2 ساعات
تسريب: "البديل" خطط لإدخال وفده إلى سوريا عام 2018 بمساعدة "حزب الله" وروسيا
الإثنين، 26 أكتوبر 2026
كشفت رسائل إلكترونية مسرّبة من داخل حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني الشعبوي أن مسؤولاً أمنياً سابقاً في الحزب خطط لرحلة وفد يضم سبعة سياسيين إلى سوريا في آذار/مارس 2018، بمساعدة "حزب الله" والروس.
وفي 2018، سافر وفد من حزب "البديل" ضم أربعة أعضاء في البرلمان الاتحادي الألماني، إلى جانب عضوين في برلمان ولاية شمال الراين-وستفاليا ومسؤول حزبي محلي، إلى سوريا عبر لبنان، ووصلوا إلى دمشق في الخامس من شهر آذار/مارس 2018، والتقوا مفتي النظام آنذاك أحمد بدر الدين حسون، كما عقدوا لقاءات مع وزير المصالحة الوطنية علي حيدر ووزير الخارجية وليد المعلم.
وشملت الرحلة أيضاً مدينتي حمص وحلب، حيث زار الوفد مواقع تعليمية والتقى شخصيات دينية وسياسية. وجرت الزيارة في وقت كانت فيه قوات نظام الأسد، بدعم جوي روسي، تقصف الغوطة الشرقية قرب دمشق.
وبحسب تحقيق نشرته صحيفة "هاندلسبلات"، كتب (بيتر. م)، الذي كان يشغل منصب المسؤول الأمني في الحزب، في رسالة بتاريخ 7 آذار 2018، أن الوفد يمكنه السفر إلى بيروت، على أن يتولى حزب الله اللبناني نقله إلى الحدود السورية، ثم يتكفل الروس بتنظيم بقية الرحلة.
وتضمنت الرسالة المسربة، وفق التقرير، اقتراحاً بأن يساعد حزب الله أو جهاز الاستخبارات العسكرية الروسي (GRU) أعضاء الوفد في الحصول على تأشيرات الدخول داخل سوريا، بدلاً من استخراجها مسبقاً من السفارة السورية في برلين.
لكن الرسائل تكشف ما اقترحه المسؤول الأمني، ولا تثبت ما إذا كان حزب الله والاستخبارات الروسية نفّذا جميع الترتيبات المذكورة. حيث أشارت الصحيفة إلى أن بعض المواد الواردة في التسريب لم يتسنَّ التحقق منها بصورة قاطعة.
وفي رسائله الداخلية، حذّر (بيتر. م) من مخاطر الرحلة، واصفاً إياها بأنها أشبه بـ "سياحة في ميدان القتال"، وانتقد غياب خطة طوارئ واضحة، بما في ذلك ترتيبات الإقامة الآمنة ومسار بديل للخروج من مناطق الخطر. وخلص إلى أن الرحلة "غير مسؤولة وغير مجدية".
وكانت المساعدة الروسية المحتملة في الرحلة قد أثيرت إعلامياً عام 2018 أيضاً، لكن حزب البديل وصف تلك التقارير آنذاك بأنها "مجرد تكهنات". وقال النائب كريستيان بليكس إنه بادر إلى تنظيم الرحلة عبر السفارة السورية في برلين وتقدم بطلب للحصول على التأشيرة هناك.
وأظهرت الرسائل المسربة خلافاً داخل قيادة الحزب بشأن الرحلة. فقد طالب نائب رئيس الحزب آنذاك، غيورغ بازدرسكي، بتوضيح أن الوفد لم يكن يحمل تفويضاً رسمياً من الحزب، محذراً مما وصفه بـ"سياحة استعراضية" لأغراض شخصية وسياسية.
لكن المجموعة واصلت رحلتها رغم ذلك. وبعد أسبوع من عودة الوفد إلى ألمانيا، أعلن بليكس في مؤتمر صحفي أن سوريا يمكن تصنيفها بلداً آمناً. وبعد أيام، رفضت لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان الاتحادي طلباً تقدم به حزب البديل لإبرام اتفاق مع نظام الأسد لإعادة اللاجئين.
وتأتي المعلومات الجديدة ضمن تسريب شمل أكثر من 420 ألف رسالة إلكترونية من حسابات مرتبطة بحزب البديل، بعدما تعرض مزود خدمات للحزب لهجوم إلكتروني. وأقر الحزب بوقوع تسريب للبيانات، لكنه أعلن رفضه دعم التغطيات الصحفية القائمة على بيانات حصل عليها بصورة غير قانونية.
وأفادت صحيفة "هاندلسبلات" بأن مطابقة بعض الرسائل مع مراسلات أصلية ساعدت في التحقق من صحتها، لكنها شددت على أن صحة بعض المواد الأخرى لم تُحسم بصورة نهائية.
Loading ads...
وفي ردها على الاستفسارات بشأن الرسائل، أحالت قيادة حزب "البديل" الصحيفة إلى بيانها بشأن التسريب، في حين لم يرد بليكس وهُوتر على أسئلة الصحيفة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

