تقول الشركة التي تتخذ من الثور الهائج شعاراً لها إن السرعة وحدها لم تعد المعيار المحدد للسيارة الخارقة.
فقد أصبحت المشاعر والصوت وديناميكيات القيادة لا تقل أهمية عن التسارع.
لكن ناقل الحركة اليدوي لن يعود في أي وقت قريب.
كان هناك وقت بدا فيه بناء سيارة خارقة أمراً بسيطاً نسبياً: اجعلها سريعة للغاية، وامنحها تصميماً مبهراً، وضع محركاً استثنائياً خلف الركاب، واطلب سعراً باهظاً مقابلها. ويبدو أن ذلك لم يعد كافياً، إذ تعتقد لامبورغيني أن السرعة المطلقة بدأت تفقد أهميتها مع توفر تسارع يضاهي السيارات الخارقة حتى في السيارات الكهربائية العادية.
عندما تتمكن سيارات السيدان العائلية وسيارات الدفع الرباعي (التي لا تعمل بمحرك احتراق تقليدي) من الانطلاق من السكون إلى سرعة 100 كيلومتر في الساعة في غضون ثلاث ثوانٍ تقريباً، فإن التباهي بأرقام تسارع السيارة الخارقة لم يعد يحقق التأثير ذاته. وفي حديثه مع موقع CarExpert في ميلانو، قال باولو راشيتي، مدير خط إنتاج طراز تيميراريو، إن السرعة المطلقة تظل مهمة، لكنها لم تعد كافية بحد ذاتها لتعريف السيارة الخارقة.
"لا تزال السرعة جزءاً مهماً من الأداء، لكن من الواضح أنها شرط ضروري -وإن كان غير كافٍ- لتُصنّف السيارة كسيارة رياضية خارقة. لقد أصبح التركيز على القدرات الديناميكية للسيارة أكثر أهمية، وربما تصبح مستويات الأداء... أقل أهمية في المستقبل. فما يجب أن تقدمه السيارة الرياضية الخارقة ليس مجرد تسارع وسرعة، بل مشاعر وتجربة عاطفية أيضاً."
لامبورغيني هي مبتكرة السيارة الخارقة الحديثة
من المؤكد أن لامبورغيني تمتلك خبرة واسعة في مجال السيارات الخارقة، فهي التي ابتكرت هذه الفئة فعلياً قبل 60 عاماً عند الكشف عن طراز ميورا المذهل. كما يفسر نهج العلامة التجارية الإيطالية سبب ترددها في الدخول إلى سوق السيارات الخارقة الكهربائية بالكامل. سبق أن أكد الرئيس التنفيذي ستيفان وينكلمان تأجيل إطلاق أول سيارة كهربائية بالكامل من الشركة إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار عمليات التطوير.
وبدلاً من ذلك، سيعتمد الطراز الرابع المرتقب -وهو سيارة جي تي بتصميم 2+2 مستوحى من النموذج الاختباري لانزادور - على نظام دفع هجين قابل للشحن الخارجي . ولا يعني هذا أن لامبورغيني تدير ظهرها للتحول نحو الكهرباء، بل على العكس تماماً، إذ تعتمد طرازات ريفولتو وتيميراريو وأوروس إس إي تقنيات كهربائية بطريقة أو بأخرى. ومع ذلك، فمن الواضح أن لامبورغيني لا ترغب في أن تتحول سياراتها إلى مجرد آلات باهظة الثمن مخصصة للتسارع السريع فحسب.
لن تعود سيارات لامبورغيني المزودة بثلاث دواسات
رغم أن التركيز على الجانب العاطفي سيكتسب أهمية متزايدة في السنوات المقبلة، إلا أن إعادة طرح ناقل الحركة اليدوي ليست أولوية، وذلك وفقاً لما ذكره راشيتي:
أعتقد أنه سيكون هناك دائماً عملاء لـ 'لامبورغيني' يطالبون بناقل حركة يدوي، وبكل ما يمت بصلة لتقاليدنا العريقة. ولكن من ناحية أخرى، فإن جوهر 'لامبورغيني' يكمن في التطور المستمر والتطلع نحو المستقبل. نحن العلامة التجارية الأكثر ابتكاراً في فئة السيارات الرياضية الخارقة، وهدفنا الحالي هو تطوير هذه البنية الهندسية الجديدة بشكل أكبر.
وحتى في ظل غياب عودة ناقل الحركة اليدوي، تسعى لامبورغيني لضمان احتفاظ الجيل القادم من سياراتها الخارقة بطابعها المميز والفريد، في عالم أصبح فيه تحقيق معدلات تسارع فائقة أمراً يسيراً بشكل متزايد.
رأي موقع Motor1: هذه مسألة مثيرة للاهتمام تهم فئة النخبة (أصحاب الدخل المرتفع جداً) ممن يبحثون عن سيارات رياضية خارقة. فبمجرد أن يصبح زمن التسارع من السكون إلى 100 كيلومتر في الساعة في نطاق ثلاث ثوانٍ أو حتى ثانيتين، فإن تقليص الزمن بمقدار عُشر ثانية إضافي لا يثير الانبهار ذاته الذي كان يحدث سابقاً. إذ أن هناك حداً أقصى لسرعة التسارع التي يمكن للسيارة تحقيقها قبل أن يصبح الرقم مجرد وسيلة للتباهي عند استخدام أدوات تخصيص المواصفات عبر الإنترنت.
Loading ads...
ولهذا السبب، يبدو تركيز لامبورغيني على الجوانب العاطفية، وصوت المحرك، ومعدل دوران المحرك (RPM)، وديناميكيات التحكم، وطريقة تقديم الأداء، أمراً منطقياً للغاية. يوضح هذا الأمر سبب استمرار محرك V12 في الحضور بقوة، ورغم اختفاء محرك V10 ذي السحب الطبيعي، إلا أن بديله -المكون من 8 أسطوانات (V8) مع شاحن توربيني مزدوج- يصل إلى سرعة دوران هائلة تبلغ 10,000 دورة في الدقيقة ليعوّض ذلك الغياب. ومع تأجيل خطط طرح سيارة كهربائية، يتضح أن قاعدة عملاء العلامة لا تزال ترغب في المحركات التقليدية، حتى وإن تطلب ذلك اعتماد تقنية هجينة لمواكبة لوائح الانبعاثات التي تزداد صرامةً.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





