5 أشهر
معهد أبحاث السلام في ألمانيا: اختزال ملف العودة إلى سوريا بعد الأسد "غير مجدٍ"
الأحد، 7 ديسمبر 2025
قال معهد أبحاث السلام في فرانكفورت (Prif)، إن اختزال النقاش الدائر في ألمانيا حول عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم بعد سقوط نظام الأسد "غير مجدٍ"، مؤكدة أن تقييم إمكان العودة يجب أن يتم وفق ظروف كل منطقة، وأن تبقى العودة طوعية.
وأوضحت الباحثة في الصراع والسلام "ريجين شواب"، في مقابلة مع موقع "هيسن شاو"(link is external) الألماني، نُشرت الأحد، أن انتهاء الحرب يُعد تطوراً إيجابياً انعكس على حياة السوريين عبر تراجع التفجيرات وارتفاع هامش حرية التعبير، لكنها لفتت إلى استمرار مظاهر عنف منخفض الشدة في بعض المناطق، ولا سيما الجنوب والساحل وأجزاء من الشمال الشرقي.
وأضافت أن سوريا ما زالت تواجه تحديات كبرى على مستوى الأمن والاقتصاد وإعادة الإعمار، مشيرة إلى أن الدمار الواسع في البلاد يفرض واقعاً معيشياً صعباً، وهو ما يجعل عودة واسعة النطاق "قراراً معقداً" لا يمكن التعامل معه على أنه خيار واحد يشمل البلاد كلها.
تقييم المرحلة السياسية الجديدة
ووصفت "شواب" الرئيس السوري أحمد الشرع بأنه "شخصية مثيرة للاهتمام"، مشيرة إلى وجود نقاشات حول تحوله السياسي خلال السنوات الماضية، مؤكدة أنه بات يتصرف ببراغماتية سياسية وابتعد عملياً عن نهج الجهادية، رغم تبنيه رؤية محافظة للمجتمع، وفق تعبيرها.
وتطرقت الباحثة إلى ملف العدالة الانتقالية، معتبرة أن البلاد تشهد “"دايات إيجابية" عبر فتح أولى الإجراءات القضائية المتعلقة بانتهاكات ارتكبت خلال الحرب، إلا أنها رأت أن محاسبة واسعة لكبار المسؤولين تبقى غير واقعية في المدى المنظور.
الأقليات ومخاوف التوتر
وحول وضع الأقليات في سوريا بعد سقوط النظام، قالت شواب إن ظروفها "صعبة ومتفاوتة"، معتبرة أن "العلويين" يواجهون الوضع الأكثر حساسية مع ورود تقارير عن أعمال انتقام وعنف ضدهم، في حين أشارت إلى أن "الدروز" يعيشون حالة انقسام داخلي، وأن وضع المسيحيين يبدو أفضل نسبياً بسبب اندماجهم التاريخي في المجتمع السوري، كما لفتت إلى أن المكونات الكردية لا تزال غير متفقة على رؤية سياسية موحدة، في ظل تباين بين مطالب الحكم اللامركزي ومسار مركزي تتجه إليه الحكومة الجديدة.
نقاش العودة.. مسار خاطئ
وشددت شواب على أن النقاش في ألمانيا يتجه في مسار خاطئ حين يُحصر بمطلب "عودة اللاجئين"، معتبرة أن السوريين الموجودين في ألمانيا أصبحوا جزءاً من المجتمع وأسهموا في الاقتصاد، كما أن ألمانيا تمتلك فرصة لبناء علاقة طويلة الأمد مع سوريا بحكم الروابط الإنسانية والسياسية التي نشأت خلال سنوات اللجوء.
ورأت الباحثة أن عودة اللاجئين يجب أن تُدرس وفق اعتبارات الواقع الأمني والاقتصادي في كل منطقة سورية، وأن تكون طوعية بالكامل، محذرة من أن أي ضغط باتجاه العودة من دون تهيئة الظروف قد يفاقم الأزمات بدل حلها.
Loading ads...
وختمت شواب بالإشارة إلى أن الاستحقاق الأساسي في سوريا حالياً يتمثل في التعافي الاقتصادي وفتح حوار مجتمعي واسع لإعادة بناء الثقة بين السوريين، معتبرة أن دعم المجتمع الدولي لهذه العملية سيكون عاملاً حاسماً في استقرار البلاد وتهيئة بيئة آمنة للعودة المستدامة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

