ضبط ارتفاع ضغط الدم قد يمنع أكثر من نصف مليون وفاة سنويًا.
تشير نتائج دراسة أولية إلى أن تحسين السيطرة على ارتفاع ضغط الدم قد يمنع 518,476 وفاة سنويًا بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية إذا توسعت خدمات الرعاية الوقائية لتشمل نسبة أكبر من الأشخاص المؤهلين للحصول عليها، استند الباحثون إلى تحليل بيانات صحية من 20 دولة سجّلت أعدادًا مرتفعة من الوفيات الناجمة عن الأمراض غير السارية، بهدف تقدير أثَر توسيع نطاق الوقاية والعلاج، وأظهَرت النتائج أن ضبط ضغط الدم قد يحقق انخفاضاً أكبر في الوفيات مقارنةً بالتدخلات الوقائية الأخرى التي شملها التحليل، ومنها علاج ارتفاع الكوليسترول والسكري والفحوصات المبكرة لبعض أنواع السرطان، ومع ذلك، فإن هذه الأرقام تقديرات مستندِة إلى نماذج تحليلية، وليست دليلًا على عدد الوفيات التي سيجري تجنبها فعليًا، كما أن النتائج لم تخضَع بَعد للمراجعة وتدقيق الخبراء، ما يجعل تأكيدها بحاجة إلى مزيد من البحث.
قد يساهم تحسين السيطرة على ارتفاع ضغط الدم في منع عدد كبير من الوفيات المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وفقًا لتقديرات هذه الدراسة، ويُعد ارتفاع الضغط عاملًا مهمًا في زيادة حدوث هذه الأمراض، إذ يمكن أن يؤدي استمرار ارتفاعه دون علاج إلى إتلاف الأوعية الدموية وزيادة احتمال تضيق الشرايين أو انسدادها في أعضاء مهمة مثل القلب والدماغ والعين والكلية.
ومع مرور الوقت، قد ترتفع مخاطر الإصابة بمشكلات خطيرة، مثل أمراض شرايين القلب التاجية. لذلك، ركّز التحليل على تقدير عدد الوفيات التي يمكن تجنبها عند توسيع نطاق الرعاية الوقائية، بدلًا من الاكتفاء بعلاج الحالات التي تصل بالفعل إلى الخدمات الصحية.
أظهَرت النتائج وجود فجوة واضحة بين عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى الرعاية الوقائية وعدد الذين يحصلون عليها بالفعل، وقدّر الباحثون أن نحو شخص واحد فقط من كل خمسة بالغين مصابين بارتفاع ضغط الدم لديه ضغط مضبوط إلى أقل من 140/90 مليمترًا زئبقيًا، وهو المستوى المستهدَف الذي يُنصح به في التحليل، وقدّر الباحثون أن رفع نسبة المستفيدين من الرعاية الوقائية من مستوياتها الحالية إلى نحو 80% من المؤهلين قد يحقق النتائج التالية سنويًا:
توضح هذه التقديرات أن توسيع خدمات الوقاية قد يحقق فوائد كبيرة، مع اختلاف حجم الأثر المتوقع باختلاف نوع التدخل الصحي.
اعتمَد الباحثون على تحليل بيانات صحية من 20 دولة تضم مزيجًا من بلدان متوسطة الدخل من الشريحتَين العليا والدنيا، وقارَنوا مستويات الاستفادة من ستة تدخلات وقائية بالتوصيات والإرشادات الصحية المعتمَدة، ثم قدّروا النتائج المحتملة إذا وصلت التغطية الوقائية إلى نحو 80% من الأشخاص المؤهلين لذلك.
شملت التدخلات الوقائية: ضبط ضغط الدم، واستخدام أدوية الستاتينات لعلاج ارتفاع الكوليسترول، والسيطرة على سكر الدم لدى المصابين بالسكري من النوعَين الأول والثاني، إلى جانب فحوصات الكشف المبكر لسرطان القولون والثدي وعنق الرحم، وكان الفحص الموصى به لسرطان القولون يَستهدِف الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 45 و75 عامًا.
