2 أشهر
“إيران استخدمت حزب الله”.. الحكومة اللبنانية تتخذ قرارها بالتفاوض المباشر مع إسرائيل
الثلاثاء، 5 مايو 2026

7:23 م, الثلاثاء, 5 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
دخل ملف الجنوب اللبناني منعطفاً سياسياً جديداً مع إعلان وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي أن الدولة اللبنانية قررت الانخراط في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في خطوة تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق نار دائم وتأمين انسحاب إسرائيلي كامل.
القرار، الذي قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي إنه اتُّخذ من قبل رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون ورئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، يأتي بعد أشهر من التصعيد والخروقات والإنذارات، ومع تزايد الضغوط الدولية لإخراج الجبهة الجنوبية من دائرة الاشتعال المتكرر.
قدّم وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي الخطوة بوصفها انتقالاً من إدارة أزمة أمنية إلى مسار تفاوضي، مع تركيز رسمي على هدفين متلازمين هما وقف إطلاق نار دائم وانسحاب إسرائيلي كامل، بينما تتحدث دوائر متابعة عن أن أي تفاوض سيصطدم سريعاً بسؤال السلاح ودور الدولة في الجنوب.
وترافقت الخطوة مع موقف دولي داعم، إذ نقلت صحيفة “النهار” عن المبعوث النمساوي آراد بنكو ترحيب بلاده بقرار الدولة اللبنانية، مع إبداء استعداد للمساعدة في تيسير المفاوضات، وطرح أفكار تتصل بدعم أوروبي مشروط بالاستقرار والمساهمة في ترتيبات أمنية دولية لاحقة.
على الأرض، لا تبدو الخلفية الإنسانية أقل ضغطاً من الخلفية السياسية، إذ تتحدث تقارير متداولة على “إكس” عن نزوح من نحو مئة قرية جنوبية بما فيها مناطق شمال نهر الليطاني، مع اكتظاظ مراكز الإيواء ونقص التمويل الإغاثي حيث لا يتجاوز المتاح 35 في المئة من الاحتياجات.
ويأتي ذلك بينما يستمر التوتر الميداني عبر خروقات وإنذارات، مع تداول تحذيرات من أن التصعيد قد يمتد شمال نهر الليطاني إذا انهار أي تفاهم أوسع لوقف إطلاق النار في الإقليم، ما يرفع كلفة التأخير ويزيد حساسية أي خطوة تفاوضية.
سياسياً، كانت لهجة وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي الأكثر حدة منذ بداية الأزمة، إذ قال إن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة اتخذا “قراراً بالغ الصعوبة”، مضيفاً أن إيران استخدمت “حزب الله” ذراعاً لإدخال لبنان في حرب لم يخترها، وهي رسالة تضع العلاقة بين الدولة والحزب في قلب النقاش العام.
هذا الموقف حرك سجالاً داخلياً واسعاً على “إكس”، إذ يرى مؤيدون للمسار الجديد أن نجاح المفاوضات يجب أن يقترن باستعادة الدولة قرار السلاح وحصره بالمؤسسات الشرعية، مع دعوات صريحة لتعزيز دور الجيش اللبناني وإجراءات قضائية لضبط أي سلاح خارج الدولة.
في المقابل، يحذر معارضون للتفاوض المباشر من أن الذهاب إلى طاولة بلا ضمانات قد يتحول إلى رهان مكلف، ويرون أن الشروط الإسرائيلية ستتقدم سريعاً نحو مطلب نزع السلاح بالكامل، مع التلويح بالتصعيد إذا تعثرت العملية، ما قد يدفع لبنان إلى تنازلات تحت ضغط النار.
Loading ads...
وتبقى المعادلة الأكثر إلحاحاً اقتصادياً هي ما إذا كان المسار التفاوضي سيترجم سريعاً إلى تهدئة تسمح بعودة النازحين وإطلاق تعافٍ تدريجي، أم أنه سيفتح مرحلة شد حبال طويلة تبقي الجنوب على حافة الانفجار وتعمق خسائر لبنان الاجتماعية والمالية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

