ساعة واحدة
نقلتها برادات الخضار.. كيف تخلص الوسيط ضاهر يونس من 3 آلاف جثة بمشفى حمص العسكري؟
الإثنين، 18 مايو 2026
كشف شاهد عيان لـ"زمان الوصل" عن كواليس تصفية ونقل ثلاثة آلاف جثة متفسخة من مشفى حمص العسكري خلال عام 2012، قادت عملية نقلها وتصفيتها شخصية تُدعى ضاهر يونس، عيَّنتها إدارة المشفى كـ"وسيط" لتأمين دفن الضحايا في مقابر جماعية بالقرى المحيطة.
وقال الشاهد حامد صطوف، وهو ممرض مخبري أسنان كان يعمل في المشفى، إن إدارة المشفى عجزت عن استيعاب أعداد الضحايا، واحتجزت الجثث داخل 6 برادات مخصصة لتخزين الخضار، فضلاً عن تكدس بعضها على الأرض.
وأوضح صطوف أن الجثث كانت تعود لمعتقلين وجرحى تم جلبهم وتصفيتهم من مناطق بابا عمرو، وكرم الزيتون، وتلكلخ، والقصير، وقرى حماة.
وأشار صطوف إلى أن شدة روائح التفسخ أجبرت الكوادر الطبية على الهروب إلى بساتين الزيتون المحيطة بالمشفى، ما دفع الإدارة لتكليف "الوسيط" ضاهر يونس (المنحدر من قرية الربوة غربي حمص)، بالتنسيق مع رجال دين لتفريغ المشفى من الجثث ودفنها سراً، على مدى أشهر.
شروط صارمة تحت تهديد التصفية
فرض يونس شروطاً أمنية مشددة على رجال الدين المستلِمين للجثث، شملت منع فتح الأكفان نهائياً (شراشف المشفى لفت يها الجثث)، وحظر التصوير، مهدداً المخالفين بالاعتقال والتصفية المباشرة.
وأكد الشاهد أن جميع الجثث لم تحمل أسماء، بل جرى تنظيمها عبر أرقام تسلسلية أو كُتب عليها "مجهول الهوية"، حصلت "زمان الوصل" على بعض أوراق الدفن.
شحنة بابا عمرو والفرار إلى الأردن
أفاد الشاهد بأن يونس اتصل عام 2012 بالشيخ معن طعمة من حي بابا عمرو، وألزمه باستلام 270 جثة لدفنها سراً في بلدات كفرعايا، ومسكنة، والديبة، والبويضة الشرقية.
نالت قرية البويضة الشرقية 66 جثة دُفنت في مقبرة جماعية هناك. وعقب قيام ناشطين محليين بتصوير الجثث وبثها على قناة الجزيرة، فر الشيخ طعمة إلى الأردن خوفاً من انتقام النظام البائد وتصفيته.
1500 جثة إلى مقبرة تل النصر
وفي ذات السياق، نسق يونس مع الشيخ إسماعيل مجذوب لتسلم 1500 جثة متفسخة ومطموسة المعالم من برادات المشفى العسكري، حيث جرى نقلها ودفنها في مقبرة "تل النصر" الواقعة في محيط مدينة حمص.
Loading ads...
عبد الحفيظ الحولاني - زمان الوصل
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


