Syria News

السبت 23 مايو / أيار 2026

  • الرئيسية
  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة
  • تكنولوجيا
  • منوعات
  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • أعلن معنا
جاري تحميل الأخبار العاجلة...

حمل تطبيق “سيريازون” مجاناً الآن

store button
سيريازون

كن على علم بجميع الأخبار من مختلف المصادر في منطقة سيريازون. جميع الأخبار من مكان واحد، بأسرع وقت وأعلى دقة.

تابعنا على

البريد الإلكتروني

[email protected]

تصفح حسب الفئة

الأقسام الرئيسية

  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة

أقسام أخرى

  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • منوعات
  • تكنولوجيا

روابط مهمة

  • أعلن معنا
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • عن سيريازون
  • اتصل بنا

اشترك في النشرة الإخبارية

ليصلك كل جديد وآخر الأخبار مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لصالح مؤسسة سيريازون الإعلامية © 2026

سياسة الخصوصيةالشروط والأحكام
"تواطؤ على ارتكاب جرائم حرب".. ناجون سوريون يرفعون شكوى جنائ... | سيريازون
logo of تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا
6 أشهر

"تواطؤ على ارتكاب جرائم حرب".. ناجون سوريون يرفعون شكوى جنائية ضد شركة دنماركية

الخميس، 27 نوفمبر 2025
"تواطؤ على ارتكاب جرائم حرب".. ناجون سوريون يرفعون شكوى جنائية ضد شركة دنماركية
لم تكن السماء عادية في سوريا طوال 13 عاما من الحرب. فبدلًا من أن تظل فضاء مفتوحا للصفاء والتأمل، تحوّلت إلى مصدر للرعب والقلق، تسكنه الطائرات الحربية وتُثقلُه البراميل المتفجرة والصواريخ المظلية. هذه الصواريخ لا تسقط مباشرة، بل تهبط على مهل، تتمايل في الهواء معلّقة بمظلاتها، بينما يحدّق بها الأطفال والنساء والرجال من تحتها، يحاولون الركض ومناورتها، يحاولون الاختباء، يحاولون النجاة، لكن الوقت لم يسعفهم دائما.
في يوم 30 من أيلول 2015، وهو اليوم ذاته الذي بدأت فيه روسيا قصفها الجوي في سوريا دعما لنظام الأسد المخلوع، أنشأت شركة (Dan-Bunkering) الدنماركية ممثلًا قانونيًا في مدينة كالينينغراد الروسية. وفي الفترة اللاحقة، شاركت الشركة في 33 صفقة لتسليم 172,000 طن من وقود الطائرات إلى شركتين روسيتين، جرى نقل جزء كبير منه إلى ميناء بانياس السوري. وقد مكّنت هذه الإمدادات الطائرات العسكرية الروسية والسورية من تنفيذ غارات على مشافٍ ومدارس وأفران ومناطق سكنية، ما أدى إلى مقتل آلاف المدنيين في بين عامي 2015 ـ 2017، بينهم أطفال ونساء.
واليوم يتقدّم مجموعة من الناجين السوريين وعائلات الضحايا بشكوى جنائية في الدنمارك، تطالب بمحاسبة شركة (DanBunkering) بتهمة التواطؤ في ارتكاب جرائم حرب في سوريا، وذلك بعد الكشف عن تورط الشركة بصفقات وقود ضخمة مكّنت سلاح الجو الروسي من تنفيذ آلاف الغارات الجوية على المناطق المدنية في سوريا في الفترة المذكورة.
السياق القانوني للدعوى
في كانون الأول 2021، أُدينت كل من (Dan-Bunkering) و(Bunker Holding)، بخرق عقوبات الاتحاد الأوروبي(link is external) من خلال بيع 172,000 طن من وقود الطائرات لشركتين روسيتين، كانتا تشتريان لحساب الجيش الروسي، في الفترة ما بين 2015 و2017، وهي الفترة التي نفذ فيها الطيران الروسي غارات جوية في سوريا دعماً لبشار الأسد، وأسفرت عن سقوط آلاف من الضحايا المدنيين.
محكمة أودنسه الدنماركية دانت شركتي (Dan-Bunkering وBunker Holding) بخرق العقوبات الدولية على سوريا، وفرضت عليهما غرامات، بينما حُكم على المدير التنفيذي بالسجن مع وقف التنفيذ.
لكن الشكوى الجديدة تطالب هذه المرة بتحقيق جنائي بتهمة التواطؤ في ارتكاب جرائم حرب، انطلاقًا من أن الشركة ساهمت ماديًا في تمكين عمليات القصف التي ارتكبتها القوات الجوية الروسية والنظام المخلوع في سوريا.
أُجريت جميع الصفقات الـ33 من خلال مكتب الشركة في كالينينغراد. وقد فُرضت غرامات مالية قدرها 34 مليون كرونة دنماركية على الشركتين، وتمت مصادرة أرباح تقارب 16 مليون كرونة، كما حُكم على الرئيس التنفيذي للمجموعة، كيلد آر. ديمانت بالسجن أربعة أشهر مع وقف التنفيذ بتهمة خرق العقوبات بشكل غير مقصود، وإثر المحاكمة قالت (Bunker Holding) أنها لم تعد تتعامل مع الجيش الروسي أو تزوّده بالوقود منذ سنوات.
و‏دان-بانكيرينغ (Dan-Bunkering) هي جزء من المجموعة الدنماركية بانكر هولدينغ (Bunker Holding)، ويملك المجموعة رجل الأعمال من جزيرة فيون، توربن أوسترغورد-نيلسن، وابنتيه الاثنتين، وتعدّ المجموعة أكبر مورّد لوقود السفن في العالم.
والمفارقة أن الشركة أغلقت مكتبها في مقاطعة كالينينغراد الروسية ردا على الغزو الروسي لأوكرانيا، وهو المكتب الذي كان مسؤولاً عن إبرام الصفقات في القضية الجنائية الشهيرة التي انتهت بإدانة الشركة بخرق عقوبات الاتحاد الأوروبي لتزويد روسيا بالوقود المستخدم في الحرب بسوريا.
سبعة ناجين وأفراد من عائلات ضحايا الغارات الجوية في سوريا، تقدموا بشكوى جنائية في الدنمارك، يطلبون فيها من السلطات تقييم التواطؤ المحتمل لشركة Dan-Bunkering – التي تعيد هيكلة نفسها حاليًا تحت اسم Fueling Maritime – في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بسبب تزويدها القوات الروسية بوقود الطائرات الذي استُخدم في غارات غير قانونية ضد المدنيين في سوريا.
تم إعداد الشكوى وتقديمها بدعم من المركز السوري للإعلام وحرية التعبير (SCM)، والأرشيف السوري (Syrian Archive)، ومنظمة من أجل سما (Action For Sama / AFS)، استناداً إلى سنوات من الجهود في التحقيق وتوثيق آثار الغارات الجوية في سوريا خلال فترة تجارة Dan-Bunkering بوقود الطائرات.
درويش: لا نريد محاسبة إدارية.. نريد محاسبة على التواطؤ في جرائم حرب
قال مازن درويش، مدير المركز السوري للإعلام وحرية التعبير، إن القضية ضد شركة (Dan Bunkering) انطلقت منذ عام 2015، وأكد أن "ما قامت به الشركة ليس مجرد خرق للعقوبات بل تواطؤ مباشر في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".