عُرضت النتائج خلال الجلسات العلمية لمؤتمر ارتفاع ضغط الدم لعام 2026 التابع لجمعية القلب الأمريكية، لكنها لم تخضع بعد لمراجعة الخبراء.
تختلف فرص الاستفادة من الرعاية الوقائية بين البلدان، لكن هذا البحث كشَف عن وجود فجوات في جميع الدول المشمولة بالدراسة، ولم تتجاوز نسبة المصابين بارتفاع ضغط الدم الذين وصلوا إلى المستوى المستهدَف 20%، بينما بلغت نسبة مرضى السكري الذين كانت مستويات السكر لديهم ضمن المستويات الموصى بها 39%.
أما فحوصات سرطان القولون، فتراوحت نسبة المستفيدين منها بين 14% و26% من المؤهلين لهذه الفحوصات، وكانت فرص التحسين أكبر في البلدان المتوسطة الدخل من الشريحة الدنيا، حيث انخفضت معدلات السيطرة على ضغط الدم والكوليسترول، وكان استخدام فحوصات السرطان محدودًا.
وقد تشمل العوائق التي تحول دون الحصول على الرعاية الوقائية: غياب الأعراض الواضحة، وارتفاع تكاليف الخدمات الصحية، وصعوبة الوصول إلى فرق الرعاية، فضلًا عن التحديات المرتبطة بالاستمرار في اتباع عادات صحية. لكن الدراسة لم تحدد حلولًا عملية بعينها لتجاوز هذه العوائق.
تقدم هذه الدراسة تقديرات لما يمكن تحقيقه عند توسيع الرعاية الوقائية، لكنها لا تُثبت أن هذه الأعداد من الوفيات ستُمنع فعليًا، كما اقتصرت على 20 دولة، ولم تشمل البلدان المنخفضة الدخل، ما يحد من إمكانية تعميم النتائج على جميع أنحاء العالم.
وتحتاج التقديرات إلى مزيد من البحث لتأكيدها، كما ينبغي إجراء دراسات إضافية لتحديد أكثر الطرق فاعلية في توسيع الوصول إلى خدمات الوقاية، ومعرفة الاحتياجات في البلدان ذات مستويات الدخل المختلفة، ولا يقلل هذا من أهمية النتائج، بل يوضح الفرق بين تقدير الفوائد المحتملة وتحديد ما يمكن تحقيقه على أرض الواقع.
نعم، تشير تقديرات الدراسة إلى أن توسيع الرعاية الوقائية لضبط ضغط الدم قد يمنع 518,476 وفاة سنويًا بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية، لكن هذا الرقم تقديري ويحتاج إلى مزيد من البحث لتأكيده.
اعتمَد الباحثون مستوى أقل من 140/90 مليمترًا زئبقيًا هدفًا لضبط ضغط الدم في تحليلهم، واستخدَموا هذا المعيار لتقدير الأثر المحتمل لتوسيع الرعاية الوقائية.
Loading ads...
تُبرز هذه النتائج أهمية الاهتمام بضغط الدم حتى في غياب الأعراض، لكنها لا تعني أن التقديرات المذكورة مضمونة في الواقع. احرص على متابعة ضغط الدم والاستفادة من الفحوصات الدورية، واستشر فريق الرعاية الصحية بشأن النتائج وخيارات العلاج المناسبة لك، ولا تُغيّر أدويتك أو توقفها اعتمادًا على نتائج دراسة أولية وحدها.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

هل يمكن علاج تقصف الشعر وكيف أحمي شعري من التقصف؟
منذ ساعة واحدة
0
مشبك الشعر والصداع النصفي: هل الحيلة المنتشرة فعالة؟
منذ ساعة واحدة
0


