ساعة واحدة
"نفسي أصلي".. رحيل "عم محمد" الذي صلى في العناية المركزة بمساعدة ممرض
الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026

رحل المسن المصري المعروف بـ"عم محمد"، عن عمر ناهز 81 عاما، بعد أيام من انتشار مقطع فيديو ظهر فيه وهو يؤدي الصلاة داخل العناية المركزة بأحد مستشفيات حلوان، بمساعدة الممرض الشاب علي محمد رضا، في مشهد أثار تعاطفا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي.
وأكد الممرض علي محمد رضا وفاة "عم محمد"، مشيرا إلى أنه تلقى الخبر من الممرض المسؤول عن حالته، بعدما كان المسن قد نُقل إلى مستشفى آخر، وقال في منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي: "ادعوا لعم محمد بالرحمة والمغفرة".
وأوضح علي أنه كان يحاول الوصول إلى أفراد أسرة المسن حتى يتمكن من حضور مراسم العزاء، مؤكدا أن نشر مقطع الصلاة في البداية كان بهدف طلب الدعاء له، وليس لاستعراض الموقف.
بدأت قصة "عم محمد" عندما أصر، رغم حالته الصحية، على أداء صلاة المغرب داخل وحدة الرعاية في حلوان، وطلب من الممرض علي أن يتركه يؤدي الصلاة إماما.
وكان المسن يعاني، عند دخوله وحدة الرعاية، من اضطراب في درجة الوعي وضعف واضح في الحركة، إضافة إلى حالات إغماء متقطعة، لكنه ظل حريصا على الصلاة وذكر الله وتشغيل القرآن الكريم داخل غرفة الرعاية، بحسب رواية الممرض.
وقال علي إن حالة المسن بدأت تتحسن تدريجيا، وإنه في أحد الأيام تحدث معه عن الصلاة، فرد عليه الرجل قائلا: "نفسي أصلي".
ولعدم قدرة المريض على الذهاب إلى المسجد بسبب حالته الصحية، وعده الممرض بأن يصلي معه داخل وحدة الرعاية. وعندما حان وقت الصلاة، طلب "عم محمد" أن يكون هو الإمام، فوقف علي خلفه لمراقبته ومساندته خشية سقوطه.
واستمرت الصلاة نحو 20 دقيقة، وخلالها دفع المسن الكرسي جانبا وسجد على الأرض، فسارع الممرض إلى وضع سجادة أمامه، ثم واصل الرجل صلاته، وبقي علي إلى جواره لمساعدته على أداء الصلاة بأمان.
وقال الممرض إن ما حدث لم يكن بالنسبة إليه مجرد مساعدة عابرة، مؤكدا أن دور طاقم التمريض لا يقتصر على تقديم الرعاية الطبية، بل يشمل أيضا مراعاة الاحتياجات النفسية والإنسانية للمرضى والحفاظ على كرامتهم.
وأوضح أن تصوير المقطع لم يكن بهدف استعراض الموقف، وإنما أراد توثيقه وإيصاله إلى الطبيب الاستشاري، إلى جانب إبراز الجانب الإنساني في مهنة التمريض.
وانتشر مقطع الصلاة على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، وحظي بإشادات واسعة، قبل أن يصل صداه إلى نقابة التمريض المصرية.
وقال علي إنه تلقى اتصالا من الدكتورة كوثر محمود، النقيبة العامة للتمريض، لإبلاغه بتكريمه تقديرا للموقف الإنساني الذي ظهر في المقطع.
لكن خبر وفاة "عم محمد" جاء في اليوم نفسه الذي كان فيه الممرض داخل نقابة التمريض لتسلم تكريمه، بحسب وسائل إعلام مصرية، وهو ما زاد وقع الخبر عليه، ودفعه إلى نشر صورة تجمعه بالمسن الراحل والدعوة إلى الدعاء له.
وأثارت وفاة "عم محمد" حالة من الحزن بين المتابعين، لا سيما أن خبر الرحيل جاء بالتزامن مع تكريم الممرض الذي ظهر إلى جانبه في مقطع الصلاة، في مفارقة مؤثرة أعادت قصة الرجل المسن إلى الواجهة.
وتداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي خبر وفاته بحزن، مستذكرين مقطع صلاته داخل العناية المركزة، وما أظهره من تمسكه بأداء الصلاة رغم تدهور حالته الصحية.
وتحولت المشاهد التي جمعت المسن والممرض علي إلى محور تعليقات ودعوات بالرحمة والمغفرة، بعدما عرف المتابعون الرجل من خلال تلك اللحظات الإنسانية داخل المستشفى.
واستعاد ناشطون تفاصيل المشهد الذي ظهر فيه "عم محمد" وهو يصلي رغم ضعفه، معتبرين أن المقطع ترك أثرا لديهم لأنه وثق لحظة إنسانية بسيطة داخل غرفة العناية المركزة.
وكتب ناشطون، معبرين عن تأثرهم برحيله: "والله أعلم، هذا رجل عمل خيرا فكوفئ عليه"، في إشارة إلى انتشار قصته على نطاق واسع قبل وفاته، بعدما ظهر وهو يتحامل لأداء الصلاة بمساعدة الممرض.
ورأى مدونون أن من المؤثر أن تنتشر قصة الرجل في أيامه الأخيرة، وأن تصله دعوات بالرحمة والمغفرة من أعداد كبيرة من المتابعين.
Loading ads...
الصحافة المصرية + مواقع التواصل الاجتماعي
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