وأوضح درويش لتلفزيون سوريا أن الوقود الذي زوّدت به الشركة القوات الروسية خلال 33 صفقة مكّن سلاح الجو الروسي من تنفيذ ما يزيد عن 30 ألف طلعة جوية، وفق تصحريح للمتحدث باسم الجيش الروسي في نيسان عام 2017، شن الجيش الروسي من خلالها بينها نحو 77,000 غارة استهدفت الأسواق والمخابز والمدارس والمنشآت الطبية.
وأضاف: "تمت محاكمة الشركة في الدنمارك على أساس مخالفة إدارية، وتجاهلت المحاكمة دورها الفعلي في تسهيل جرائم الحرب في سوريا. نحن الآن نطالب بإعادة توصيف القضية جنائيًا، ومحاسبة الشركة ليس فقط كمنتهكة للعقوبات، بل كمشاركة في تمكين القصف ضد المدنيين".
وأشار إلى أن عمليات الشحن كانت تتم من موانئ أوروبية، ويُرجّح أن الشركة كانت على علم بوجهة الوقود إلى سوريا، إذ كانت بعض السفن تطفئ أجهزة التتبع "GPS" وتقوم بالتفريغ مباشرة في ميناء بانياس.
وتابع " بالنسبة لنا كسوريين كضحايا ومنظمات ومؤسسات كان قرار الدعوى والبناء القانوني على أساس مخالفات إدارية ومخالفة لوائح العقوبات غير مرضي وفيه استخفاف بكل ما حصل في سوريا، بالنسبة لنا هذه الكمية من الوقود استخدمتها القوات الجوية الروسية في قاعدة حميميم وطيران النظام البائد لتنفيذ هجماتها هذه الغارات لم تكن موجهة ضد أهداف عسكرية بل استهدف جزء كبيرمنها الأسواق والمدارس والأفران مثل استهداف المدارس في حاس وحريتان ومشفيي الصاخور والقدس والتي تكلم عنها الشهود".
وفي 12 من آب عام 2021، خلال احتفالية تكريم القوات الجوية الروسية بمناسبة عيد ميلادها، في قاعدة حميميم، قال قائد القوات الروسية الموفدة إلى سوريا حينها، يفغيني نيكيفوروف، في كلمة له أمام المشاركين في الاحتفالية، إن الطيارين الروس أنجزوا أكثر من 100 ألف طلعة جوية قتالية في سماء سوريا منذ عام 2015، وفق وكالة سبوتنيك(link is external) الروسية.
مجازر موثقة.. والأرقام دامغة
الشكوى الجنائية المقدّمة تستند إلى أربع مجازر رئيسية وقعت خلال الفترة الزمنية ذاتها التي كانت تُنفذ فيها صفقات الوقود:
قصف مستشفى القدس وحي السكري في حلب – 27 نيسان 2016
قصف مخبز في حريتان (حلب) – 27 أيار 2016
الهجمات المتكررة على مستشفى الصاخور – بين 28 تشرين الأول و3 تشرين الثاني 2016
قصف مجمع المدارس في بلدة حاس (إدلب) – 26 تشرين الأول 2016
وقد وثّق المركز السوري للإعلام وحرية التعبير هذه الحوادث من خلال شهادات ناجين وشهود عيان كانوا في أماكن الاستهداف.
صاروخ غير منفجر بعد أن نفذت طائرات عسكرية تابعة للنظام المخلوع غارات جوية على مناطق تسيطر عليها المعارضة في حي السكري بحلب، 4 ديسمبر 2016 ـ AFPأحمد حاج سليمان – ناجٍ من مجزرة حاس
قال أحمد حاج سليمان (16 عاما)، من بلدة حاس بريف إدلب، إنه فقد والدته في مجزرة استهدفت المجمع المدرسي في بلدته بتاريخ 26 تشرين الأول 2016، وأوضح أنه كان حينها في الصف الأول الابتدائي، وسمع دوي القصف وهو داخل المدرسة.
