Syria News

الأربعاء 20 مايو / أيار 2026

  • الرئيسية
  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة
  • تكنولوجيا
  • منوعات
  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • أعلن معنا
جاري تحميل الأخبار العاجلة...

حمل تطبيق “سيريازون” مجاناً الآن

store button
سيريازون

كن على علم بجميع الأخبار من مختلف المصادر في منطقة سيريازون. جميع الأخبار من مكان واحد، بأسرع وقت وأعلى دقة.

تابعنا على

البريد الإلكتروني

[email protected]

تصفح حسب الفئة

الأقسام الرئيسية

  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة

أقسام أخرى

  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • منوعات
  • تكنولوجيا

روابط مهمة

  • أعلن معنا
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • عن سيريازون
  • اتصل بنا

اشترك في النشرة الإخبارية

ليصلك كل جديد وآخر الأخبار مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لصالح مؤسسة سيريازون الإعلامية © 2026

سياسة الخصوصيةالشروط والأحكام
حين يبتلع غلاء المحروقات ما تبقى من كرامة العيش في سوريا | س... | سيريازون
logo of تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا
ساعة واحدة

حين يبتلع غلاء المحروقات ما تبقى من كرامة العيش في سوريا

الأربعاء، 20 مايو 2026
حين يبتلع غلاء المحروقات ما تبقى من كرامة العيش في سوريا
تعيش سوريا اليوم فصلاً جديداً من فصول التغريبة الاقتصادية، حيث لم يعد السؤال في الشارع السوري يدور حول "كيف سنعيش؟"، بل "بماذا سنحترق أولاً؟". ومع التعديلات المتلاحقة التي طرأت على أسعار المشتقات النفطية مع الربع الثاني لعام 2026، دخلت البلاد في نفق مظلم من التضخم الجامح الذي لا تحده حدود.
هذه الزيادات لم تكن مجرد أرقام تقنية فرضتها ظروف التوريد، بل كانت بمنزلة رصاصة الرحمة على القدرة الشرائية المتهالكة أصلاً، لتضع الملايين أمام معادلة مستحيلة: فإما التخلي عن التدفئة والنقل، أو التنازل عما تبقى من فتات الموائد في ظل انسداد الأفق الاقتصادي والسياسي.
تستند التبريرات الرسمية في رفع الأسعار دائماً إلى ضرورة مواءمة التكاليف المحلية مع "السعر العالمي" الصادر عن بورصة النفط، مضافاً إليها أعباء الشحن والتأمين في ظل العقوبات والظروف الجيوسياسية. لكن هذه الرؤية الاقتصادية "الجافة" تتجاهل حقيقة بنيوية مدمرة؛ وهي غياب التوازن المطلق بين مدخلات الإنتاج المسعرة بالدولار وبين الأجور المحلية التي تصرف بليرة فقدت قيمتها الوظيفية والتبادلية.
إن الفجوة بين سعر برميل النفط عالمياً وبين متوسط الرواتب في سوريا التي باتت تصنف ضمن الأدنى عالمياً خلقت حالة من "الطلاق البائن" بين السياسات المالية والواقع المعيشي. فالمواطن السوري لا يدفع ثمن النفط العالمي فحسب، بل يدفع أيضاً ضريبة انهيار عملته المحلية؛ حيث يتم تحميله "فرق الصرف" في كل ليتر بنزين أو مازوت. هذا الانهيار حول المحروقات من محرك للاقتصاد إلى "ثقب أسود" يمتص السيولة من جيوب المواطنين، ويجبر المنشآت الصناعية الصغيرة والمتوسطة على الإغلاق، مما أدى إلى انكماش حاد في الدورة الاقتصادية المحلية، وتحول ليتر المازوت إلى حلم يصعب نيله حتى للطبقات التي كانت تصنف "متوسطة" فيما مضى.
إن هذا "التضخم المركب" جعل من أبسط السلع مثل الخبز السياحي أو الألبان سلعاً ترفيهية، وحول رحلة التسوق اليومية إلى كابوس نفسي للمواطن الذي يقف عاجزاً أمام رفوف المحلات التي تلتهم مدخراته في ثوانٍ معدودة.
