23 أيام
احتجاجات سائقي الشاحنات تشعل التوتر في معبر نصيب.. ومخاوف على حركة التجارة
الأحد، 7 يونيو 2026
2:10 م, الأحد, 7 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
شهد محيط معبر نصيب الحدودي بين سوريا والأردن توتراً أمنياً واحتجاجات واسعة نفذها عشرات سائقي الشاحنات السوريين اعتراضاً على آلية تنظيم حركة النقل والشحن عبر المعبر، في تطور يعكس تصاعد حالة الاحتقان داخل قطاع النقل البري الذي يُعد أحد أبرز شرايين التجارة بين البلدين.
وتجمع المحتجون في المنطقة المحيطة بالمعبر مطالبين بإعادة النظر في الإجراءات المعمول بها حالياً، وبوقف دخول الشاحنات الأردنية إلى الأراضي السورية بشكل كامل، معتبرين أن التسهيلات الممنوحة لحركة الشحن العابرة للحدود باتت تؤثر سلباً على مصالح السائقين وأصحاب الشاحنات السوريين، وتحد من فرص عملهم في سوق النقل الإقليمي.
سرعان ما تحولت الاحتجاجات إلى حالة من الفوضى والازدحام، تخللتها أعمال شغب واعتداءات طالت عدداً من الشاحنات الأردنية الموجودة في محيط المعبر، ما تسبب بتعطيل جزئي لحركة العبور وإرباك عمليات النقل التجاري في المنطقة الحدودية.
ومع اتساع نطاق الاحتجاجات، تدخلت دوريات الأمن العام والأمن الداخلي لاحتواء الموقف ومنع تطوره إلى مواجهات أوسع، حيث عملت على تفريق المحتجين وإعادة تنظيم حركة السير والشحن.
وبحسب مصادر محلية، شهدت عملية التفريق احتكاكات مباشرة بين بعض المحتجين وقوات الأمن، كما تم تسجيل حالات إطلاق نار في محيط المعبر، الأمر الذي زاد من حدة التوتر وأثار مخاوف من انعكاس هذه التطورات على حركة التجارة والنقل بين دمشق وعمّان.
تأتي هذه الأحداث في وقت يزداد فيه الجدل حول واقع قطاع النقل البري بعد التغييرات التي شهدتها آلية عبور الشاحنات بين البلدين خلال الأشهر الماضية.
قد سمحت الترتيبات الجديدة للشاحنات الأردنية المحملة ببضائع ذات منشأ أردني بالدخول مباشرة إلى الأراضي السورية، كما سمحت للشاحنات السورية المحملة ببضائع ذات منشأ سوري بالدخول إلى الأردن دون الحاجة إلى عمليات المناقلة التقليدية التي كانت تتم على الحدود.
ورغم أن هذه الخطوة هدفت إلى تسهيل حركة التجارة وخفض تكاليف النقل وتسريع وصول البضائع، فإنها أثارت اعتراضات متكررة من بعض العاملين في قطاع الشحن السوري الذين يرون أنها ألحقت ضرراً بمصالحهم الاقتصادية.
يُعد معبر نصيب أحد أهم المعابر البرية في المنطقة، إذ يشكل نقطة عبور رئيسية للتبادل التجاري بين سوريا والأردن ودول الخليج العربي، ومنذ إعادة افتتاحه بشكل كامل بعد سنوات من الإغلاق المرتبط بالحرب السورية، استعاد المعبر تدريجياً دوره الحيوي في حركة التجارة الإقليمية، ما جعل أي اضطراب أمني أو احتجاجات في محيطه ينعكس مباشرة على حركة البضائع وسلاسل التوريد بين عدة دول.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أشار في آذار/مارس الماضي إلى وقوع حوادث مشابهة في المعبر، عندما منع عدد من سائقي الشاحنات السورية دخول الشاحنات الأردنية إلى الأراضي السورية احتجاجاً على الترتيبات الجديدة الخاصة بالنقل المباشر، ما تسبب حينها بحالة من الفوضى والازدحام استدعت تدخل قوى الأمن الداخلي لاحتواء الموقف.
ويشير تكرار هذه الاحتجاجات إلى استمرار الخلافات بين الجهات المنظمة لقطاع النقل وبعض العاملين فيه، في وقت تسعى فيه الحكومتان السورية والأردنية إلى الحفاظ على انسيابية حركة التجارة وتعزيز التعاون الاقتصادي عبر الحدود.
Loading ads...
وفي ظل التطورات الأخيرة، تواصل الجهات المعنية جهودها لإعادة الأوضاع إلى طبيعتها وضمان استمرار حركة العبور بشكل آمن ومنتظم، وسط ترقب لمدى استجابة السلطات للمطالب التي يطرحها المحتجون، وللخطوات التي يمكن اتخاذها لتفادي تكرار التوترات التي باتت تهدد أحد أهم المنافذ التجارية في المنطقة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


