تلقى منتخب المغرب ضربة جديدة في ملف استقطاب المواهب مزدوجة الجنسية، بعدما اختار وائل محيا، لاعب وسط بوروسيا مونشنجلادباخ، تمثيل منتخب ألمانيا، عقب استدعائه للمرة الأولى إلى المنتخب الأول بقيادة المدرب يورجن كلوب.
وأعلن كلوب، اليوم الخميس، قائمة ألمانيا استعدادًا لمباريات دوري الأمم الأوروبية، وشهدت انضمام محيا، البالغ من العمر 17 عامًا، إلى جانب مجموعة من المواهب الشابة، في إطار توجه المدرب لتجديد دماء المنتخب ومنح الفرصة للأسماء الصاعدة.
ويُعد محيا، المولود في مدينة ميتمن قرب دوسلدورف لأبوين مغربيين، أحد أبرز المواهب الصاعدة في الكرة الألمانية، بعدما لفت الأنظار بمستوياته مع مونشنجلادباخ، ونجح في تسجيل هدفين متتاليين في الدوري الألماني رغم البداية الصعبة لفريقه هذا الموسم.
لم يكن استدعاء محيا مفاجئًا من الناحية الفنية، في ظل إعجاب كلوب الواضح بإمكانات اللاعب، لكن الخطوة تمثل خيبة أمل للاتحاد المغربي، الذي حاول إقناعه بتمثيل "أسود الأطلس" خلال الفترة الماضية.
وبحسب تقرير موقع "أفريك فوت"، تواصل الجهاز الفني للمنتخب المغربي بقيادة محمد وهبي مع اللاعب مؤخرًا، في محاولة لضمه إلى قائمة معسكر نوفمبر، إلا أن محيا طلب الحصول على وقت للتفكير، دون إغلاق الباب أمام المنتخب المغربي.
ورغم ذلك، كانت المؤشرات الصادرة عن محيط اللاعب توحي بميله إلى اختيار ألمانيا، قبل أن يدخل كلوب على خط المفاوضات، ويجري محادثات شخصية مع الموهبة الشابة لشرح مشروعه وإقناعه بخوض تجربته الدولية مع المنتخب الألماني.
وجاء استدعاء محيا تتويجًا لتطوره اللافت، خاصة أنه يمتلك خبرة سابقة مع منتخبات ألمانيا للفئات السنية، فضلًا عن ظهوره المميز في الدوري الألماني رغم صغر سنه.
من جانبه، لم يُخفِ كلوب إعجابه بقدرات لاعب مونشنجلادباخ، مؤكدًا أن استدعاءه يأتي ضمن رؤية طويلة الأمد لبناء مستقبل المنتخب الألماني.
وقال المدرب الألماني عن اللاعب: "إنه أحد تلك الحالات التي يتعين عليك فيها الانتباه جيدًا. لا يوجد الكثير من اللاعبين بعمر 17 عامًا يشاركون حاليًا في الدوري الألماني، وهذا في حد ذاته إنجاز استثنائي. لكنه لا يشارك فحسب، بل يقدم مستويات جيدة جدًا".
وأضاف فيما نقلته صحيفة "ماركا": "تواصلت معه ومع عائلته، وتحدثنا بشأن الطريقة التي نريد التعامل بها مع الأمر. أنا مهتم حقًا ببناء المستقبل مع هؤلاء اللاعبين، ومن بينهم وائل، دون تقديم أي وعود أو ما شابه ذلك".
وأوضح كلوب أن وجود محيا في المعسكر يمثل فرصة لاكتساب الخبرة والتعرف عن قرب على أجواء المنتخب الأول، قائلًا: "اتفقنا على ضمه بشكل أساسي حتى يخوض التجربة. من المهم أن يعيش التدريبات بنفسه عندما تتاح له هذه الفرصة".
وشدد على أن استمرار اللاعب مع المنتخب سيظل مرتبطًا بمستوياته وسلوكه، داخل الملعب وخارجه، قبل أن يمازحه قائلًا: "لم أكن واثقًا من نفسي مثله عندما كنت في السابعة عشرة، لكنني أيضًا لم أكن جيدًا مثله في هذا العمر!".
ويعيد اختيار محيا إلى الأذهان واقعة يونس بن طالب، مهاجم آينتراخت فرانكفورت، الذي فضّل تمثيل ألمانيا في سبتمبر الماضي، بعدما حاول الاتحاد المغربي استقطابه.
وبحسب التقرير، لعب كلوب أيضًا دورًا مؤثرًا في قرار بن طالب، الذي سبق أن برر اختياره بقوله: "عندما يتصل بك كلوب، عليك أن تذهب".
Loading ads...
وبذلك، يخسر المغرب فرصة ضم موهبة جديدة من أصول مغربية لصالح ألمانيا، خلال فترة قصيرة، بعدما تكرر السيناريو مع لاعبين كان الاتحاد المغربي يسعى لإقناعهما بارتداء قميص "أسود الأطلس".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




