1:11 م, الخميس, 21 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
أكد الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز في السويداء، حكمت الهجري، تمسكه بمحاسبة الحكومة السورية على ما وصفها بـ”الخروقات والجرائم”، مشدداً على أن مطالب السويداء “غير قابلة للتفاوض”، مع استمرار التوتر السياسي والأمني في المحافظة.
وجاءت تصريحات الهجري في بيان نشرته الرئاسة الروحية، الأربعاء، تضمن مواقف سياسية وإدارية تتعلق بمستقبل السويداء، إضافة إلى رسائل مرتبطة بالأوضاع الأمنية والاقتصادية التي تشهدها المحافظة منذ أشهر.
وقال الهجري إن “جبل باشان” يواجه “الحصار الاقتصادي وسياسات التجويع والغزو الإداري”، مضيفاً أن خيار “الحرية وتقرير المصير ليس محلاً للمقايضة ولا للولاءات المشروطة”.
وأضاف: “لا ولاية ولا قيادة على هذا الجبل إلا لمن يختاره أهله”، معتبراً أن محاولات فرض الوصاية على السويداء “لن تجد لها مكاناً”.
وأشار إلى أن الرئاسة الروحية تتابع مع المجتمع الدولي “اتخاذ إجراءات حاسمة لوقف الانتهاكات وفك الحصار وحفظ الأرواح والكرامة”، مؤكداً أن “الحلفاء والضامنين الدوليين يبذلون جهوداً لترسيخ بنيان إدارتنا وسيادتنا الكاملة على أراضينا في جبل باشان كواقع مستقر”.
وشدد الهجري على أن “الطريق نحو الهدف واضح، ومطالبنا غير قابلة للتفاوض”، مضيفاً: “نحن متمسكون بمحاسبة حكومة دمشق على كافة خروقاتها وجرائمها وفق القانون الدولي”.
كما أوضح أن الهدف المباشر يتمثل في “إلزام المعتدين بتنفيذ الحل الدولي المقرّ في هدنة تموز 2025”، بما يشمل “إعادة المختطفين والإفصاح عن المغيبين قسراً وتحرير القرى والبلدات المنكوبة”، بحسب البيان.
وأكد الهجري أن الحلفاء والضامنين الدوليين يبذلون جهوداً لترسيخ إدارة وسيادة أهالي السويداء على المحافظة كواقع مستقر.
وتطرق البيان إلى الوضع الداخلي في السويداء، إذ قال الهجري إن أبناء المحافظة “هم الأدرى بتدبير شؤونهم وإدارة منطقتهم”، رافضاً ما وصفه بمحاولات التدخل من “أطراف لا ولاية لها ولا شرعية”.
وأضاف أن “الالتزام بمواقع الإدارة التكنوقراطية هو أساس النجاح”، داعياً إلى توحيد الجهود والمشاركة في “بناء مؤسسات الجبل والدفاع عنه”.
وفي السياق نفسه، وجه الهجري شكره لـ”الدول والمنظمات العاملة على قضيتنا في السر والعلن”، وخص بالشكر “دولة إسرائيل حكومة وشعباً، وأبناء الطائفة الأوفياء هناك”، قائلاً إنهم “لم يتأخروا يوماً عن إسناد إخوتهم”.
وتأتي تصريحات الهجري بعد أشهر من التوتر السياسي والأمني في السويداء، والتي شهدت خلافات حول التعيينات الإدارية وانتشار مجموعات مسلحة محلية، إضافة إلى استمرار المطالب المرتبطة بالإدارة المحلية وشكل العلاقة مع دمشق.
يُذكر أن محافظة السويداء شهدت في تموز/يوليو 2025 أحداث عنف دامية أسفرت عن مقتل مئات المدنيين والعسكريين.
وكانت لجنة الولايات المتحدة للحريات الدينية الدولية قد أدرجت سوريا ضمن قائمة “الدول التي تثير قلقاً خاصاً”، متهمة السلطات الانتقالية بالفشل في حماية الأقليات الدينية والتسامح مع انتهاكات وصفتها بالجسيمة خلال عام 2025.
Loading ads...
وأشارت اللجنة إلى أن السويداء شهدت في تموز/يوليو 2025، اشتباكات واسعة في السويداء بعد خطف تاجر درزي، ما أدى إلى تدخل القوات العسكرية للحكومة الانتقالية “ساهم في ارتفاع عدد القتلى إلى ما لا يقل عن ألفي شخص”.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

