11:04 م, الأحد, 17 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
رغم الإعلان الأممي عن اتفاق جديد لتبادل الأسرى والمحتجزين بين الحكومة اليمنية وجماعة “الحوثي” الموالية لطهران، عادت الجماعة لتفتح ملف الانتهاكات بحق الصحفيين من جديد، عبر اختطاف صحفي في صنعاء، بعد ساعات فقط من توقيع الاتفاق، في خطوة أثارت تساؤلات حول جدية التزامات الجماعة تجاه أي تفاهمات إنسانية أو سياسية.
وقالت مصادر حقوقية إن عناصر تابعة لجماعة “الحوثي” اقتحمت، فجر الجمعة، منزل الصحفي أحمد صالح المكش في صنعاء، ونفذت عملية تفتيش واسعة داخل المنزل، قبل اقتياده إلى جهة غير معلومة.
وبحسب المصادر، لم تكتف العناصر الحوثية باعتقال الصحفي، حيث صادرت أيضاً معداته الشخصية وأدوات عمله، بينها حاسوب محمول وهواتف ومقتنيات أخرى، وسط حالة من الذعر بين أفراد أسرته وأهالي الحي.
وجاءت الحادثة بعد أقل من 24 ساعة على إعلان مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، التوصل إلى اتفاق جديد بين الحكومة اليمنية و”الحوثيين” في العاصمة الأردنية عمّان، يقضي بالإفراج عن أكثر من 1600 محتجز مرتبطين بالنزاع.
ووصف المبعوث الأممي الاتفاق بأنه خطوة غير مسبوقة، في مسار الملف الإنساني، مشيراً إلى أنه نتاج 14 أسبوعاً من المفاوضات، ويتضمن جولات لاحقة لمناقشة مزيد من عمليات الإفراج، إضافة إلى زيارات مشتركة لمراكز الاحتجاز.
غير أن واقعة اختطاف المكش بدت، بالنسبة لمراقبين، اختباراً مبكراً لمدى قابلية الاتفاق للانعكاس على الأرض، خصوصاً في ملف الحريات العامة، ووقف الاعتقالات التعسفية.
بالتزامن مع الاتفاق، جدّدت جهات دولية مطالبها بالإفراج عن المحتجزين لدى جماعة “الحوثي”، وفي مقدمتهم موظفو الأمم المتحدة، والعاملون في المنظمات الإنسانية.
كما دعت السفارة الفرنسية لدى اليمن، جماعة “الحوثي” إلى الإفراج الفوري عن جميع المحتجزين تعسفياً، مرحبة في الوقت ذاته باتفاق عمّان، ومطالبة الأطراف بسرعة تنفيذه ولمّ شمل الأسر.
وقالت السفارة، في بيان نشرته عبر منصة “إكس”، إن الاتفاق يمثل فرصة مهمة لتخفيف المعاناة الإنسانية، لكنه يتطلب خطوات عملية تضمن احترام الالتزامات المتفق عليها.
يعيد اختطاف صحفي بعد ساعات من اتفاق تبادل الأسرى والمختطفين، المخاوف بشأن واقع الصحافة والحريات في مناطق سيطرة “الحوثيين”، حيث تواجه المؤسسات الإعلامية والصحفيون منذ سنوات، حملات تضييق واعتقالات وملاحقات متكررة.
Loading ads...
ويرى ناشطون أن استمرار هذه الممارسات يبعث برسائل متناقضة حيال مسار التهدئة، ويضع علامات استفهام حول إمكانية الفصل بين التفاهمات الإنسانية، والسلوك الأمني للجماعة “الحوثية”.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً



