ساعة واحدة
النيابة الهولندية تطالب بالسجن بأكثر من 17 عاما لقيادي بارز من "داعـش"
الخميس، 17 سبتمبر 2026
طالبت النيابة الهولندية العامة بالسجن 17 عاماً ونصف العام للسوري (أيهم أ) المعروف بـ"أبو خالد الأمني"، بتهمة تولي منصب في تنظيم "داعــش" الإرهـابي وارتكاب جـرائم حرب بحق سوريين.
وفي التفاصيل، تواصلت في محكمة روتردام جلسات محاكمة اللاجئ السوري أيهم (41 عاماً) المتهم بالإنتماء لتنظيم "داعــش" حيث طالبت النيابة الهولندية العامة بسجنه لمدة 17.5 عاماً.
وكان ناشطون قد تعرفوا إلى "أيهم" وقالوا إنه "أيهم السيد"، المعروف بـ"أبو خالد الأمني"، وينحدر من مدينة الحفة بريف اللاذقية، وإنه كان قيادياً أمنياً بارزاً في تنظيم "داعــش"، وأسس مقار أمنية في منطقة يلدا والحجر الأسود ومخيم اليرموك جنوبي العاصمة دمشق.
ووفقاً للنيابة العامة وشهادة ما لا يقل عن 39 شاهداً، لعب أيهم دوراً قيادياً في جهاز من داعــش وشغل أيهم منصب "رئيس الأمن" في التنظيم بجنوبي دمشق بين عامي 2013 و2018، بحسب ما ذكرت شبكة "إن او اس" الهولندية.
وتشير النيابة الهولندية إلى أن الأدلة تتضمن ادعاءات خطيرة بتعذيب مدنيين في مراكز احتجاز داعــش، بما في ذلك حالات جلد، وبتر أيدي، وحرق، وقتل أشخاص بالمتفجرات.
ويشير العديد من الشهود إلى أيهم باسم "أبو خالد الأمني"، وهو لقب كان يستخدمه، وكان "الأمني" اسم جهاز أمن داعــش، ويظهر في صور ومقاطع فيديو مع قادة التنظيم، بالإضافة إلى ذلك، يظهر لقبه في وثائق تابعة للتنظيم.
وأفادت التقارير أن أيهم كان ناشطاً في مخيم اليرموك للاجئين ومحيطه جنوبي دمشق، حيث سيطر جهاز أمن "الدولة الإسلامية" على المنطقة في أبريل/نيسان 2015، واعتقل الجهاز أشخاصاً اعتبرهم "جواسيس أو منشقين أو خونة"، وتعرضوا للتعذيب والقتل، وفقاً للنيابة العامة.
وتقدم (أيهم) بطلب لجوء في هولندا مطلع عام 2019، ثم انتقل إلى بلدة أركيل عام 2020. وبدأت السلطات الهولندية تحقيقاً معه بعد تلقيها معلومات من المركز السوري للإعلام وحرية التعبير، وأُلقي القبض عليه في يناير/كانون الثاني 2023.
وبحسب النيابة العامة، كان لدى المتهم شبكة من مراكز الاحتجاز، وقد أسهب المدعي العام في الحديث عن سلسلة الفظائع التي ارتكبها تنظيم الــدولة الإسلامية (داعـش) في سوريا والعراق، والتي أبقت سكانهما يعيشون في "جحيم" لسنوات.
وذكرت النيابة العامة أن التحقيق لم يسفر عن أي دليل يربط المتهم (أيهم) شخصياً بتلك الجرائم، ولكنه أظهر أنه كان يشغل منصباً قيادياً داخل التنظيم الذي ارتكب تلك الأعمال.
وكانت عمليات الإعدام العلنية بقطع الرؤوس تُنفذ بانتظام في مراكز الاحتجاز، وتقول النيابة العامة: "كان داعـش يقطع رؤوس المعارضين (المزعومين)، وكذلك المواطنين العاديين الذين أعلنهم مرتدين، وكانت جثث الرجال والنساء والأطفال تُعرض كتحذير لبقية النزلاء، وكانت النساء والفتيات المتهمات بالزنا يُرجمن، وكان المثليون يُعرضون لخطر الإعدام".
ورغم افتقار النيابة العامة لـ"أدلة قاطعة" تثبت أنه هو نفسه من نفّذ عمليات قطع الرؤوس أو البتر، إلا أن السلطات القضائية على يقين من أنه، بصفته رئيساً للأمن، كان يُوجّه هذه الفظائع بشكل مباشر، وصرح المدعون في قاعة المحكمة شديدة الحراسة في روتردام: "لم يكن هو من يتلقى الأوامر، بل هو من يُصدرها"، بحسب موقع "موردبليكن" الهولندي.
بدوره، ينفي المتهم (أيهم) هذه الاتهامات، ويدّعي أن الشهود يخلطون بينه وبين أشخاص آخرين، ووفقاً له، فقد وصل إلى تجمع لتنظيم "داعش" بعد حفل زفاف عام 2013 "بالصدفة"، ولم يتجاوز الأمر شرب الشاي مع بعض القادة البارزين، ويؤكد هو نفسه معارضته الشديدة للتنظيم الإرهــابي، ويعود ذلك جزئياً إلى مقتل صديق له على يد التنظيم!.
من جانبها تصف النيابة العامة أقواله بأنها "لا تُصدق هذه الادعاءات على الإطلاق"، فإلى جانب عشرات شهادات الشهود، تقدم النيابة أدلة دامغة من ساحة المعركة: سجلات وقوائم أفراد التنظيم التي استولت عليها القوات الأميركية في سوريا، ويظهر اسم مقاتله سيء السمعة، "أبو خالد الأمني"، بشكل بارز في تلك الوثائق الرسمية للتنظيم.
علاوة على ذلك، عُثر على صور ومقاطع فيديو على وسائط تخزين تابعة للتنظيم تُظهر المشتبه به واقفاً بوقفة فخرية بجانب كبار قادة التنظيم، ويُشاد به في مواد دعائية، وفق موقع "موردبليكن" الهولندي.
وشدد المدعي العام الهولندي قائلاً: "لا مجال للتغاضي عن الأمر، ولا مجال للإفلات من العقاب".
Loading ads...
وتستمر المحاكمة يوم الخميس، ستختتم المحكمة الإجراءات في 23 سبتمبر، ولم يُعرف بعد متى سيصدر الحكم.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