وأضاف: "هربت إلى البيت وكنت أشاهد جثث أصدقائي تتطاير. أمي كانت تحاول الوصول إليّ حين أصابها القصف. وجدت أخي الكبير وقد لفّ أمي بقماش في السيارة، ماتت في الطريق. أختي كانت في قبو مدرسة ونجت".
وأكد أن عشرات الأشخاص قُتلوا في الهجوم، معظمهم من الأطفال، نتيجة سقوط صواريخ تحمل مظلات في توقيت الدوام الصباحي، وقد تسببت في دمار للمنازل والمدارس.
وصل أحمد إلى ألمانيا في 23 -6 - 2023، ومازالت ذكرى المجزرة لا تفارقه وهو يطالب بتحقيق العدالة.
ويتابع واصفا يوم المجزرة "صحوت كالمعتاد وذهبت إلى المدرسة كنت في الصف الأول.. في الحصة الثانية سمعنا قصفا صاروخيا اهتزت حينها المدرسة وعم الذعر بيننا.. خرجت من الصف إلى المنزل راكضا.. كنت أرى البراميل تسقط من السماء تحملها المظلات.. اختبأت قرب دكان وتابعت إلى المنزل قبل قرابة 500 متر ورأيت جثث أصدقائي يتطايرون أمامي، كان هدفي الاطمئنان على أمي.. في الحارة صرت أسأل عن أمي وأختي قالوا لي إن أمك في المشفى وبعد أن توقف القصف جاء أخي الكبير كانت أمي ملفوفة بقماش في السيارة.. لم أعرف أين أختي لقد تفرقنا".
ويضيف "المجزرة وقعت بتاريخ 26 -10-2016، وراح ضحيتها العشرات" ويشرح ما رآه في السماء قائلا إن السلاح المستخدم بالقصف كان براميل متفجرة سقطت بالمظلات واستهدفت المدارس ساعات الدوام صباحا، ويتابع "خسرت أمي منذ 9 سنوات وأنا مشرد في ألمانيا من عائلة لأخرى ولم أستطع التأقلم، 9 سنوات بلا أم وأب، بيتي تدمر لقد كان ذكرى من أبي وأمي لا أستطيع العودة إليه اليوم لأنه مدمر، وأنا أطالب بتحقيق العدالة، أشخاص أعزاء علي قلبي قتلوا، أريد العدلة من أجل الطلاب والمدنيين الذين قتلوا".
وكانت الشبكة السورية(link is external) لحقوق الإنسان قد وثقت مقتل 38 مدنيا، بينهم 18 طفلًا و6 نساء، بالإضافة إلى 4 من أعضاء الهيئة التدريسية في مجزرة حاس. وكان من بين الضحايا الدكتور يوسف الطراف، الذي توفي متأثرًا بجراحه في أثناء محاولته إسعاف المصابين.
أحمد دراش – رئيس ممرضين سابق في مشفى القدس
في27 من نيسان 2016، استهدف الطيران الروسي مشفى القدس في أحياء حلب الشرقية التي كانت خاضعة لسيطرة العارضة السورية، أدى القصف لمجزرة أطباء وممرضين ومرضى. ويقول أحمد دراش (35 عاماً)، والذي كان يعمل رئيسًا للممرضين في مشفى القدس، إن الطيران الروسي استهدف المشفى وأوضح أن الغارة أدت إلى مقتل 60 شخصًا وإصابة نحو 70 آخرين، بينهم أطباء وممرضون ومرضى.
وأضاف: "كنت في استراحة عندما وقع القصف، عدنا إلى قسم الإسعاف لكن القسم انهار فوقنا. استُشهد زملاء كثر، وكان الوضع كارثياً. استُهدف المشفى في وقت الذروة، وانهار جزء كبير منه".
وأشار إلى أن نوع القصف كان غير مألوف، وقال أحد الضباط الذين شاركوا في التحقيق إنه سلاح جديد لم يشهده خلال 20 عامًا من خبرته العسكرية.
