36 دقائق
المهاجرون يتعرضون للخطر بسبب المعلومات المضللة وإساءة استخدام الذكاء الاصطناعي
الثلاثاء، 3 نوفمبر 2026

3 تشرين الثاني/نوفمبر 2026 المهاجرون واللاجئون
حذرت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة إيمي بوب، من أن الانتشار السريع للمعلومات المضللة بشأن الهجرة، الذي يسهم الذكاء الاصطناعي على نحو متزايد في تضخيمه، يحوّل القلق إلى شكوك ويجعل المهاجرين أهدافا، في وقت تتعرض فيه ثقة العامة في كيفية إدارة ملف الهجرة إلى ضغوط متزايدة في جميع أنحاء العالم.
وفي افتتاح "الحوار الدولي حول الهجرة" في جنيف يوم الاثنين، قالت بوب إن حالة عدم اليقين الاقتصادي والنزاعات والضغوط المناخية تضع الحكومات والمجتمعات أمام اختبارات صعبة.
وأضافت: "مخاوف الناس حقيقية، وعلينا أن نتعامل معها بجدية. ويجب علينا أيضا أن نكون صادقين بشأن أوجه القصور في أنظمتنا. فالحقائق والأرقام وحدها لن تكفي لاستعادة ثقة الجمهور. ويجب على المؤسسات أن تصغي وتبادر بالعمل، حتى عندما تكون الآراء التي تسمعها غير مريحة".
وحذرت المنظمة من أن السرديات الزائفة والمضللة حول المهاجرين، التي تنتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي التوليدي، تؤدي إلى تعميق الاستقطاب وانعدام الثقة داخل المجتمعات.
ومع تآكل الثقة، تواجه الحكومات مقاومة شعبية متزايدة وتتقلص قدرتها على التعاون، مما يترك المهاجرين عرضة لمخاطر أكبر خلال رحلاتهم. ويأتي ذلك في وقت يتراجع فيه تمويل التنمية وتتعرض فيه آليات التعاون الدولي لضغوط شديدة.
ويعيش أكثر من 304 ملايين شخص خارج بلدان ميلادهم، من بينهم 168 مليون عامل مهاجر. وتشكل النساء والفتيات ما يقرب من نصف المهاجرين الدوليين، وتواجه كثيرات منهن مخاطر متزايدة من التمييز والإساءة والاستغلال.
وتصل التحويلات المالية التي يرسلها المهاجرون إلى بلدانهم إلى نحو مليار شخص، أي ما يعادل تقريبا شخصا واحدا من كل ثمانية أشخاص في العالم، وتستخدم هذه الأموال لتغطية تكاليف الغذاء والتعليم والرعاية الصحية.
ودعت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة إلى اتخاذ إجراءات في ثلاثة مجالات رئيسية:
🔹 أولها التخطيط المشترك بين البلدان الواقعة على مسارات الهجرة نفسها، لتوسيع المسارات النظامية، وتعزيز الحماية وإدارة الحدود بطريقة إنسانية، ودعم العودة الكريمة.
🔹ثانيها الاستثمار المبكر في المجتمعات التي تتضرر من الفيضانات المتكررة وتلف المحاصيل، لتمكين الناس من البقاء حيثما أمكن، والانتقال بأمان عندما يضطرون إلى ذلك.
🔹المجال الثالث، يتمثل في وضع البيانات الموثوقة وآراء الأشخاص المتأثرين في صميم عملية صنع القرار، مع الاستعانة بتكنولوجيا تحمي خصوصية الأفراد وتمنع التحيز.
وقالت بوب: "تُكتسب الثقة خطوة تلو الأخرى. فكل اتفاق نحترمه، وكل فرد نعامله بإنصاف، يسهم في تعزيز التعاون".
ويأتي هذا التحذير في مرحلة مفصلية، بعدما اجتمع عدد قياسي من الدول والجهات المعنية في المنتدى الدولي لاستعراض الهجرة في أيار/مايو، وجددوا التزامهم بالهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية.
وفي تموز/يوليو 2027، ستستعرض الأمم المتحدة التقدم العالمي المحرز نحو تحقيق غاية أهـداف التنمية المستدامة المتعلقة بالإدارة الجيدة للهجرة. وستعقب ذلك "قمة أهداف التنمية المستدامة" في أيلول/سبتمبر 2027، حيث ستشهد بدء مناقشات حول المرحلة التي ستلي خطة عام 2030.
ويحتفل الحوار الدولي بشأن الهجرة، وهو المنتدى الرئيسي للمنظمة للحوار حول سياسات الهجرة، بمرور 25 عاما على انطلاقه. ويجمع حكومات ووكالات أممية وممثلين عن القطاع الخاص والسلطات المحلية وباحثين وشبابا.
وستسهم نتائجه في أعمال مجلس المنظمة الدولية للهجرة في كانون الأول/ديسمبر، الذي سيعقد حلقة نقاش رفيعة المستوى بشأن "تعزيز الثقة السياسية من أجل حوكمة الهجرة".
♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .
Loading ads...
♦ الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

جلساء العرش الأموي
منذ 7 دقائق
0



