6 أشهر
ظنته مسؤولا في "داعش".. غارة أميركية قتلت عنصر أمن سوري يعمل متخفياً
الجمعة، 5 ديسمبر 2025
قالت وكالة أسوشيتدبرس نقلا عن مسؤولين سوريين "لم تسمهم" إن قوات التحالف الدولي قتلت في غارة نفذتها في تشرين الأول الماضي، رجلا كان يعمل متخفيا في جمع المعلومات لصالح الحكومة السورية، مهتقدة أنها كانت تستهدف مسؤولاً في تنظيم "داعش".
ووفق عائلة المسعود ومسؤولين سوريين محليين، فإن خالد المسعود كان لسنوات يجمع معلومات عن خلايا "داعش" في البادية السورية لصالح فصائل كان يقودها الرئيس الشرع، ثم لصالح الحكومة السورية بعد خلع بشار الأسد قبل عام.
ويشير أقاربه إلى أنه كان مكلفاً بمهام أمنية تهدف إلى مواجهة نشاط التنظيم في الجنوب السوري. وقالت المصادر العائلية إن المسعود كان يعمل سابقاً مع "هيئة تحرير الشام" في إدلب قبل انتقاله إلى الضمير شرقي دمشق، حيث التحق بالأجهزة الأمنية التابعة للحكومة السورية، مؤكدين أنه شارك في مهام ميدانية ضد "داعش".
تفاصيل الغارة على الضمير بريف دمشق
وقعت الغارة في بلدة الضمير شرقي دمشق، حين استيقظ السكان نحو الثالثة فجراً على أصوات آليات ثقيلة وطائرات. وأفاد شهود بأن قوات أميركية نفّذت العملية بالتعاون مع وزارة الداخلية.
وقال قريب الضحية عبد الكريم مسعود، إن عناصر أميركيين وصلوا على متن مدرعات تحمل الأعلام الأميركية، وإن أحدهم تحدث العربية بشكل ضعيف ووجّه أوامر لأهل المنزل بالعودة إلى الداخل.
وتؤكد العائلة أن المسعود عرّف عن نفسه بأنه يعمل لدى "الأمن العام"، لكن القوات اقتحمت المنزل وأطلقت النار عليه قبل نقله مصاباً، ثم أُبلغت الأسرة لاحقاً بوفاته دون معرفة ملابسات وفاته داخل المستشفى.
غياب تعليق رسمي
لم يصدر أي تصريح من الحكومة السورية أو من القوات الأميركية حول الحادثة. وقال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية للوكالة إنه "لا توجد معلومات يمكن تقديمها"، بينما امتنعت وزارات الدفاع والداخلية السورية ومكتب المبعوث الأميركي إلى سوريا عن التعليق.
في حين تعتقد عائلة المسعود أنه استُهدف بناءً على معلومات استخبارية خاطئة، وفق ما ورد في تقرير الوكالة.
تأثيرات محتملة على عمليات مكافحة "داعش"
قال وسيم نصر، الباحث في مركز سوفان في نيويورك، إن مقتل المسعود قد يشكل "انتكاسة" في جهود مواجهة "داعش"، مضيفاً أنه كان أحد العناصر الذين اخترقوا التنظيم في مناطق البادية حيث لا يزال ينشط. وربط نصر الحادثة بضعف التنسيق بين التحالف الدولي ودمشق، معتبراً أن تحسين هذا التنسيق يحدّ من الأخطاء الميدانية.
وتأتي الحادثة بينما توسّع الولايات المتحدة تعاونها الأمني مع الحكومة السورية المؤقتة ضد "داعش". وكانت القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت الأحد الماضي أنها دمّرت بالتعاون مع وزارة الداخلية السورية 15 مخزناً للأسلحة تابعة للتنظيم جنوبي البلاد.
وتلفت منظمة "إيروورز" المتخصصة بتوثيق الخسائر المدنية إلى وقوع 52 حادثة منذ 2020 أُصيب فيها مدنيون خلال عمليات للتحالف في سوريا.
وصنّفت المنظمة المسعود كمدني، مشيرة إلى حالات سابقة وصفتها واشنطن بـ"الأخطاء"، بينها ضربة عام 2023 قُتل فيها مزارع سوري اعتُقد خطأ أنه قيادي في تنظيم القاعدة.
Loading ads...
وتبقى ظروف الغارة الأخيرة غير واضحة، بما في ذلك ما إذا كانت ناجمة عن معلومات خاطئة أو عن محاولة أطراف محلية استغلال التحالف لتصفية حسابات، وفق ما ورد في التقرير.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