وتابع واصفا وقت المجزرة "إن يوم 27 نيسان 2016 كان يوماً حزيناً واستثنائياً، لكنه بدا يوم عمل طبيعي، الأطباء والمراجعون في العيادات، كل يقوم بمهمته. في الصباح يكون الازدحام شديداً، لكن بعد الساعة الرابعة أو الخامسة عصراً تخف الحركة. قسم الإسعاف كان يعمل بشكل اعتيادي. حوالي الساعة التاسعة والنصف كنت مع صديقي الدكتور أحمد محمد من ريف حماة، والممرض أحمد فارس، والشاب عمار، كنا متوجهين إلى استراحة الكادر الطبي في البناء المجاور لمشاهدة مباراة كرة قدم. توقفنا دقائق أمام سوبر ماركت مقابل السكن لشراء بعض الحاجيات، حينها سمعنا صوت قصف قريب على بعد 300 متر تقريباً".
وتابع: "بحسب التعليمات، أي قصف قريب يستوجب منا العودة إلى قسم الإسعاف فوراً للتأهب، وهذا ما فعلناه. فور وصولنا، بدأنا بالاستعداد لاستقبال الضحايا. ظهرت في فيديوهات لاحقة إلى جانب زملائي: الدكتور فراس، ومحمد عبد الله، والمدير الإداري محمود، ومصعب العلي، ومازن العلي، الذي أصيب إصابة شديدة جداً وفقد إحدى عينيه، إضافة إلى إسماعيل الحسين وآخرين".
وأشار دراش إلى أن لحظة القصف كانت صادمة، وقال: "فجأة، سقط الصاروخ، وانطفأ كل شيء، وانهار القسم الأمامي من المشفى. أصبح الخروج من قسم الإسعاف مستحيلاً، انسدّ المخرج، ولم نعد نفهم ما يجري. خلال دقيقة، بدأنا نرى بوضوح وسط الغبار والدخان، وظهرت جثث الشهداء. بدأنا في تضميد الجرحى، ووصل الدفاع المدني بآلياته وساعد في فتح مخرج لنا. نقلنا المصابين بسيارة الإسعاف".
وأكد أن المشفى تعرض في اللحظة ذاتها لقصف مزدوج: "تم استهداف بنائين مجاورين لمشفى القدس، ودمّرا بالكامل. لم يخرج منهما أحد على قيد الحياة، باستثناء طفل صغير لا أتذكر سوى أن عمره كان نحو شهرين. المدير الإداري عبد الله محمود أصيب أيضاً. نقلنا المصابين إلى القسم الخارجي، وبدأنا نبحث عن ناجين بين الركام. المرافقون كانوا ينتشلون مرضاهم بأيديهم ويساعدون آخرين. الشارع أمام المشفى كان مكتظاً بالسكان والأهالي الذين هرعوا للاطمئنان على ذويهم".
وتابع: "المشفى كان مليئاً بالمرضى، وكان علينا تأمينهم. قسم الحواضن وحده كان يضم أطفالاً حديثي الولادة. الدكتور محمد وسيم، طبيب الأطفال، قُتل في القصف. فرق الدفاع المدني بدأت رفع الأنقاض. إسماعيل الحسين، عشريني وفني صيانة، قُتل قبل أيام من زفافه. والممرضة صفاء قسوم من حماة قُتلت مع عائلتها. الأخبار كانت تتوالى عن مفقودين آخرين".
وأكد دراش أن حصيلة المجزرة بلغت 60 قتيلاً و70 مصاباً، مشيراً إلى أن نوع السلاح المستخدم كان جديدا، إذ "شكلت هيئة المحامين الأحرار لجنة للتحقيق، وأكد أحد الضباط المشاركين فيها أن القصف تم من طائرة حربية، لكن نوع المقذوف كان جديداً، ويصعب تحديده، وقال إنه لم يشهد مثله خلال 20 عاماً من الخبرة العسكرية".
الدكتور حسام عثمان – طبيب في مشفى الصاخور
وثّق الدكتور حسام عثمان ثلاث غارات جوية على مستشفى الصاخور في حلب، استهدفته أيام 28 تشرين الأول، 1 و3 تشرين الثاني عام 2016. وأكد أن القصف تسبّب بخروج المشفى عن الخدمة بشكل كامل ومقتل عدد من العاملين فيه، وقال: "الغارات كانت تُنفذ خلال العمليات الجراحية، أحد الانفجارات تسبب بردم كامل للمشفى، واضطررنا للعمل في أماكن بديلة".
