مفيداً”، لكنه أشار إلى أن “المال وحده ليس حلاً سحرياً”.
ودعا تيم إلى اعتماد سياسة تجمع بين الحوافز والإجراءات القانونية، موضحاً أن الأمر لا يقتصر على الدعم المالي، بل يشمل أيضاً “مواصلة مراجعة إلغاء تصاريح الحماية، وتنفيذ أولى رحلات الترحيل”.
وفي السياق نفسه، أيد وزير داخلية ولاية هيسن، رومان بوزيك، المنتمي إلى الحزب الديمقراطي المسيحي، فكرة زيادة الحوافز المالية للسوريين الراغبين بالعودة.
وقال بوزيك لمجلة “فوكس” إن “التفكير في تقديم حوافز مالية أقوى للعودة الطوعية إلى سوريا” يعد خطوة صحيحة، معتبراً أن هذه السياسة قد تكون أقل كلفة من استمرار تقديم المساعدات الاجتماعية على المدى الطويل.
وأضاف أن “المساعدات المالية الأعلى، التي قد تصل إلى عدة آلاف من اليوروهات، أو في بعض الحالات إلى مبالغ منخفضة من خمس خانات، يمكن أن تبقى أقل كلفة من الأعباء طويلة الأمد للمساعدات الاجتماعية”.
وأشار إلى أن الهدف يتمثل في “تمكين الأشخاص الملزمين بالمغادرة، ممن لا يملكون آفاقاً للبقاء، من بدء حياة منظمة في بلدانهم الأصلية”، إلى جانب تخفيف الضغط عن نظام الرعاية الاجتماعية الألماني.
وفي الوقت نفسه، شدد بوزيك على ضرورة زيادة عمليات الترحيل إلى سوريا، قائلاً إن “العودة الطوعية لا يمكن أن تنجح بشكل دائم إلا إذا أدرك الأشخاص الملزمون بالمغادرة أنهم سيُرحّلون بشكل حازم إذا لم يغادروا طوعاً”.
في المقابل، تعرض المقترح لانتقادات من أحزاب المعارضة، إذ قال السياسي في حزب الخضر، ماكس لوكس، إن “من العبث تماماً الحديث عن زيادة مكافآت العودة إلى سوريا في وقت يحكم فيه الإسلاميون البلاد”.
وأضاف أن الحكومة الألمانية “في الوقت الذي تقلص فيه برامج الاندماج، لا ينبغي أن تهدر المزيد من أموال دافعي الضرائب على سياسات مدفوعة بالأيديولوجيا”.
Loading ads...
ويعيش في ألمانيا حالياً أكثر من 900 ألف سوري لا يحملون الجنسية الألمانية، بينهم أكثر من 500 ألف يحملون تصاريح إقامة مؤقتة قائمة على الحماية الفرعية أو صفة اللجوء.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

