ساعة واحدة
الاتحاد الأوروبي يعلن إعادة العمل الكامل باتفاقية التعاون مع سوريا
الإثنين، 11 مايو 2026
أعلن المجلس الأوروبي إعادة العمل الكامل باتفاقية التعاون بين الاتحاد الأوروبي وسوريا، بعد إنهاء التعليق الجزئي الذي كان مفروضاً عليها منذ عام 2011، في خطوة وصفها بأنها تمثل تحولاً مهماً في مسار العلاقات الثنائية بين الجانبين.
وقال المجلس الأوروبي، في بيان رسمي، إنه اعتمد قراراً يقضي بإنهاء العمل بقرار المجلس رقم 2011/523/EU، الذي كان قد فرض تعليقاً جزئياً على اتفاقية التعاون بين المجموعة الاقتصادية الأوروبية والجمهورية العربية السورية.
وأوضح البيان أن إنهاء التعليق الجزئي يعني إعادة تفعيل الاتفاقية بشكل كامل، بما ينسجم مع سياسة الاتحاد الأوروبي الهادفة إلى دعم انتقال سلمي وشامل في سوريا، وتسهيل عملية التعافي الاجتماعي والاقتصادي في البلاد.
وأشار المجلس إلى أن التطورات التي شهدتها سوريا بعد سقوط نظام الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، إضافة إلى قرارات الاتحاد الأوروبي اللاحقة برفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا في أيار/مايو 2025، باستثناء العقوبات المرتبطة بالاعتبارات الأمنية، أدت إلى زوال الظروف التي بررت تعليق الاتفاقية سابقاً.
وأكد البيان أن القرار يبعث "رسالة سياسية واضحة" بشأن التزام الاتحاد الأوروبي بإعادة الانخراط مع سوريا ودعم تعافيها الاقتصادي.
وبحسب المجلس الأوروبي، ستقوم المفوضية الأوروبية بإبلاغ السلطات السورية رسمياً بإنهاء التعليق الجزئي، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ اعتباراً من تاريخ اعتماده، فيما تبدأ الأحكام المُعاد تفعيلها من الاتفاقية بالتطبيق اعتباراً من اليوم الأول من الشهر الذي يلي الإخطار الرسمي، لإتاحة الوقت الكافي لتنفيذ الإجراءات اللازمة.
وجاء القرار تزامناً مع انعقاد منتدى تنسيق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وسوريا في العاصمة البلجيكية بروكسل، بمشاركة وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني.
وقال الشيباني، خلال كلمة له، إن سوريا المستقرة تسهم في استقرار منطقة المتوسط وأوروبا، ولا يمكن أن تستقر سوريا دون تحقيق التعافي، وإعادة بناء المؤسسات، وتوفير الخدمات، كي يعود السوريون إلى قراهم بكرامة.
من جانبه، قال مدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين، قتيبة قاديش: "نقدم اليوم تصوراً حكومياً لمسار التعافي، عبر الانتقال من الضرر إلى التشغيل، ومن التشغيل إلى الخدمة، ومنها إلى الثقة (...) الأرقام توضح حجم التحدي والخسائر المتراكمة التي تعرض لها الاقتصاد السوري خلال حقبة النظام المخلوع".
وأكد أن رؤية الدولة السورية تقوم على أربع نقاط، هي: إعادة بناء البنية التحتية، وتقديم الخدمات الأساسية، وتحقيق التعافي الاقتصادي، وتطوير النظم المركزية والإدارة العامة.
تُعد "اتفاقية التعاون" العمود الفقري للعلاقات الاقتصادية بين الجانبين منذ توقيعها عام 1977، ودخولها حيز التنفيذ عام 1978، ويرى مراقبون أن العودة إلى هذه الاتفاقية تمثل "تحصيلاً حاصلاً" لسلسلة إجراءات بدأت في أيار/مايو 2025، حين رُفعت العقوبات الاقتصادية الأوروبية عن سوريا بالكامل.
Loading ads...
وفي هذا السياق، اعتبر "مركز كرم شعار للدراسات" أن المقترح يمثل مرحلة أخرى في مسار التطبيع، مؤكداً أن إعادة تفعيل الاتفاقية رسمياً قد لا يغيّر تدفقات التجارة بشكل جذري على المدى القصير، نظراً إلى أن معظم القيود الفعلية رُفعت مسبقاً خلال العام الفائت.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

