نفى وزير العدل السوري، مظهر الويس، صحة الشائعات المتداولة خلال الأيام الماضية حول نية السلطات تنفيذ حكم الإعدام بحق مفتي الجمهورية السابق، أحمد بدر الدين حسون، مؤكداً أن الأخير "موجود بعهدة القضاء" ويخضع للإجراءات القانونية المعتادة.
وفي تصريحات لقناة "العربية"، قال الويس إن ملف حسون حُوّل من وزارة الداخلية إلى قاضي التحقيق، الذي بدأ فوراً باتخاذ الإجراءات القانونية الخاصة بالقضية.
وأوضح أن حسون أُوقف في آذار الماضي أثناء محاولته مغادرة مطار دمشق الدولي إلى الأردن لإجراء عملية جراحية، قبل أن يُحوّل ملفه إلى القضاء المختص.
إجراءات قانونية واحتمال الإفراج
وذكر وزير العدل أن إطلاق سراح حسون أو استمرار محاكمته يتوقف على نتائج التحقيق، موضحاً أنه "في حال توصل القاضي إلى وجود جرائم تدين حسون، سيعد قراره ويحيله إلى قاضي الإحالة. أما إذا بُرئ فسيطلق سراحه فوراً".
وشدد الويس على أن أحكام الإعدام ليست قرارات بسيطة، بل تحتاج إلى محاكمة علنية وإجراءات قضائية شفافة، نافياً ما يروج له عبر مواقع التواصل بشأن صدور حكم مماثل بحق حسون أو مسؤولين آخرين.
وبشأن وضعه الصحي، قال الويس إن حسون "بصحة جيدة تماماً"، ويتلقى الرعاية الطبية داخل السجن أسوة بباقي السجناء، مشيراً إلى أنه يخضع للمراقبة الطبية اللازمة ولا يعاني من أي وضع يثير القلق.
وأكد وزير العدل السوري أن تكرار الشائعات جعل الوزارة تمتنع لاحقاً عن الرد عليها لأنها "أصبحت أسطوانة مشروخة"، وفق تعبيره.
محاكمات في سياق العدالة الانتقالية
وسبق أن نفت وزارة العدل سابقاً صدور أي أحكام إعدام بحق حسون وعدد من رموز النظام المخلوع، وقال المكتب الإعلامي للوزارة إن الأسماء المتداولة "لا تزال قيد التحقيق والمحاكمة، ولم يصدر بحقها أي حكم قضائي حتى تاريخه".
وتأتي هذه الإيضاحات بعد تداول واسع على منصات التواصل الاجتماعي لشائعات تزعم صدور أحكام بالإعدام بحق أربعة من كبار المسؤولين السابقين في عهد الأسد، هم: أحمد بدر الدين حسون، ورئيس فرع المخابرات الجوية سابقاً إبراهيم حويجة، ووزير الداخلية السابق محمد الشعار، ورئيس فرع الأمن السياسي في درعا سابقاً عاطف نجيب.
Loading ads...
وفي 30 تموز الماضي، أعلن النائب العام للجمهورية، القاضي المستشار حسان التربة، تحريك دعوى الحق العام ضد حسون والشعار وحويجة ونجيب، على خلفية ارتكابهم جرائم وانتهاكات بحق السوريين، في سياق تطبيق العدالة الانتقالية ومحاسبة المتورطين وضمان حقوق الضحايا وأسرهم.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

