ساعة واحدة
ما قوة حكام الولايات ولماذا تستنفر أمريكا في الانتخابات النصفية؟
السبت، 31 أكتوبر 2026
آخر تحديث: 23:31 (توقيت مكة)
لا تقتصر أهمية الانتخابات الأمريكية على التنافس للسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، فهناك معركة أخرى تدور في الولايات، حيث يتنافس الجمهوريون والديمقراطيون على مناصب الحكام، التي تمنح شاغليها نفوذا واسعا في إدارة الولايات والتأثير في القوانين والانتخابات، فضلا عن كونها بوابة تاريخية للصعود إلى البيت الأبيض.
وتشهد الانتخابات الحالية سباقات لاختيار حكام في 36 ولاية أمريكية. وبحسب تصنيف موقع "ريل كلير بوليتيكس"، تتجه 17 ولاية نحو الديمقراطيين مقابل 11 للجمهوريين، فيما تبقى 8 ولايات ضمن دائرة المنافسة المتأرجحة، هي تكساس وويسكونسن وفلوريدا وجورجيا وكانساس ونيفادا وأوهايو وأوريغون.
ويمثل الحاكم رأس السلطة التنفيذية في ولايته، ويتمتع بصلاحيات تشمل إدارة الأجهزة الحكومية، واقتراح الموازنات، والمصادقة على التشريعات أو الاعتراض عليها، وتعيين كبار المسؤولين والقضاة في بعض الولايات.
ويمتد تأثيره إلى قطاعات التعليم والصحة والأمن وإدارة الأزمات، فضلا عن دوره في القوانين المنظمة للانتخابات وإدارتها. كما يمكن أن يؤثر في إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية كل 10 سنوات، بالتعاون مع السلطتين التشريعية والقضائية، بما ينعكس على فرص الحزبين في انتخابات الكونغرس.
في تكساس، يتنافس الحاكم الجمهوري غريغ أبوت مع الديمقراطية جينا هينوجوسا، ويتقدم أبوت بنحو 3.7 نقاط مئوية وفق متوسط الاستطلاعات، ساعيا للفوز بولاية رابعة متتالية في ولاية يسيطر الجمهوريون على منصب حاكمها منذ عام 1995.
وفي جورجيا، يتقدم الجمهوري ريك جاكسون على الديمقراطية كيشا بوتومز بنقطة واحدة. وتكتسب المنافسة أهمية تاريخية، إذ قد تصبح بوتومز أول امرأة من أصول أفريقية تتولى منصب حاكم ولاية أمريكية.
وفي أوهايو، تتقدم الديمقراطية إيمي أكتون على الجمهوري فيفيك راماسوامي بنحو 4.3 نقاط مئوية، بينما تشهد نيفادا منافسة متقاربة بين الحاكم الجمهوري جو لومباردو والديمقراطي آرون فورد، مع تقدم لومباردو بنحو 0.8 نقطة.
وفي ويسكونسن، يتقدم الديمقراطي ديفيد كراولي على الجمهوري توم تيفاني بنحو 4.5 نقاط، فيما يتقدم الجمهوري بايرون دونالدز على الديمقراطي ديفيد جولي في فلوريدا بنحو 4.8 نقاط.
أما في كانساس، فيتقدم الجمهوري تاي ماسترسون على الديمقراطية سيندي هولشر بنحو 3.2 نقاط، بينما تتعادل الحاكمة الديمقراطية تينا كوتيك والجمهورية كريستين درازان في أوريغون عند 45% لكل منهما.
تاريخيا، شكّل منصب الحاكم محطة مهمة في مسارات الوصول إلى الرئاسة الأمريكية، إذ تولى 17 رئيسا سابقا هذا المنصب قبل دخول البيت الأبيض. ومن أبرزهم فرانكلين روزفلت، حاكم نيويورك، ورونالد ريغان، حاكم كاليفورنيا، وبيل كلينتون، حاكم أركنساس، وجورج بوش الابن، حاكم تكساس.
واللافت أن الرؤساء الأربعة الذين تعاقبوا على البيت الأبيض بين عامي 1977 و2009 سبق أن تولوا مناصب حكام الولايات. ويمنح هذا المنصب صاحبه خبرة في إدارة المؤسسات والموازنات والأزمات، وسجلا تنفيذيا يمكن الاستناد إليه في الحملات الرئاسية.
ولا تقتصر أهمية الحكام على إدارة شؤون الولايات، بل تمتد إلى التأثير في رسم الخرائط الانتخابية، من خلال المشاركة في إعادة تقسيم الدوائر كل 10 سنوات، وهي عملية تحدد جانبا من فرص الحزبين في الفوز بمقاعد الكونغرس.
Loading ads...
وبذلك، تمثل انتخابات الحكام معركة تتجاوز حدود الولايات، إذ لا يتعلق الأمر فقط بمن يدير الحكومات المحلية، بل بمن يمتلك أدوات التأثير في التوازنات الحزبية والانتخابية، وربما يفتح أمامه الطريق نحو البيت الأبيض.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




