5 ساعات
عقار «نوفارتس» التجريبي للقلب يفشل في خفض مخاطر النوبات والسكتات.. وسهم الشركة يتراجع 16%
الإثنين، 2 نوفمبر 2026

أخفقت شركة نوفارتس السويسرية، بالتعاون مع «أيونيس للأدوية»، في تحقيق الهدف الرئيسي من تجربة المرحلة الثالثة لعقارها التجريبي «بيلاكارسين»، الذي يستهدف خفض مستويات البروتين الدهني «أ» المرتبط بالعوامل الوراثية، بعدما لم يثبت قدرته على تقليل مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، رغم نجاحه في خفض مستويات هذا البروتين في الدم بنحو 80%.
وأعلنت «نوفارتس» أن العقار لم يحقق الهدف الرئيسي للتجربة، المتمثل في خفض مخاطر مجموعة من النتائج الصحية، تشمل الوفاة والنوبات القلبية والسكتات الدماغية والحاجة إلى إجراءات طبية لإعادة تدفق الدم في الشرايين المسدودة، ما دفع سهم الشركة إلى التراجع بنحو 16%، وسط مخاوف بشأن مستقبل البرنامج العلاجي.
ومن المقرر عرض النتائج التفصيلية للتجربة يوم السبت المقبل، خلال الاجتماع العلمي السنوي لجمعية القلب الأمريكية في مدينة شيكاغو، حيث يترقب الأطباء والمستثمرون معرفة ما إذا كان العقار قد أظهر مؤشرات على تحقيق تأثير إيجابي لم يصل إلى مستوى الدلالة الإحصائية المطلوبة، أم أنه لم يحقق تأثيرًا يُذكر، أو ربما كانت له نتائج سلبية.
وأثار إخفاق العقار تساؤلات بشأن الفرضية العلمية التي تقوم عليها موجة من الأبحاث الدوائية، والتي تفترض أن خفض مستويات البروتين الدهني «أ» يمكن أن يسهم في الوقاية من أمراض القلب، أم أن ارتفاع مستوياته لا يمثل سوى مؤشر على زيادة المخاطر دون أن يكون سببًا مباشرًا لها.
تساؤلات حول استهداف الكوليسترول الوراثي
ويُعد البروتين الدهني «أ» أحد العوامل الوراثية المرتبطة بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وتشير التقديرات إلى أن نحو 20% من سكان العالم يحملون جينات تحفز الكبد على إنتاجه، مع اختلاف مستوياته بين الأفراد، وارتفاع معدلاته لدى الأشخاص من أصول أفريقية أو جنوب آسيوية.
وعلى خلاف الكوليسترول الضار، الذي يؤدي إلى تراكم الدهون وتكوين ترسبات داخل الشرايين، لا تتأثر مستويات هذا البروتين بصورة كبيرة بالنظام الغذائي أو ممارسة الرياضة أو التغيرات المعتادة في نمط الحياة، ما يجعله أحد عوامل الخطر الوراثية التي يصعب التحكم فيها بالوسائل التقليدية.
ويستخدم أطباء القلب اختبارات الدم لقياس مستوياته بهدف تقييم المخاطر الوراثية للإصابة بأمراض القلب، وكانت جمعية القلب الأمريكية والكلية الأمريكية لأمراض القلب قد أصدرتا، في وقت سابق من العام الجاري، توجيهات توصي بإجراء هذا الفحص لجميع البالغين مرة واحدة على الأقل خلال حياتهم.
وقال الدكتور باراج جوشي، طبيب القلب بمركز «يو تي ساوث ويسترن» الطبي في دالاس وأحد الباحثين المشاركين في الدراسة، إن غياب أي مؤشرات إيجابية في النتائج التفصيلية من شأنه أن يؤدي إلى تراجع كبير في الحماس تجاه هذا المجال البحثي.
وأشار أطباء إلى أن تصميم التجربة ربما يكون أحد العوامل المؤثرة في نتائجها، ومن بينها إدراج السكتة الدماغية ضمن المؤشر المركب للنتائج الرئيسية، رغم أن الأدلة العلمية بشأن العلاقة بين البروتين الدهني «أ» والسكتات الدماغية لا تزال أقل وضوحًا مقارنة بعلاقته بالنوبات القلبية.
Loading ads...
وأوضح جوشي أنه يترقب بصورة خاصة البيانات المتعلقة بمعدلات النوبات القلبية والحاجة إلى إجراءات إعادة تدفق الدم في الأوعية الدموية، باعتبارها مؤشرات مهمة لفهم نتائج التجربة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