في الاقتصاد السوري، لا يعتبر المازوت مجرد مشتق نفطي، بل هو "العملة الحقيقية" التي تسعر على أساسها أبسط مقومات الحياة. فعندما يرتفع سعر الوقود، يرتعد قطاع الزراعة والنقل فوراً؛ فالمزارع الذي يعتمد على المازوت لاستخراج مياه الري وتشغيل الجرارات ونقل المحاصيل، وجد نفسه أمام تكاليف إنتاج فلكية تتجاوز القدرة الشرائية لأي مستهلك. هذا الواقع دفع بكثير من الفلاحين في ريف دمشق وحمص وحماة إلى تقليص مساحات الأراضي المزروعة أو تركها بوراً، خوفاً من الخسائر المحققة.
هذا النقص الحاد في العرض، مضافاً إليه تكاليف النقل الباهظة بين المحافظات، أدى إلى قفزات جنونية في أسعار الخضراوات والفاكهة والسلع التموينية، التي باتت تتغير أسعارها ليس كل أسبوع، بل كل صباح. ولم يتوقف الأمر عند الغذاء؛ فقد تضاعفت تكاليف المواصلات العامة والخاصة، مما جعل وصول الموظف إلى عمله أو الطالب إلى جامعته رحلة مكلفة تفوق أحياناً دخله اليومي. إن هذا "التضخم المركب" جعل من أبسط السلع مثل الخبز السياحي أو الألبان سلعاً ترفيهية، وحول رحلة التسوق اليومية إلى كابوس نفسي للمواطن الذي يقف عاجزاً أمام رفوف المحلات التي تلتهم مدخراته في ثوانٍ معدودة.
إن استمرار الضغط المالي عبر بوابة المحروقات، من دون خلق توازن حقيقي في مستوى الدخل أو توفير بدائل طاقة مستدامة، يضع المجتمع السوري أمام تهديد وجودي لاستقراره المعيشي.
تكمن المأساة الحقيقية في الصمود الأسطوري الذي يطالب به المواطن السوري أمام منظومة أجور يمكن وصفها بأنها "ميتة سريرياً". ففي حين تقفز الأسعار عالمياً، تبقى الزيادات في الرواتب الحكومية والخاصة مجرد "أرقام ورقية" لا قيمة لها أمام وحش الغلاء؛ إذ إن أي زيادة طفيفة يتم امتصاصها فوراً عبر موجة تضخم استباقية تجتاح الأسواق بمجرد صدور القرار.
لقد أصبح المعاش الشهري في سوريا لا يكفي لتغطية احتياجات الفرد من الغذاء لمدة أسبوع في أعلى تقدير، فكيف بأسرة كاملة تحتاج للطعام، وطبابة، وتعليم، ومواصلات؟ هذا التباين الحاد بين "الأسعار العالمية" للمحروقات و"الأجور المحلية" المتهالكة خلق فجوة اجتماعية غير مسبوقة، حيث تم سحق الطبقة الوسطى بالكامل، وانزلق الغالبية العظمى من السكان إلى ما دون خط الفقر المطلق. المواطن اليوم يضطر للاعتماد على "اقتصاد الظل" أو الحوالات الخارجية أو العمل في ثلاث وظائف في آن واحد، ومع ذلك يظل الجدار المعيشي أعلى من كل المحاولات. إننا أمام واقع تتحول فيه لقمة العيش إلى معجزة، ويصبح فيه تأمين "قوت اليوم" هو الطموح الأقصى لإنسان كان يبحث يوماً عن الرفاهية والإعمار.
Loading ads...
إن استمرار الضغط المالي عبر بوابة المحروقات، من دون خلق توازن حقيقي في مستوى الدخل أو توفير بدائل طاقة مستدامة، يضع المجتمع السوري أمام تهديد وجودي لاستقراره المعيشي. سوريا اليوم ليست بحاجة إلى مقارنات إحصائية مع دول الجوار، بل هي بحاجة إلى رؤية إنسانية شاملة تُدرك أن "ليتر الوقود" ليس مجرد مادة كيميائية، بل هو الشريان الذي يغذي رغيف الخبز وحبة الدواء. ومن دون تدخل جذري لترميم القوة الشرائية، سيبقى المواطن السوري يحترق بنار الغلاء التي لا يبدو أنها ستنطفئ قريباً.

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


اقرأ أيضاً


حين يبتلع غلاء المحروقات ما تبقى من كرامة العيش في سوريا

حين يبتلع غلاء المحروقات ما تبقى من كرامة العيش في سوريا

تلفزيون سوريا

منذ ساعة واحدة

0
المخيمات خارج الأولويات.. تداعيات وقف المساعدات الأممية في شمالي سوريا

المخيمات خارج الأولويات.. تداعيات وقف المساعدات الأممية في شمالي سوريا

تلفزيون سوريا

منذ ساعة واحدة

0
سوريا واستعادة الثقة.. هل تكفي القوانين لبناء مرحلة جديدة؟

سوريا واستعادة الثقة.. هل تكفي القوانين لبناء مرحلة جديدة؟

تلفزيون سوريا

منذ ساعة واحدة

0
مسؤول أممي يؤكد تضامنه مع ضحايا قمع انتفاضة درعا ومجزرة التضامن

مسؤول أممي يؤكد تضامنه مع ضحايا قمع انتفاضة درعا ومجزرة التضامن

تلفزيون سوريا

منذ 3 ساعات

0