8 دقائق
السودان وإثيوبيا يتبادلان طرد دبلوماسيين وسط اتهامات بدعم قوات الدعم السريع
الخميس، 5 نوفمبر 2026

تبادل السودان وإثيوبيا قرارات بطرد موظفين قنصليين، وفق ما أفاد مسؤولان سودانيان وكالة فرانس برس الأربعاء، في ظل تصاعد التوتر بين البلدين على خلفية اتهامات الخرطوم لأديس أبابا بدعم قوات الدعم السريع والسماح لها بشن هجمات انطلاقا من الأراضي الإثيوبية.
وأوضح المسؤولان أن السودان قرر الأربعاء طرد موظفين في القنصلية الإثيوبية، ردا على إجراء مماثل اتخذته أديس أبابا بحق ستة موظفين في القنصلية السودانية.
وقال أحد المسؤولين، طالبا عدم الكشف عن هويته لعدم تخويله التحدث إلى وسائل الإعلام، إن السلطات الإثيوبية أعلنت في 2 تشرين الثاني/نوفمبر موظفي القنصلية السودانية في مدينة أصوصا بإقليم بني شنقول "أشخاصا غير مرغوب فيهم"، وأمهلتهم 48 ساعة لمغادرة البلاد.
من جهته، أفاد المسؤول الثاني بأن الخرطوم ردت بإبلاغ موظفي القنصلية الإثيوبية في مدينة القضارف، القريبة من الحدود بين البلدين، اعتبارهم "أشخاصا غير مرغوب فيهم"، ومنحهم المهلة نفسها للمغادرة.
يأتي التصعيد الدبلوماسي بعدما أعلنت الحكومة السودانية المدعومة من الجيش هذا الأسبوع رصد عشرات الهجمات التي قالت إن قوات الدعم السريع شنتها انطلاقا من الأراضي الإثيوبية.
وفي تقرير أصدره الأحد، أعلن مجلس السيادة الانتقالي، برئاسة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، توثيق 70 هجوما لقوات الدعم السريع من الأراضي الإثيوبية منذ بداية العام.
ووفق التقرير، أُطلقت 187 طائرة مسيّرة هجومية أحادية الاتجاه من إثيوبيا، ما أسفر عن سقوط نحو 500 مدني بين قتيل وجريح.
كما أعلنت الخرطوم تقديم شكاوى ضد إثيوبيا إلى مجلس الأمن الدولي والاتحاد الإفريقي.
ووصف مسؤول حكومي سوداني قرار أديس أبابا طرد موظفي القنصلية بأنه خطوة "تصعيدية"، جاءت بعدما وثق السودان، وفق قوله، دعم إثيوبيا لقوات الدعم السريع عبر السماح لها باستخدام أراضيها لمهاجمة المدن السودانية والمنشآت المدنية.
في المقابل، رفضت إثيوبيا الاتهامات السودانية، واتهمت بدورها الجيش السوداني بدعم متمردين مرتبطين بجبهة تحرير شعب تيغراي، وهو ما نفته الخرطوم.
وسبق أن تبادل البلدان مرارا الاتهامات بمساندة جماعات مسلحة تنشط داخل أراضي كل منهما.
ميدانيا، أفاد سكان مدينة الدمازين، عاصمة ولاية النيل الأزرق السودانية والقريبة من الحدود مع مدينة أصوصا الإثيوبية، بسماع دوي ضربات نفذتها طائرات مسيّرة ليل الثلاثاء الأربعاء.
وكانت قوات الدعم السريع قد تقدمت خلال العام الجاري عبر ولاية النيل الأزرق باتجاه الدمازين، في هجوم تسبب بنزوح نحو 100 ألف شخص، لجأ قرابة نصفهم إلى المدينة، بحسب الأمم المتحدة.
وتشير أرقام المنظمة الدولية إلى مقتل أكثر من 1100 شخص جراء تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة التي يشنها طرفا النزاع في أنحاء السودان خلال النصف الأول من العام الجاري.
Loading ads...
ومنذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في نيسان/أبريل 2023، تشير تقديرات عاملين في المجال الإنساني إلى مقتل أكثر من 200 ألف شخص، فيما تسببت الحرب بأكبر أزمة جوع ونزوح في العالم.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه



