2 أشهر
على خلفية تقرير مسيء.. اتهامات تربط “سيريا شيفت” بتمويل حكومي وخطاب تحريضي
الثلاثاء، 5 مايو 2026

3:18 م, الثلاثاء, 5 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
وجّه ناشطون وصحفيون اتهامات للحكومة السورية بالوقوف خلف تمويل منصّة “سيريا شيفت”، متهمين إياها باستخدام خطاب كراهية وتحريض وممارسة ما وصفوه بـ“الاغتيال المعنوي” بحق الأصوات المعارضة أو الناقدة للأداء الحكومي.
مع موجة انتقادات حادة للمنصّة، على خلفية محتوى إعلامي وُصف بأنه تحريضي وينطوي على تشهير واستهداف شخصي لصحفيين وناشطين، وسط غياب أي توضيح حول طبيعة تمويلها أو الجهة التي تقف خلف خطابها.
هذا التطور أعاد فتح النقاش حول حدود الخطاب الإعلامي، ودور المنصات الرقمية في تأجيج الاستقطاب بدل مساءلة الأداء العام، كما طرح تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الممارسات تعكس سياسة إعلامية غير معلنة تقوم على “الاغتيال المعنوي”.
تفجّر الجدل عبر وسائل التواصل الاجتماعي بعد نشر تقرير استهدف الصحفي الفلسطيني قصي عمامة، مدير منصة “شارع”، مستخدماً توصيفات اعتبرها متابعون مهينة ومبنية على خطاب كراهية وتحريض.
الفيديو الذي نشرته “سيريا شيفت” حمل عنواناً يصف قصي عمامة بـ”الفلتر الفلسطيني الذي عاش الدور وصدّقه”، في صياغة بدت أقرب للتحقير منها إلى الصحافة الساخرة. وركّز محتوى التقرير على مسألة انتمائه الفلسطيني، باعتبارها مدخلاً للتشكيك في أحقيته بالتعليق على الشأن السوري، وهو ما اعتبره منتقدون انزلاقاً واضحاً نحو خطاب إقصائي يتقاطع مع أنماط التخوين الإعلامي. والتي باتت تواجه الصحافة الناقدة في سوريا.
المخرج جمال داوود رأى أن المنصة “أُنشئت لتكون قناة الدنيا الجديدة”، متهماً إياها بمهاجمة أي صوت ناقد، وبإنتاج محتوى وصفه بـ”الكيدي”. وأشار إلى أن الهجوم على عمامة لم يستند إلى معايير مهنية، بل إلى خلفيته الشخصية، متسائلاً عن الجهة التي تموّل المنصة، ولماذا تُستخدم هذه اللغة في سياق يُفترض أنه إعلامي. كما قارن بين دور المنصة الحالي ودور وسائل إعلام سابقة كانت، بحسب وصفه، أدوات للدفاع عن سردية السلطة.
الصحفي أحمد بريمو ذهب أبعد من ذلك، إذ اتهم المنصة صراحة بأنها “مموّلة من الحكومة السورية، وتحديداً من وزارة الإعلام”، مشيراً إلى إشراف معاون وزير الإعلام عبادة كوجان. واعتبر أن ما يجري لا يندرج ضمن حرية الصحافة، بل ضمن ممارسة “الاعتقال المعنوي” عبر التحريض والتشهير، بدل القمع المباشر.
بدورها، قالت الكاتبة والصحفية ريما فليحان إن المنصة نشرت ثلاثة فيديوهات تتضمن “تشهيراً واغتيالاً معنوياً” استهدفتها شخصياً إلى جانب “اللوبي النسوي السوري” وناشطات أخريات، بسبب عملهن الحقوقي والتوثيقي. وأضافت أن هذه المواد تضمّنت “أبشع التهم” ضمن خطاب كراهية ممنهج، معتبرة أن ربط المنصة بالسلطة-كما يُتداول-يضع الأخيرة في موقع المسؤولية القانونية عن هذه الممارسات، سواء ثبتت العلاقة بشكل مباشر أم لا.
وفي السياق ذاته، طالبت الإعلامية السورية رولا حيدر وزير الإعلام بفتح تحقيق ومحاسبة القائمين على المنصة، معتبرة أن المحتوى المنشور يشكّل خرقاً صريحاً لمدوّنة سلوك العمل الإعلامي السوري. كما دعت إلى محاسبة جميع المسؤولين والمشاركين بإنتاج التقرير الذي وصفته بالمسيء.
ولايبدو التقرير المسيء الذي فجّر هذا الجدل معزولًا عن بنية أوسع للبيئة الإعلامية في سوريا، والجدل المرافق منذ تولي أحمد الشرع الرئاسة الانتقالية لسوريا، حيث تتراجع مساحة حرية الصحافة والتعبير لصالح أنماط غير مباشرة من الضبط والتأثير الحكومي.
Loading ads...
فبدل اللجوء إلى أدوات القمع التقليدية، يُلاحظ تزايد استخدام منصات وخطابات إعلامية لتشويه السمعة والتحريض على الأصوات الناقدة، ما يثير تساؤلات حول دور الدولة في حماية المجال العام. ويأتي ذلك في وقت تحوّلت فيه بعض صفحات “فيسبوك” وناشطون إلى منابر للتحريض ضد منتقدي الحكومة، عبر حملات تخوين وتشويه سمعة دون محاسبة أو مساءلة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

