ساعة واحدة
العالم في دقائق .. الأسواق تتأرجح بين آمال الانفراجة ومخاوف التصعيد
الجمعة، 8 مايو 2026
شهدت الأسواق المالية العالمية تقلبات واسعة النطاق في رابع جلسات الأسبوع، فبعد تصاعد آمال انتهاء الحرب في الشرق الأوسط، عادت الشكوك إلى الواجهة مجدداً بعد رفض إيران الشروط الأمريكية لإعادة فتح مضيق هرمز.
سجلت البورصة اليابانية إغلاقاً قياسياً بعد عودتها من عطلة مطولة، مدفوعة بتقارير صحفية وتصريحات أمريكية وإيرانية حول قرب التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، إلى جانب أداء إيجابي في قطاع التكنولوجيا قابله ارتفاع في قيمة الين بعد تأكيد الحكومة جاهزيتها للتدخل المستمر في سوق الصرف.
واقتفت الأسواق في الصين وهونج كونج أثر بورصة طوكيو، وصعدت سوق الأسهم في كوريا الجنوبية إلى المركز السابع عالمياً بين أكبر الأسواق المالية من حيث القيمة السوقية، متجاوزة نظيرتها الكندية.
لكن عدم اليقين بشأن التداعيات الاقتصادية للحرب دفع بورصات أوروبا إلى الانخفاض، بالتزامن مع اضطراب بورصة لندن على خلفية أداء سلبي لكبرى شركات النفط، وارتفاع الجنيه الإسترليني، وبدء انتخابات المجالس المحلية وسط تحذيرات من صعود تيارات شعبوية وقومية.
هذه التداعيات دفعت البنك المركزي النرويجي إلى رفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ عام 2023، فيما اتخذ نظيره السويدي موقفاً أكثر تحفظاً وثبت تكاليف الاقتراض، في حين توقعت الحكومة الألمانية تراجعاً حاداً في إيرادات الضرائب الفيدرالية يتجاوز 52 مليار يورو حتى عام 2030.
وبعد أن لامست مؤشرات الأسهم الأمريكية مستويات قياسية في مستهل الجلسة، أغلقت وول ستريت على انخفاض بعد إعلان المستشار العسكري للمرشد الأعلى الإيراني أن بلاده لن تسمح للولايات المتحدة بإعادة فتح مضيق هرمز بناءً على شروط "غير واقعية" لا تحظى برضا طهران ولا تضمن تعويضها.
وجاءت هذه التصريحات بعدما أشارت تقارير إلى أن واشنطن وطهران تقتربان من صياغة اتفاق محدود ومؤقت لوقف الأعمال القتالية بينهما مع ترك القضايا الأكثر إثارة للجدل، مثل السلام الدائم والملف النووي، دون حلٍ.
أدت هذه الإشارات المتضاربة إلى هبوط أسعار النفط قبل أن تقلص خسائرها وتختتم التعاملات فوق مستوى 100 دولار للبرميل بفارقٍ طفيف. كما قلصت أسعار الذهب مكاسبها، وتذبذب الدولار بين الارتفاع والانخفاض، فيما تراجعت العملات المشفرة مع تراجع الإقبال على الأصول الخطرة.
وبينما لا تزال الأنظار متركزة على مضيق هرمز، حذرت شركة "ميرسك" من أن إعادة فتح مضيق هرمز ستكون محدودة التأثير على حركة الشحن بسبب تكاليف الطاقة، والتي أدت إلى قفزة بنسبة 56% في فاتورة وقود شركات الطيران الأمريكية خلال مارس.
وفي سياق متصل، وبعد إغلاق وول ستريت، شنت القوات الأمريكية هجمات اعتراضية في هرمز وأخرى انتقامية على الأراضي الإيرانية، وسط اتهامات متبادلة ببدء الضربات، وذلك على الرغم مما نقلته صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين إيرانيين حول استمرار المباحثات بشأن اتفاق قصير الأجل.
وفي خضم هذا المشهد المضطرب، حذرت "ماكدونالدز" في تقريرها المالي من تراجع إنفاق المستهلكين بسبب ارتفاع أعباء تكاليف الوقود. وفي تحذير آخر هزّ قطاع أشباه الموصلات الأمريكي، قالت "آرم" إنها لم تؤمن بعد الإمدادات اللازمة لتلبية الطلب على منتجاتها الجديدة.
وتنفست أسواق أوروبا الصعداء عقب إشارة "إل إس إي جي" إلى أن أرباح الشركات الكبرى تتجه نحو تسجيل أقوى نمو فصلي في 3 سنوات، لكن "ترامب" بدد جانباً من هذا التفاؤل، وأمهل الاتحاد الأوروبي حتى 4 يوليو للوفاء بالتزاماته التجارية، وإلا سيرفع الرسوم الجمركية.
Loading ads...
وبالعودة إلى الصين، واصل البنك المركزي تعزيز احتياطيه من الذهب للشهر الـ 18 على التوالي في خضم بيئة مالية متقلبة بسبب السياسات الأمريكية، التي أفقدت الذهب بعض بريقه خلال الحرب الأخيرة، ليبقى السؤال: ماذا تتوقع الأسواق للذهب عقب انتهاء الصراع؟
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