وأضاف: "في إحدى المجازر، وصل 168 مصابًا دفعة واحدة، وكان أحدهم يمسك برجلي ويرجوني أن أُدخله أولًا لغرفة العمليات، هذه اللحظة لا أنساها أبدا".
وقال الدكتور حسام عثمان إن فترة الحصار الأخير لمدينة حلب كانت "ملحمية"، وشهدت قصفًا ممنهجًا استهدف إبادة أحياء المدينة، ووصف حجم المأساة التي عاشها الكادر الصحي في تلك الفترة بأنه "لا يُنسى"، مشيرًا إلى "المجازر الكبيرة التي ارتكبها النظام" حينها.
وأضاف: "بعد الحصار، ركز النظام على إخراج أو إبادة أهل حلب، وكان تركيزه واضحًا على المرافق الأساسية، وخاصة المشافي والمخابز والبنية التحتية. كنا نتوقع الاستهداف في أي لحظة، لكن لم يكن لدينا خيار. كانت المجازر تتواصل، ونتوقع أن أي غارة قد تصيب أهلنا وذوينا. حجم المجازر لم يترك لنا مجالًا للتفكير. فترة الاستراحة كانت فترة بين شوطي القصف، هكذا كان وضع العمل الصحي في حلب".
واستذكر موقفًا وصفه بأنه لا يُنسى، قائلاً: "في أحد المجازر جاء إلى مشفى الصاخور 168 مصابا، الأشلاء والمصابون وصلوا دفعة واحدة، امتلأ المشفى بشكل كامل. كنا نمشي بين المصابين، أحدهم أمسك بقدمي وألحّ عليّ أن أدخله أولًا إلى العمليات. فكانت هذه لحظة لن أنساها. وكما قلت سابقًا، هدف النظام كان المشافي والبنية التحتية".
وأشار الدكتور حسام إلى أن مشفى الصاخور تعرّض لسلسلة من الهجمات الجوية من قبل النظام البائد، وبدأت بتاريخ 28 تشرين الأول 2016، قبل الظهيرة، حيث "استُهدف المشفى بالقنابل العنقودية. كانت أصوات الانفجارات مباشرة فوق المشفى، وسببت ذعرًا كبيرًا. أتذكر أن كل من في المشفى توجه إلى قاعة التصوير الشعاعي، لأنها كانت الأكثر تحصينًا بسبب إحاطتها بمعدن الرصاص. في هذا الاستهداف لم يُقتل أحد".
وأضاف: "القصف الثاني وقع في 1 تشرين الثاني 2016، وكان مباشراً على المشفى. سُقطت سبع براميل في محيطه وأمام البوابة، أحدها حفر حفرة عميقة وأصاب مبنى الاستشفاء، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة مصابين كانوا في المركز، وسبب دمارًا وتلفًا في كثير من محتويات المشفى".
أما القصف الأعنف، فيقول الدكتور حسام إنه وقع بتاريخ 3 تشرين الثاني 2016، في فترة الظهيرة أيضًا: "بين شوطين من العمليات الجراحية كنا نائمين، واهتزت الأرض بعنف، تلاه صوت انفجار ضخم جدًا، ثم بركان من الأنقاض والغبار غطى المشفى بشكل كامل. رُدم المشفى بالكامل، وخرجنا منه بصعوبة شديدة".
وأكد أن القصف تسبب باستشهاد "ثلاثة من عمال الصيانة أو التنظيف، كانوا يزيلون أنقاض القصف السابق، إضافة إلى أحد السائقين. كان الصاروخ ارتجاجيًا، وبدأنا نسمع بهذا النوع من السلاح مجددًا عبر المراصد. كانت طائرات روسية وحدث الاستهداف".
وتابع: "أحد سائقي الإسعاف رُدم بشكل كامل تحت الأنقاض، وانقلبت السيارة، لكنه استطاع الخروج، وأُجريت له الإسعافات. أحد عمال الصيانة انتُشلت جثته من على أحد الأبنية المجاورة. خرج المشفى عن الخدمة بالكامل، وغُطي بالأنقاض، وهناك فيديوهات وثّقت كل شيء وعُرضت على مجلس الأمن".
