10:51 م, الأحد, 17 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
بدأت دول أوروبية تسريع خطط استراتيجية لإنشاء ممرات رقمية بديلة، تقلل اعتمادها على الكابلات البحرية المارة عبر الشرق الأوسط، وسط مخاوف متزايدة من تعرض البنية التحتية الرقمية العالمية لمخاطر متصاعدة بفعل الهجمات البحرية في المنطقة.
وبحسب تقرير نشرته مجلة “ذا ماريتايم إكزكيوتيف“، فإن الاتحاد الأوروبي ينظر بقلق متزايد إلى هشاشة مسارات نقل البيانات العابرة للبحر الأحمر والخليج العربي، في ظل استمرار الاضطرابات الأمنية والهجمات التي استهدفت السفن التجارية، والبنية التحتية البحرية، خلال الأشهر الأخيرة.
يشير التقرير إلى أن نحو 90 بالمئة من حركة الإنترنت الأوروبية، تمر حالياً عبر كابلات بحرية تعبر البحر الأحمر، وهو ما يجعل المنطقة إحدى أكثر نقاط العبور حساسية على مستوى العالم، لتدفق البيانات والاتصالات الرقمية.
ومع تصاعد الهجمات المرتبطة بجماعة “الحوثي” المدعومة من إيران، باتت بروكسل تنظر إلى هذا الاعتماد الكبير باعتباره تهديداً مباشراً لما تصفه بـ”السيادة الرقمية الأوروبية”، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أي تعطّل محتمل قد ينعكس على قطاعات المال والأعمال والخدمات والاتصالات داخل القارة.
وفي مواجهة هذه المخاطر، وضع الاتحاد الأوروبي مشروع الربط الرقمي عبر القطب الشمالي، ضمن أولوياته الاستراتيجية، عبر مسارين رئيسيين يهدفان إلى ربط أوروبا بآسيا وأميركا الشمالية بعيداً عن الممرات التقليدية المهددة.
ويبرز مشروع “بولار كونكت” كأحد أبرز هذه المشاريع، إذ حصل على تمويل أوروبي أولي يٌقدّر بنحو 10 ملايين دولار للأعمال التحضيرية، بينما تصل التكلفة الإجمالية المتوقعة إلى نحو 2.3 مليار دولار.
وتقود دول شمال أوروبا هذا المشروع، بالتعاون مع شركات اتصالات ومراكز أبحاث، إلى جانب مباحثات جارية لإشراك اليابان وكوريا الجنوبية، ضمن مسعى لبناء بنية تحتية رقمية آمنة ومستقلة.
يشير هذا التوجه الأوروبي، إلى حجم التأثير الذي أحدثته هجمات “الحوثيين” في البحر الأحمر، بعدما تجاوزت تداعياتها قطاعي الشحن والطاقة، لتطال البنية التحتية الرقمية العالمية.
ونقل التقرير عن شبكة “نوردونت” الأوروبية، أن المسار الحالي عبر قناة السويس والبحر الأحمر، يمثل “عامل خطورة مرتفعاً”، بسبب ازدحامه واعتماده على منطقة تشهد توترات جيوسياسية وأمنية متصاعدة.
ورغم الزخم الذي يحظى به المشروع، فإن تنفيذه لا يخلو من تحديات معقدة، تشمل الظروف المناخية القاسية في المناطق القطبية، وتحرك الجليد البحري، وارتفاع كلفة مد وصيانة الكابلات.
Loading ads...
لكن، وفق التقرير، يبدو أن أوروبا باتت مستعدة لتحمل هذه التكاليف، مقابل تقليل اعتمادها على ممرات باتت تٌصنف بشكل متزايد، ضمن أكثر مناطق العالم اضطراباً وهشاشة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً



