6:33 م, الثلاثاء, 5 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
تواجه اقتصادات آسيا تداعيات متسارعة لأزمة طاقة مرتبطة بالحرب في الخليج، مع تراجع إمدادات النفط وارتفاع كلفته، ما دفع الحكومات إلى إجراءات طارئة لاحتواء الصدمة، وفق تحليل لوكالة “رويترز”.
وتظهر البيانات تراجع واردات النفط إلى القارة بنسبة 30 بالمئة خلال نسيان/أبريل، بالتزامن مع اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس الإمدادات العالمية.
خفض بنك التنمية الآسيوي توقعاته لنمو الاقتصادات النامية في آسيا إلى 4.7% هذا العام، مقابل تقديرات سابقة بلغت 5.1%، مع رفع توقعات التضخم إلى 5.2%.
ولا تقتصر الضغوط على الأرقام، إذ بدأت آثار الأزمة تنعكس مباشرة على تكاليف المعيشة، في وقت تحاول الحكومات امتصاص الصدمة عبر دعم الوقود وخفض الرسوم الجمركية.
لكن هذا “الدعم الوقائي”، بحسب “رويترز” يطرح تساؤلات حول استدامته، خصوصاً في الدول ذات الموارد المحدودة، حيث تتحول سياسات الحماية إلى عبء مالي متصاعد.
أشار تحليل لـ “رويترز” أن دول جنوب آسيا تعد الأكثر هشاشة أمام الأزمة الحالية، وخصوصاً مع اعتمادها الكبير على واردات الطاقة وامتلاكها احتياطيات محدودة.
وتشير تقديرات “ستاندرد آند بورز جلوبال ماركت إنتليجنس” إلى أن هذه الدول تضطر لاستخدام مواردها المالية لحماية المستهلكين، رغم ضعف قدرتها على الاستمرار في هذا النهج.
في المقابل، تمكنت الصين من امتصاص جزء من الصدمة بفضل احتياطياتها الكبيرة وتنوع مصادر الطاقة، فيما لجأت اليابان إلى السحب من مخزوناتها الاستراتيجية وزيادة وارداتها من النفط الأميركي.
وفي سياق الأزمة الجارية، تراجعت عملات الأسواق الناشئة في آسيا إلى مستويات قياسية مقابل الدولار، مع انخفاض البيزو الفلبيني بأكثر من 5% منذ بداية الحرب، وتراجع الروبية الهندية والبات التايلاندي بأكثر من 3%.
هذا التراجع بحسب تحليل لـ “رويترز”، يعكس هشاشة التوازنات المالية، مما يزيد من كلفة الاستيراد، ويفاقم الضغوط التضخمية ويضع البنوك المركزية أمام خيارات صعبة بين دعم العملة أو تحفيز الاقتصاد.
وفي السياق اعتمدت دول المنطقة حزمة إجراءات متباينة، حيث أعادت إندونيسيا توجيه إنتاج الطاقة للسوق المحلية وقيّدت الصادرات. أما تايلاند فقد فرضت قيوداً على الصادرات وخفّضت الاستهلاك، كما تحركت أستراليا دبلوماسياً لضمان إمدادات الطاقة.
في المقابل، دفعت دول مثل باكستان أسعاراً أعلى بكثير للحصول على الغاز، ما يعكس اختلالاً واضحاً في القدرة على التكيّف بين اقتصادات المنطقة.
رغم أن مؤسسات مثل “غولدمان ساكس” ترى أن الأثر الحالي أقل من المتوقع، إلا أنها تتساءل إن كان هذا الصمود والإجراءات المتبعة تعكس متانة اقتصادية حقيقية أم أنها تمثل استنزافاً مؤقتاً للمخزونات والاحتياطيات.
ويرجح مراقبون أن مسار الأزمة الحالة واستمرارها سيحددان الإجابة، خصوصاً مع استمرار تعطل الإمدادات وتصاعد التوتر في مضيق هرمز.
Loading ads...
وفي ظل تداخل العوامل الجيوسياسية والاقتصادية، تبدو آسيا أمام اختبار طويل لقدرتها على موازنة الاستقرار المالي مع حماية مجتمعاتها من موجة غلاء قد تكون الأشد منذ سنوات.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


