ساعة واحدة
الوطني الكردي ينتقد تسعيرة القمح في سوريا ويطالب بإنصاف الفلاحين
الإثنين، 18 مايو 2026
انتقد المجلس الوطني الكردي، أمس الأحد، تسعيرة شراء القمح التي حددتها وزارة الاقتصاد والصناعة في الحكومة السورية للموسم الحالي، معتبراً أنها لا تغطي التكاليف الحقيقية للإنتاج الزراعي، ولا تضمن الحد الأدنى من حقوق الفلاحين، في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي تشهدها البلاد.
وقال المجلس، في بيان، إن ارتفاع أسعار المحروقات والأسمدة والبذار، إلى جانب تكاليف النقل وأجور اليد العاملة، حوّل الزراعة إلى عبء ثقيل على المزارعين، في وقت يفترض فيه تقديم الدعم والرعاية لهم باعتبارهم الركيزة الأساسية للأمن الغذائي والاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن التسعيرة المعلنة أثارت حالة من الغضب والاحتجاج بين الفلاحين.
وأكد المجلس الوطني الكردي أن التسعيرة الحالية غير عادلة ولا تعكس حجم الخسائر والمعاناة التي يتحملها الفلاحون، محذراً من أن استمرار هذه السياسات قد يدفع كثيراً من المزارعين إلى العزوف عن زراعة المحاصيل الاستراتيجية، وفي مقدمتها القمح، بما يهدد مستقبل القطاع الزراعي في سوريا.
وطالب المجلس بإعادة النظر بشكل عاجل في تسعيرة شراء القمح بما يضمن تغطية تكاليف الإنتاج وتأمين هامش ربح عادل للفلاحين، إلى جانب اعتماد سياسات اقتصادية وزراعية داعمة للقطاع الزراعي، وتوفير مستلزمات الإنتاج بأسعار مناسبة ومدعومة، والتخفيف من الأعباء المفروضة على المزارعين.
وشدد البيان على أن دعم الفلاح وحماية القطاع الزراعي يمثلان مسؤولية وطنية وأخلاقية للحفاظ على الأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في البلاد.
والسبت الماضي أصدرت وزارة الاقتصاد والصناعة في سوريا القرار رقم 94 لعام 2025، الذي حدد سعر شراء القمح القاسي من الدرجة الأولى المشول بـ46 ألف ليرة سورية للطن الواحد، ضمن موسم شراء القمح من الفلاحين لعام 2026.
وبحسب نص القرار، فإن السعر المحدد يشمل القمح القاسي من الدرجة الأولى، على أن تصدر لاحقاً التعليمات التنفيذية الخاصة بآلية التطبيق والاستلام.
ويأتي القرار في إطار استعدادات الحكومة لموسم الحبوب المقبل، وتنظيم عمليات شراء المحاصيل الزراعية من المنتجين المحليين.
وشهدت محافظات الرقة ودير الزور ودرعا، أمس الأحد، احتجاجات وتحركات اعتراضية من مزارعين، رفضاً لتسعيرة القمح التي أعلنتها وزارة الاقتصاد السورية، في حين تحركت السلطات واستمعت إلى مطالبهم.
واعتبر المزارعون أن التسعيرة لا تتناسب مع تكاليف الإنتاج المرتفعة والخسائر التي تكبدوها خلال الموسم الزراعي، وسط مطالب بإعادة النظر في السعر المحدد ورفعه بما يضمن تغطية تكاليف الزراعة وتحقيق هامش ربح للفلاحين، بحسب ما ذكرت مصادر محلية، منها "مراسل الشرقية".
وفي الرقة، قطع محتجون دوار النعيم وسط المدينة، تعبيراً عن رفضهم للتسعيرة المحددة لشراء القمح، مؤكدين أنها "مجحفة" ولا تغطي كلفة الزراعة والمحروقات والأسمدة.
Loading ads...
وشهد ريف دير الزور احتجاجات مماثلة، رفضاً لسعر شراء الطن المحدد بـ46 ألف ليرة سورية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

