6 أشهر
"سوق الإنتاج" يعود للحياة بعد توقف 15 عاماً..هل يُنشط اقتصاد حلب؟
الثلاثاء، 25 نوفمبر 2025
أشاعت عودة سوق الإنتاج إلى الحياة بعد توقف 15 عامًا، حالة من الارتياح الشعبي في حلب، وأنعش الآمال بعودة الألق الصناعي والتجاري للمدينة التي تسعى لأن تستعيد وهجها الاقتصادي على المستوى المحلي والإقليمي.
وفضلًا عن اشتهارها بالأسواق المسقوفة الأثرية، يُعد سوق الإنتاج من أكبر مهرجات التسوق على مستوى حلب، حيث يكتسب السوق سمعة واسعة، لجهة المنتجات الوطنية التي تُعرض فيه، علاوة على الأجواء الترفيهية والجاذبة للزوار.
وأشاد عدد من الزوار بالفعاليات المصاحبة لافتتاح المعرض، مؤكدين لموقع تلفزيون سوريا، رضاهم التام عن التنظيم، وعن تنوع المنتجات والبضائع في المعرض بنسخته الأولى بعد سقوط النظام المخلوع.
وجاء افتتاح المعرض ضمن حملة "حلب ست الكل" الهادفة إلى جمع التبرعات على غرار الحملات التي شهدتها غالبية المحافظات السورية، بهدف المساعدة في إعادة الإعمار المدن وتأمين البنية الخدمية.
وبجانب الشركات المحلية، سجل المعرض حضور شركات أجنبية ومستثمرين من داخل سوريا وخارجها، الأمر الذي زاد من الإقبال عليه، للتعرف على أحدث المنتجات، وخاصة النسيجية، والغذائية.
إقبال كثيف
والمُلاحظ خلال جولة موقع تلفزيون سوريا على بعض أقسام المعرض، أنه برغم الازدحام الشديد إلا أن حركة البيع المباشر تبدو ضعيفة، وهو ما فسره بعض الزوار إلى شوق أهالي حلب إلى المعرض الذي يعد من ذاكرة المدينة.
والأمر الآخر، بحسب الزوار الذين تحدثوا لموقع تلفزيون سوريا، أن الأسعار مرتفعة بعض الشيء، مقارنة بالقدرة الشرائية المحدودة لغالبية الحلبيين، لكن المنسق العام لمهرجان تسوق حلب (سوق الإنتاج) لؤي أبو الجود، أكد لموقع تلفزيون سوريا أن الأسعار في المعرض "منافسة".
وأرجع ذلك إلى أن غرض غالبية الشركات من المشاركة في المعرض هو الدعاية والإعلان، وليس تحقيق المبيعات، مشيرًا إلى أن الشركات تعرض منتجاتها بأسعار رخيصة، وتقدم هدايا تتجاوز قيمتها 25 مليون ليرة سورية يوميًا، على زوار المعرض.
أما عن عدد الزوار، ذكر أبو الجود أن المعرض يستضيف نحو 3 آلاف زائر يوميًا، باستثناء يوم الافتتاح الذي سجل توافداً كثيفاً، أدى إلى تدخل فرق الإسعاف نتيجة حالات الإغماء الناجمة عن الازدحام.
ما تأثير السوق على اقتصاد حلب؟
وتُعاني حلب من تراجع الصناعة والإنتاج فيها، ما يجعل من السوق فرصة للترويج للإنتاج المحلي، كما يؤكد محمد وهو أحد أصحاب ورش تصنيع الألبسة الجاهزة لموقع تلفزيون سوريا.
وفي رأيه، لا بد من تنشيط مهرجانات التسوق، التي تُعطي الفرصة للصناعيين لعرض منتجاتهم الوطنية التي تواجه منافسة كبيرة من المستوردة.
أما عن كيفية مساهمة سوق الإنتاج في تنشيط الصناعة المحلية، يوضح أن حلب عانت من هجرة السكان أكثر من بقية المحافظات السورية بسبب الدمار، ويقول: "مع عودة قسم كبير من الأهالي، فإن الصناعيين بحاجة إلى تعريف العائدين بمنتجاتهم، ومن هنا تأتي أهمية السوق".
ويأمل الصناعي، بأن تستعيد حلب مكانتها الاقتصادية على مستوى سوريا، مضيفًا: "لا زال القطاع الصناعي في حلب يُعاني من الإهمال، وللأسف خسرت حلب الكثير من الصناعات".
سوق استعراضي
ويتفق مع الصناعي محمد، رئيس المجلس المحلي لمدينة حلب سابقًا، أحمد عزوز، في الحديث عن "إهمال" النشاط الاقتصادي في حلب.
ويشير عزوز وهو خبير اقتصادي في حديثه لموقع تلفزيون سوريا، عن تهالك أدوت وآلات الإنتاج، وحاجتها للتطوير، في ظل عدم توفر الإمكانات المادية، وعدم توفير القروض الصناعية، وغياب المراسيم الداعمة للصناعة.
ويضيف أن الصناعة في حلب تُعاني من ارتفاع الرسوم الجمركية ومنافسة البضائع المستوردة، الأمر الذي يحصر دلالات افتتاح سوق الإنتاج مجددًا بـ"الرمزية والاستعراضية"، على حد اعتبار عزوز.
Loading ads...
ويشهد اقتصاد حلب تراجعًا لأسباب عديدة، لعل أبرزها هجرة أصحاب رؤوس الأموال واستقطابهم من قبل الدول المستضيفة، والدمار الكبير الذي لحق بالبنية التحتية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