وعن ما بعد الضربة، قال الدكتور حسام: "لم يكن لدينا خيار سوى الخروج، وبدأنا نفكر بمكان آخر نعمل فيه. الغارات كانت متتالية، والجراحون يُعدّون على أصابع اليد. الهاجس كان: أين سنستمر بالعمل؟ الغارات كانت بالمئات".
وختم شهادته بالقول: "سقوط النظام لا يعني أن ننسى المأساة. على مدار 14 سنة يجب أن نُوثّق ونستعيد حقوق الضحايا".
إيناس الأعمى – ناجية من مجزرة حاس
قالت إيناس الأعمى، من ريف إدلب الجنوبي، إنها فقدت والدتها وشقيقها وابن عمها في مجزرة حاس يوم 26 تشرين الأول 2016، فيما أُصيب والدها وشقيقها الآخر.
وأوضحت أن القصف كان صاروخيًا نفذته طائرات تابعة للنظام المخلوع أو روسية، واستهدف القصف تجمع المدارس والمستوصف في البلدة. وتحدثت عن تساقط 8 إلى 9 صواريخ بمظلات، وأسفر الهجوم عن مقتل نحو 40 مدنيًا، وجرح أكثر من 60، بينهم طلاب ومعلمون.
وتابعت لتلفزيون سوريا إنها شهدت العديد من عمليات القصف التي استهدفت المنطقة، لكن أعنفها وأشدها إيلاماً كانت الضربة التي أودت بحياة والدتها وأخيها وابن عمها، وتسببت بإصابة والدها في عينه، إلى جانب إصابة شقيقها الصغير.
وأوضحت أن القصف الذي استهدف بلدة حاس كان "صاروخياً"، ويُعتقد أنه من طائرات حربية سورية، وأن الصواريخ كانت مزوّدة بمظلات. وقالت إن عدد الصواريخ تراوح بين 8 و9، وسقطت على تجمع المدارس والمنطقة السكنية، واستهدفت أيضاً المستوصف.
وأضافت: "الصاروخ الأول سقط بينما كان أهلي يقطفون الزيتون، ما أدى إلى وفاة والدتي، وإصابة أخي الكبير عبد الله، وأخي الصغير، وأبي أيضاً. كانت الضربات مؤلمة ودموية، وبين كل دفعة صواريخ وأخرى، كانت هناك دقائق فقط".
وتابعت: "كنت وقتها في الصف السادس، داخل المدرسة. سقط صاروخ آخر وقتلت المعلمة أسماء الضعيف. كنا نسمع أصوات الصواريخ والقصف، فبقينا في الممر نحتمي. سقط الصاروخ الثالث مباشرة على المدرسة، وقتل الكثير من الأطفال وسقط العديد من الضحايا".
وواصلت: "جاء المدير وقال لنا: يجب أن تخرجوا، إنهم يستهدفون المدرسة. بعد 20 مترًا فقط من المكان الذي كنا فيه، سقط صاروخ آخر على باب مدرسة البنات، وانهدم قسم من الكاريدور، تمامًا في المكان الذي كنا متجمعين فيه قبل دقائق".
وأكدت أن القصف وقع بتاريخ 26 تشرين الأول 2016، وأسفر عن أكثر من 60 جريحاً، من بينهم طلاب ومعلمون ومسعفون، إلى جانب نحو 40 قتيلاً.
وقالت إيناس إن هذه الحادثة كانت من أقوى الأسباب التي دفعتها لمغادرة سوريا، وهي الآن تسعى لتحقيق العدالة، ومعاقبة الجهات التي زوّدت النظام وروسيا بالوقود الذي مكّنهم من قصف المدنيين.
عبد الله الحاج سليمان – شاهد وحقوقي
قال عبد الله الحاج سليمان، وهو حقوقي من بلدة حاس، إن طائرة من طراز "سوخوي 22" قصفت مجمع المدارس يوم 26 تشرين الأول 2016، وأسقطت أربع قنابل شديدة الانفجار، مزودة بمظلات وسلك معدني لضمان تفجيرها عند مستوى الأرض.
وأضاف أن القصف أدى إلى مقتل 34 مدنيًا، معظمهم طلاب ومعلمون، وإصابة 115 شخصًا، من بينهم 60 طالبًا وطالبة. وأكد أن القصف كان ممنهجًا ويهدف إلى قتل أكبر عدد من المدنيين.
وأوضح" بعد أن رُصدت طائرات استطلاع في الأجواء، ظهرت طائرة من طراز "سيخوي 22" في سماء حاس، وألقت عددًا من الصواريخ شديدة الانفجار".
وتابع "القصف وقع في الساعة العاشرة وعشرين دقيقة صباحًا، حيث ألقت الطائرة الصاروخ الأول شرقي مدرسة كمال قلعجي، وكانت المدارس حينها مليئة بالطلاب. وسقط الصاروخ في الأراضي الزراعية، ما أدى إلى إصابة عدد من الأشخاص ومقتل امرأة تُدعى إيمان القلعجي، إلى جانب عدد من قاطفي الزيتون".
وتابع: "ألقت الطائرة صاروخًا ثانيًا سقط في منزل، واقتصرت الأضرار فيه على الماديات، ثم أُطلقت صاروخان على مجمع المدارس، الذي يضم مدرسة بنين حاس، ومدرسة بنات حاس، ومدرسة كمال قلعجي، ومدرسة ثانوية حاس. كان هناك ما يقارب 2500 طالب وطالبة في المجمع، وخرجوا بحالة هستيرية".
بقايا قنابل وصواريخ لم تنفجر إثر القصف الذي استهدف تجمع المدارس في حاسوأضاف: "خلال حالة الفوضى، ألقت الطائرة صاروخًا ثالثًا على باب مدرسة بنات حاس، ما أدى إلى سقوط عدد من الضحايا بين قتيل وجريح، معظمهم من الطلاب والمعلمين".
وتابع: "بعد ذلك، أُلقيت القنبلة الرابعة على مسافة 150 مترًا من مجمع المدارس، وكان الهدف منها قتل أكبر عدد ممكن من المدنيين. الصواريخ كانت مزودة بسلك معدني ومظلة، لتنفجر على مستوى سطح الأرض وتُحدث أكبر قدر من التدمير".
وأكد أنه بعد هذه الغارات، جاءت طائرة أخرى وألقت 4 قنابل إضافية في محيط المدارس، ما أدى إلى مقتل 34 مدنيًا، معظمهم من الطلاب والمدرسين، فيما بلغ عدد الجرحى 115 شخصًا، بينهم 60 طالبًا وطالبة.
وأشار إلى أنه بعد عدة أيام، وصلت فرق حقوقية لتوثيق المجزرة والسلاح المستخدم، حيث تأكد سقوط سبع قنابل انفجرت جميعها، فيما سقطت القنبلة الثامنة في الأراضي الزراعية في بلدة كفرومة القريبة من حاس.
Loading ads...
وأوضح عبد الله أنه تم الاحتفاظ بجسم القنبلة بعد تفريغها من المواد المتفجرة، وظلّت محفوظة في منزله حتى عام 2019، حين سيطر النظام المخلوع على بلدة حاس، وتمت مصادرة المواد التي كانت بداخل الصواريخ المستخدمة في المجزرة.

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


اقرأ أيضاً


8 قتلى و29 جريحا في غزة.. أزمة دوائية تهدد بانهيار النظام الصحي الفلسطيني

8 قتلى و29 جريحا في غزة.. أزمة دوائية تهدد بانهيار النظام الصحي الفلسطيني

تلفزيون سوريا

منذ 7 دقائق

0
الداخلية تعلن القبض على اللواء السابق محمد محسن نيوف

الداخلية تعلن القبض على اللواء السابق محمد محسن نيوف

جريدة زمان الوصل

منذ 11 دقائق

0
حملة 253 أضحية من جمعية تركية في إدلب خلال عيد الأضحى

حملة 253 أضحية من جمعية تركية في إدلب خلال عيد الأضحى

تلفزيون سوريا

منذ 13 دقائق

0
حركة خجولة وجيوب فارغة.. كيف يحضر السوريين لعيد الأضحى؟

حركة خجولة وجيوب فارغة.. كيف يحضر السوريين لعيد الأضحى؟

تلفزيون سوريا

منذ 14 دقائق

0